الأحد   
   29 03 2026   
   9 شوال 1447   
   بيروت 06:56

أمريكا | موجة احتجاجات غير مسبوقة تجتاح الولايات المتحدة رفضاً لسياسات ترامب واتهامات به بتأجيج الأزمات

شهدت الولايات المتحدة، اليوم السبت، موجة احتجاجات واسعة وُصفت بأنها من الأكبر في تاريخ البلاد، حيث خرج ملايين المتظاهرين في نحو 3000 فعالية شملت مختلف الولايات، في تعبير غير مسبوق عن الغضب الشعبي تجاه سياسات الرئيس دونالد ترامب خلال ولايته الحالية.

وامتدت التظاهرات من ألاسكا شمالاً إلى بورتوريكو جنوباً، مروراً بكبرى المدن الأمريكية، ضمن سلسلة تحركات حملت شعار “لا للملوك”، في إشارة إلى رفض ما يعتبره المحتجون نزعة سلطوية في إدارة الحكم.

وجاءت هذه الاحتجاجات على خلفية عدة ملفات متصاعدة، أبرزها التوتر مع إيران، وسياسات الهجرة المتشددة، وارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة أسعار الوقود، ما زاد من الضغوط الاقتصادية على المواطنين.

وفي ولاية مينيسوتا، التي تحولت إلى مركز رئيسي للاحتجاجات عقب إجراءات قمعية ضد المهاجرين، احتشد آلاف المتظاهرين أمام مبنى الكابيتول، بينما شهدت مدن مثل بورتلاند وليتل روك مسيرات حاشدة رفعت شعارات تنتقد الإدارة الحالية وتحمّلها مسؤولية “الأزمة الوطنية”.

وشارك في التظاهرات طيف واسع من الأمريكيين، من اليسار والمستقلين، إلى جانب بعض الجمهوريين، في مؤشر على اتساع دائرة الرفض لسياسات ترامب، حتى داخل القواعد التقليدية لحزبه.

ورفع المحتجون لافتات تندد بالترحيل الجماعي، وتقييد حق التصويت، والتراجع عن سياسات التنوع، إلى جانب انتقادات حادة للتصعيد الخارجي، لا سيما ما يتعلق بإيران، والذي انعكس بشكل مباشر على الأوضاع الاقتصادية الداخلية.

ويرى مراقبون أن “هذا الحراك الشعبي الواسع يعكس تآكلاً متزايداً في الثقة بسياسات الإدارة الأمريكية، ويضعف قدرتها على المضي في خيارات تصعيدية خارجية، في ظل ضغوط داخلية متصاعدة وانقسام سياسي متنامٍ”.

كما تشير تقديرات غير رسمية إلى أن “عدد المشاركين قد يصل إلى نحو 7 ملايين متظاهر، ما قد يجعل هذه الاحتجاجات واحدة من أضخم التحركات الشعبية في تاريخ الولايات المتحدة، في حال تأكدت هذه الأرقام”.

ويحذر محللون من أن “استمرار هذه الموجة الاحتجاجية قد يعمّق الانقسام داخل الحزب الجمهوري، خاصة مع تصاعد الأصوات الداعية إلى تبني نهج أكثر انعزالية، الأمر الذي قد يدفع ترامب إلى خطوات تصعيدية محسوبة في محاولة لتحقيق مكاسب سياسية داخلية”.

وتعكس هذه التظاهرات، وفق مراقبين، حالة رفض متزايدة لنهج الإدارة الحالية، في وقت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية والسياسية، ما يضع مستقبل السياسات الأمريكية أمام اختبار داخلي غير مسبوق.

“كافحوا الفاشية”.. تظاهرات واسعة النطاق ضد ترامب في الولايات المتحدة

وبدأت السبت تحرّكات احتجاجية واسعة النطاق ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الولايات المتحدة وخارجها، رفضا لما يعتبره ملايين الأشخاص نزعة سلطوية لدى “سيّد البيت الأبيض”، إضافة إلى الحرب في الشرق الأوسط.

وللمرة الثالثة في أقل من عام، دُعي الأميركيون للنزول إلى الشوارع في إطار حركة شعبية تطلق عليها تسمية “لا ملوك”، تعدّ أبرز الحركات المناهضة لترامب منذ بدأ ولايته الثانية مطلع 2025.

وسيكون لدى هؤلاء سبب إضافي للاحتجاج هو الحرب التي شنها ترامب إلى جانب “إسرائيل” الحليفة للولايات المتحدة، على إيران في 28 شباط/فبراير.

ويتخطى المزاج المناهض لترامب حدود الولايات المتحدة، إذ ُنظّمت السبت مسيرات في مدن أوروبية عدة بينها أمستردام ومدريد وروما.

وبدأت الاحتجاجات في الولايات المتحدة في مدن عدة، بينها أتلانتا حيث تجمّع آلاف الأشخاص في متنزه للتنديد بالنزعة السلطوية.

وفي العاصمة واشنطن، نُظّمت مسيرة حمل بعض المشاركين فيها لافتات كُتب عليها “يجب أن يرحل ترامب الآن” و”كافحوا الفاشية”.

وسار المشاركون على جسر يمتدّ فوق نهر بوتوماك متجهين إلى نصب لينكولن التذكاري، الموقع الذي شهد تظاهرات تاريخية من أجل الحقوق المدنية قبل عشرات السنين.

المصدر: وكالة يونيوز