الإثنين   
   30 03 2026   
   10 شوال 1447   
   بيروت 23:15

دراسة | الرقابة العسكرية.. هندسة الوعي وتآكل الثقة

تشير طبيعة المواجهة الجارية في المنطقة إلى أنها لم تعد تقتصر على البعد العسكري التقليدي، بل اتخذت بعدا إدراكيا – إعلاميا متقدما، تعد فيه إدارة المعلومات عنصرًا حاسما في توجيه السلوك الجماعي وتشكيل التصورات.

في هذا السياق تمارس الرقابة العسكرية دوراً مركزيًا في ضبط تدفق المعلومات، ليس فقط عبر حجب المعطيات الحساسة، بل أيضًا من خلال إنتاج رواية رسمية انتقائية تعيد تأطير الوقائع بما يخدم متطلبات الأمن القومي والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية ضمن هذا الإطار.

ويعتمد كيان العدو الاسرائيلي خلال الحرب الحالية نمطا أكثر تشددا في إدارة المجال الإعلامي، يقوم على الرقابة المسبقة وتوجيه الخطاب العام، بما يفضي إلى تقليص إدراك حجم الخسائر وإبراز صورة التفوق العسكري.

ويعكس تصاعد التساؤلات والانتقادات بداية تشكل حالة من الشك، ترتبط بمدى دقة التمثيل الإعلامي للواقع، وتطرح إشكالية التوازن بين مقتضيات الأمن ومتطلبات الشفافية.

وقد أعدّ مركز “يوفيد” للأبحاث ورقة عرض لكيفية إدارة الكيان الاسرائيلي لخسائره على مختلف المستويات وذلك من خلال توظيف الرقابة العسكرية كأداة لضبط العمل الإعلامي وتوجيه الخطاب كما وهندسة الصورة أمنيا وإعلاميا.

المصدر: مركز الإتحاد للأبحاث والتطوير