الخميس   
   26 03 2026   
   6 شوال 1447   
   بيروت 21:17

السيد الحوثي: لن نتردد أبداً في أداء واجبنا الإسلامي ضد الأمريكيين والصهاينة وأي تطورات للمعركة تقتضي الموقف العسكري سنبادر إلى ذلك

جدد قائد انصار الله السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي التأكيد على موقف اليمن المناهض للعدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وأكد السيد الحوثي في خطاب له اليوم بمناسبة اليوم الوطني للصمود للعام 1447هـ “أننا لن نتردد أبداً في أداء واجبنا الإسلامي في الجهاد في سبيل الله تعالى ضد طاغوت العصر، اليهود الصهاينة وذراعهم الأمريكي وأي تطورات للمعركة تقتضي الموقف العسكري سنبادر إلى ذلك بكل ثقة بالله سبحانه وتعالى، وتوكل عليه كما في الجولات السابقة.

وأضاف: “موقفنا واضح وصريح ضد أمريكا وإسرائيل لا نحمل أي نوايا عدوانية ضد أي بلد مسلم نحن ندعو كل بلدان العالم الإسلام إلى التعاون صفا واحدا لوضع حد للعربدة الصهيونية والطغيان الأمريكي الرامي إلى تنفيذ المخطط الصهيوني الذي يستهدف هذه الأمة بكلها”، مؤكداً أن ثمرة الصمود والثبات القائم على التوكل على الله والتمسك بالحق هي النصر الموعود.

وبين السيد الحوثي أن اليمن قد أعلن موقفه بكل وضوح، فنحن لسنا على الحياد، ونحن مع الإسلام، ونحن مع الأمة الإسلامية، ونحن في إطار الموقف ضد المخطط الصهيوني الذي يستهدف هذه الأمة، بكلها، وضد الهجمة الأمريكية الإسرائيلية التي تهدف لتنفيذ المخطط الصهيوني الشيطاني العدواني الذي يستهدف هذه الأمة، و نحن أيضاً كشعب يمني نبادل الوفاء بالوفاء في محنة اليمن، وفي ذروة التصعيد من تحالف العدوان على اليمن، لافتاً إلى أن ايران كانت المتضامن الوحيد على المستوى الرسمي، وعلى مستوى محور المقاومة نحن كشعب يمني مسلم نعي مسؤوليتنا، ولا يمكن أن نقبل بتنفيذ المخطط الصهيوني الذي يستهدفنا في إسلامنا ودنيانا وأوطاننا وحريتنا وكرامتنا واستقلالنا، وفي كل شيء ويستهدف هذه الأمة، ويستهدف الإسلام والقرآن والمقدسات، ونحن مع حرية وكرامة هذه الأمة لأن هذه مواقف مبدئية، لا تقبل المساومة ولا تقبل الصفقات السياسية.

وأشار إلى أن الثبات العظيم للشعب الإيراني، وتماسكه وحضوره المستمر في الساحات قد خيب أمل الأعداء، موضحاً أنه بالموقف الرسمي، وبالموقف الجهادي البطولي العظيم للحرس الثوري والجيش الإيراني وكافة المجاهدين في إيران، هو مشجع على حالة الصمود وحالة التعاون بين أبناء الأمة، وأن الفاعلية العالية للموقف الإيراني هي عامل محفز ومشجع لأبناء هذه الأمة على الصمود والثبات بالرجاء بالنصر من الله سبحانه وتعالى.

ونوه إلى أنه من المفترض أن يلتف الجميع حول هذا الموقف على كل المستويات، بكل أشكال الدعم، مبيناً أن الموقف العسكري الإيراني هو قوي جداً في زخمه الناري بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تجتاز كل طبقات الحماية من أنظمة عربية وتعاون غربي وأوروبي ودول أخرى وأمريكية وإسرائيلية، وتحقق أهدافها بالتنكيل بالعدو الأمريكي في قواعده، والإسرائيلي كذلك في قواعده في فلسطين المحتلة، وهذه الفاعلية، يفترض أن تشجع أبناء هذه الأمة على التعاون، لافتًا إلى أن ذلك له فائدة لصالح القضية الفلسطينية، ولصالح الشعب اللبناني، ولمنع الاستباحة المستمرة لسوريا ولدفع الخطر عن مصر المهددة دائماً، وعن الأردن، وعن الجزيرة العربية، وعن كل بلدان هذه المنطقة، ولكل شعوب هذه المنطقة لحمايتها أن تبقى شعوباً عزيزة حرة.

وانتقد السيد الحوثي ما وصفه بمحاولات توريط دول أخرى في هذا العدوان، بما في ذلك دول في المنطقة، مشيراً إلى أن بعض الأنظمة وظفت إمكاناتها لخدمة هذا التوجه، في الوقت الذي توجه فيه اللوم إلى إيران عند ردها على الهجمات، مؤكداً أن ما يجري يمثل هجمة أمريكية إسرائيلية تستهدف المنطقة بأكملها، داعياً إلى ضرورة الوعي بحقيقة هذه التطورات، واعتبارها مسؤولية مشتركة على المستوى الإنساني والديني والقومي والوطني.

وشدد على أن المرحلة تتطلب وحدة موقف الأمة في مواجهة هذه التحديات، خصوصاً في ظل استمرار تصعيد العدوان الصهيوأمريكي في فلسطين ولبنان، معتبراً أن التصدي لهذا العدوان مسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع.

وخصص السيد جزءاً من خطابه بمناسبة اليوم الوطني للصمود للعام الهجري 1447هـ للحديث عن القضية الفلسطينية ومحور المقاومة، مؤكداً ثبات الموقف اليمني المساند لغزة.

وأوضح السيد أن هذا التوجه يشمل أيضاً الوقوف مع محور المقاومة في مواجهة المخطط الصهيوني، سواء في المواجهة المباشرة مع الأمريكي أو العدو الإسرائيلي، مشيراً إلى أن الوقفة الصادقة للشعب اليمني مستمرة في هذا الاتجاه، وأن الشعب اليمني يمتاز برسوخ هويته الإيمانية ووعيه العالي، بما يؤهله للقيام بدور بارز في التصدي للخطر الصهيوني.

وأشار إلى أن الخطر الصهيوني يستهدف الشعب اليمني وكافة شعوب المنطقة والعالم الإسلامي، معتبراً أن المرحلة الحالية من أهم المراحل في انكشاف هذا المخطط، حيث أصبح الحديث عنه، واضحاً وصريحاً ومعلناً، لافتاً إلى أن هذا المخطط حاضر في الثقافة والأدبيات والمرتكزات الفكرية لدى الصهاينة، ويشكل الأساس الذي قامت عليه “إسرائيل”، وتتحرك وفقه لتنفيذه.

وأضاف أن الولايات المتحدة تمثل الجناح الثاني لهذا المشروع، إلى جانب الدور البريطاني والأدوار الغربية الأخرى، مشيراً إلى وجود توجه واسع في الغرب لخدمة هذا المخطط، معتبراً أن هناك محاولات لتجاهل هذه الحقائق والتغطية عليها من بعض الأنظمة العربية، رغم وضوحها المتزايد.

وأكد السيد أن التصريحات الأمريكية والإسرائيلية المتكررة بشأن “تغيير الشرق الأوسط” تعني استهداف جميع دول المنطقة، داعياً إلى فهم هذه التصريحات باعتبارها مؤشراً مباشراً على طبيعة المخطط، الذي يهدف إلى السيطرة على المنطقة وفرض واقع جديد عليها.

وتطرق إلى أن ما يجري في فلسطين، واستمرار العدوان على قطاع غزة، وما يترافق معه من عمليات قتل وتدمير وحصار، إضافة إلى الانتهاكات بحق المقدسات، وعلى رأسها المسجد الأقصى، إلى جانب ما وصفه بالاعتداءات المستمرة على لبنان، منوهاً إلى أن العدوان امتد ليشمل الجمهورية الإسلامية في إيران، مؤكداً أن ما يجري يمثل عدواناً مباشراً استهدف البنى التحتية والمدنيين، وأثر على أمن واستقرار المنطقة والمصالح الاقتصادية العالمية، معتبراً أن الهدف من ذلك هو إزالة مايمثل العائق أمام تنفيذ مخطط العدو الصهيوني.

المصدر: المسيرة