أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يفكر بجدية في سحب الولايات المتحدة من حلف «الناتو» بعد رفض الحلف تقديم الدعم المطلوب له في الصراع المستمر مع إيران.
وقال ترامب في مقابلة مع صحيفة «تلغراف» إن الحلف لم ينضم إلى حربه على إيران، واصفاً الحلف بأنه «نمر من ورق».
وأضاف أن انسحاب أميركا من المعاهدة الدفاعية أصبح الآن «أمراً تجاوز مرحلة إعادة النظر».
وتابع الرئيس الأميركي: «أستطيع القول إن الأمر تجاوز مرحلة إعادة النظر. لم أكن أبداً مقتنعاً بحلف الناتو. لطالما عرفت أنه نمر من ورق، وبوتين يعرف ذلك أيضاً، بالمناسبة».
كذلك، أوضح ترامب أن الحلفاء لم يقدموا الدعم المطلوب لإعادة فتح مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة كانت تعمل بصورة تلقائية في مناطق عدة، بما فيها أوكرانيا.
كما سخر ترامب من المملكة المتحدة قائلاً: «ليس لديها بحرية ولديها حاملة طائرات لا تعمل».
وكان ترامب قد هاجم الدول الأوروبية التي رفضت تقديم الدعم في الحرب على إيران، منتقداً فرنسا لأنها لم تسمح للطائرات المتجهة إلى إسرائيل والمحملة بإمدادات عسكرية باستخدام مجالها الجوي، مؤكداً أن «الولايات المتحدة ستتذكر ذلك».
كما رفضت السلطات الإيطالية السماح للطائرات العسكرية الأميركية بالهبوط في قاعدة سيجونيلا الجوية في صقلية قبل التوجه إلى الشرق الأوسط.
أما إسبانيا فكانت من أبرز المعارضين للهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، حيث أغلقت مجالها الجوي بالكامل أمام الطائرات المشاركة في العمليات.
ستارمر: الحرب ليست حرب بريطانيا
في السياق، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الحرب في الشرق الأوسط ليست حرب بريطانيا ولن تنجر البلاد إلى هذا النزاع، مشيراً إلى ضرورة اتخاذ إجراءات لضمان حرية الملاحة وسلامة السفن في المنطقة وجعل مضيق هرمز آمناً.
وأوضح أن بريطانيا تعمل على تشكيل جبهة موحدة لدمج الجهد السياسي والعسكري لتكون مستعدة للتحرك فور وقف العدوان، وأنها ستستضيف اجتماعاً للدول الموقعة على إعلان نوايا لاستكشاف جميع السبل الدبلوماسية لفتح المضيق.
وأضاف ستارمر أن هناك خطة من خمسة بنود للخروج من أزمة إغلاق المضيق، مؤكداً أن السبيل الأمثل هو الضغط لتخفيف التصعيد وإعادة فتح المضيق.
وأكد رئيس الوزراء البريطاني أن «الناتو» حافظ على أمن بريطانيا لعقود طويلة، وأن العلاقات الوثيقة مع أوروبا ضرورية لمواجهة التحديات المستقبلية، مشدداً على أن بريطانيا لن تخضع لأي ضغوط، وأن المحدد الأساسي لتحركاتها هو حماية مصالحها الوطنية، وأنها مستعدة للعب دور قيادي في حل أزمة المضيق، مع التركيز على طول فترة الإغلاق والتداعيات الناتجة عنها.
المصدر: +موقع الأخبار
