الأحد   
   29 03 2026   
   9 شوال 1447   
   بيروت 20:58

مقدمة نشرة اخبار الرئيسية لقناة المنار الأحد 29-03-2026

كتابة: علي حايك

تقديم: محمد قازان

إِنَّهُ زمنُ الآلامِ، الذي افتعلَهُ أحفادُ “بيلاطس البنطيِّ ويهوذا الإسخريوطيِّ” عدوَيِ السيدِ المسيحِ عليهِ السلامُ. لكنَّ الأملَ بأنْ تنقلَنا التضحياتُ الجسامُ والتمسّكُ بقوّةِ الحقِّ إلى زمنٍ جديدٍ معَ انكسارِ قوى الشرِّ قريبًا بإذنِ اللهِ، كما كانَ في نهايةِ أسبوعِ الآلامِ عندَ المسيحيينَ، الذي يصادفُ اليومَ بدايتَهُ بأحدِ الشعانينِ..
وحتى أحدُ الشعانينِ هذا العامَ لم يكنْ كمثلِهِ في كلِّ عامٍ، فقدّاسُ المناسبةِ ممنوعٌ أنْ يُقامَ في مهدِ السيدِ المسيحِ عليهِ السلام بقرار من حكومةِ بنيامين نتنياهو وعلى مسمعٍ ومرأى دونالد ترامب الذي يدّعي دورًا تبشيريًا باسمِ المسيحيةِ وينصاعُ لكلِّ مطالبِ نتنياهو – شريكِهِ بأبشعِ الحروبِ في المنطقةِ والعالمِ التي يُسَمِّيانِها مقدّسةً. والردُّ عليهما جاءَ من أعلى منابرِ الفاتيكانِ عبرَ عظةِ الشعانينِ للبابا “ليو الرابع عشر” قائلًا: إنَّ اللهَ لا يستمعُ إلى صلواتِ القادةِ الذينَ يشنّونَ الحروبَ، لأنَّ أيديَهُم ملطّخةٌ بالدماءِ..
ولنا دمٌ عزيزٌ يُلطّخُ وجهيهما وكلَّ دعاةِ الحريةِ في بلدِنا ومنطقتِنا والعالمِ، الدمُ الاعلامي الذي سُفِكَ غيلةً على أرضِ الجنوبِ بالأمسِ فتلقّيناهُ مدادًا لإكمالِ المسيرةِ، وأودعنا عميدَ مراسلينا في الميدانِ علي شعيب ومراسلةَ الميادينِ فاطمة فتوني وشقيقَها المصوّرَ محمد – أودعناهم ترابَ الضاحيةِ الجنوبيةِ لبيروتَ على أنْ يعودوا إلى ترابِ الجنوبِ معَ العائدينَ الفاتحينَ المنتصرينَ عمّا قريبٍ بإذنِ اللهِ. ودّعناهم بمزيجٍ من الفخرِ والعزاءِ وواستْنا أمطارُ السماءِ بسيلِها والأرضُ بمحبيها – الذينَ هم أوفى الناسِ..
وبلغةِ الوفاءِ كانتْ صلياتٌ من الحرسِ الثوريِّ الإسلاميِّ اليومَ إلى عمقِ الكيانِ العبريِّ على نيّةِ الشهداءِ الثلاثةِ، شهداءِ الإعلامِ، وأتبعَها المقاومونَ في جنوبِ لبنانَ بملاحمَ بطوليةٍ تسرُّ روحَ عليٍّ وفاطمةَ ومحمدٍ وكلَّ الشهداءِ كما كلُّ الأحياءِ، الذينَ شاهدوا بعدسةِ الإعلامِ الحربيِّ في المقاومةِ الإسلاميةِ كيفَ تلاحقُ صواريخُ المجاهدينَ أرتالَ دباباتِ الغزاةِ في القنطرةِ، وواكبوا أخبارَ المقاومينَ الذينَ استدرجوا قواتِ الاحتلالِ إلى كمائنِهِم بينَ عيترونَ وعيناثا، وواجهوهم من مسافةِ صفرٍ على أطرافِ شمعٍ..
أما الخبرُ الأصعبُ على الاحتلالِ فكانَ اليومَ من بئرِ السبعِ حيثُ يغرقُ الصهيونيُّ بالظلامِ ويرتعبُ من تسرّبِ موادٍّ خطرةٍ من مصانعِهِ التي أصابتْها الصواريخُ الإيرانيةُ بإحكام، كما أصابتْ طائرةَ إنذارٍ مبكرٍ أميركيةٍ من نوعِ E-3 “أواكس” كانتْ جاثمةً في قاعدةٍ عسكريةٍ أميركيةٍ على الأراضي السعودية..