دانت جمعية “التلاقي والتواصل”، الاعتداء على الصحافيين، وطالبت الدولة برعاية النازحين. وقالت في بيان: “في ظل توسع دائرة الاستهدافات الاسرائيلية للمواطنين اللبنانيين واستشهاد العشرات، وفي مشهد يختصر حجم المأساة، يُستهدف الصحافيون في لبنان لأنهم ينقلون الحقيقة، لا لذنبٍ سوى أنهم اختاروا أن يكونوا صوت الناس وعدسة الواقع”.
واعتبرت انّ “استهداف الإعلاميين هو جريمة مزدوجة: اغتيالٌ للإنسان، ومحاولة اغتيالٍ للحقيقة في آنٍ واحد، هو رسالة ترهيب لكل من يجرؤ على نقل ما يجري في الجنوب اللبناني، وكأن المطلوب أن يموت الخبر قبل أن يصل”.
ولفتت الى إنّ “دماء الصحافيين التي سُفكت تضع المجتمع الدولي، كما الدولة اللبنانية، أمام مسؤولياتٍ لا يمكن التهرب منها. فحماية الإعلاميين ليست ترفًا، بل واجبٌ قانوني وأخلاقي. ومع ذلك، يقتصر دور الدولة حتى اللحظة على بيانات الاستنكار، وكأن أرواح أبنائها تُقاس بالكلمات لا بالأفعال. أين الإجراءات الفعلية؟ أين المساءلة؟ أين الخطط التي تضمن عدم تكرار هذه الجرائم؟ إنّ الصمت أو الاكتفاء بالإدانة لم يعد موقفًا، بل بات تقصيرًا واضحًا يرقى إلى مستوى التخلي عن المسؤولية”.
وقالت: “ننعى شهداء الكلمة والحقيقة، وننحني أمام تضحياتهم التي ستبقى وصمةً في جبين كل من عجز أو تقاعس عن حمايتهم. ونؤكد أن حرية الصحافة ليست هدفًا يُستباح، بل حقٌ يجب الدفاع عنه بكل الوسائل”، لافتة الى انه “في ظلّ هذا الواقع القاسي، تتفاقم مأساة النزوح الداخلي، حيث تُقتلع العائلات من بيوتها وتُدفع إلى المجهول. ومع اشتداد الظروف المناخية، تتحول خيم النازحين إلى عبءٍ إضافي لا يقي بردًا ولا يحمي من المطر. أطفالٌ بلا دفء، وأمهاتٌ بلا أمان، وعائلاتٌ تنتظر الحد الأدنى من الاهتمام في ظلّ غيابٍ واضح لأي خطة جدية للاحتواء والدعم”.
وشددت على ان “معاناة النازحين ليست هامشية، بل هي جرح مفتوح في جسد الوطن، يكبر مع كل يومٍ من الإهمال. والمسؤولية هنا لا تقع على جهة واحدة، بل هي امتحانٌ لإنسانيتنا جميعا، ولقدرة الدولة على أن تكون فعلًا راعيةً لشعبها لا شاهدةً على معاناته”.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
