الإثنين   
   30 03 2026   
   10 شوال 1447   
   بيروت 21:39

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الإثنين 30\3\2026

فوقَ التعداد هي بياناتُ المقاومةِ الإسلاميّةِ وتصَدّياتُ مجاهديها لقوّاتِ الاحتلالِ التي تحاولُ التقدُّمَ داخلَ قُرى الجنوبِ، وفوقَ الوصفِ هي مشاهدُ دباباتِهِ وهي تحترقُ بصواريخِ المقاومينَ أمامَ عدسةِ الإعلامِ الحربيِّ، اما ابلغُ الرسائلِ والانجازات – الإغارةُ التي نفّذها رجالُ اللهِ ضدَّ تجمُّعاتِ جنودِهِ في مارونَ الرأسِ.
ومِن مشاهدِ دبل – حيثُ احترقتْ دباباتٌ صهيونيّةٌ ثلاثٌ بصواريخِ المقاومينَ – يُرفعُ رأسُ اللبنانيينَ وتُحمى الدولةُ وسيادتُها وسِلْمُها الأهليُّ. ومن الطيبةِ والقنطرةِ إلى البيّاضةِ وشمعَ وعيناثا وبيتِ ليفٍ تُكتبُ اللغةُ الوحيدةُ التي يفهمُها الصهاينةُ، لغةُ التصدي والمواجهاتِ لا لغةَ المفاوضاتِ.
ولِمَن أرهقَهُم الخوفُ أو الضغوطُ الخارجيّةُ، أو لِمَن خيَّبتْ أوهامَهُم بسالةُ رجالِ اللهِ في الميدانِ، وزادَهُم إرباكًا ضياعُ الراعي الأميركيِّ في مضيقِ هرمز وبينَ شحناتِ النفطِ الملتهبةِ مع أسعارِها، فليُصغوا إلى الكلامِ العبريِّ عن الخيباتِ – من الصواريخِ اللبنانيّةِ التي تُصيبُ أهدافًا بدقّةٍ، إلى إحباطِ الجيشِ والموسادِ والشاباكِ من قدرةِ مقاومي حزبِ اللهِ الذينَ كشفوا موكبَ وزيرٍ في حكومةِ بنيامينَ نتنياهو واستهدفوهُ عندَ الحدودِ مع لبنانَ، وكانتْ نجاتُهُ صدفةً بحتةً.
أمّا المدافعونَ عن الإسرائيليِّ، الحاملونَ لواءَ التبريرِ لجرائمِهِ وللسلامِ معهُ، المُعرِبونَ في بياناتِهِم عن استعدادِهِم ليكونوا أداةَ فتنةٍ واقتتالٍ، ولا يريدونَ أن يسمعوا عظةَ بابا الفاتيكانِ بالأمسِ عن المجرمَيْنِ الصهيونيِّ والأميركيِّ الملطَّخةِ أيديهما بالدماءِ، فليتّعظوا من التجاربِ الخائبةِ والرهاناتِ البائسةِ، وليقرأوا جيّدًا بدفاترِ الماضي ومجرياتِ الواقعِ الميدانيِّ، لا بأوراقِ الوهمِ المكتوبةِ بغباءِ التحليلِ والرهانِ.
فآخرُ الكلامِ كما أوّلُهُ للميدانِ الممتدِّ على طولِ المنطقةِ وعرضِها، الذي لن تتحكّمَ به خدعُ دونالدَ ترامبَ وعراضاتُهُ المنبريّةُ، وإنّما الصواريخُ التي أحرقتْ حيفا اليومَ وبئرَ السبعِ بالأمسِ وتلَّ أبيبَ كلَّ يومٍ، وحيثُما شاءتْ إدارةُ النارِ التي يبدو تنسيقُها واضحًا على طولِ الجبهاتِ من لبنانَ واليمنِ والعراقِ إلى إيرانَ.
ولن يُبدِّلَ بالموقفِ الثابتِ لاهل الارضِ لا بيانُ لقاءِ ” فرسان معراب” ولا الايغالُ الأميركيُّ والصهيونيّ بالقتلِ والتدميرِ وسفكِ دماءِ الابرياءِ في إيرانَ ولبنانَ، ولا التهديداتُ الأميركيّةُ بِغَزْوٍ بَرِيٍّ ، ولا كذبُهُم الذي يتحدّثُ عن مفاوضاتٍ.
 أمّا حراكُ دولِ المنطقةِ ومحاولاتُ نقلِ الرسائلِ بينَ واشنطنَ وطهرانَ، فمُرحَّبٌ به بحسبِ المسؤولينَ الإيرانيينَ، على أن لا تُغفِلَ تلك المساعي تحميلَ المسؤوليّةِ والتداعيات لِمَن أشعلَ هذه الحربَ واعتدى على الجمهوريّةِ الإسلاميّةِ، ومَن يُشارِكُهُ بها دعمًا أو تقديمًا لأراضيهِ وأجوائِهِ أو وضعَ مقدّراتِهِ وأدواتِهِ في المنطقةِ وإعلامِهِ بتصرّفِ العدوانِ

بقلم علي حايك
تقديم موسى السيد

المصدر: موقع المنار