الأربعاء   
   25 03 2026   
   5 شوال 1447   
   بيروت 04:38

مقر خاتم الأنبياء الإيراني: الجمهورية الإسلامية مستعدة لاتحاد أمني وعسكري مع دول المنطقة دون وجود أميركا و”إسرائيل”

المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي في رسالة إلى العالم العربي والإسلامي:

شهد العالم الإسلامي هذا العام عيد فطرٍ مغايرًا لما عهده في الأعوام السابقة، إذ عدنا لنشهد عدوانًا إجراميًا جديدًا شنّه الإسرائيليون والأمريكيون على إيران، بوصفها ركنًا مهمًا في العالم الإسلامي. البلد الذي ظلّ على الدوام في طليعة المدافعين عن الأمة الإسلامية في وجه العدوان الظالم، ولا سيما ما يتعرض له الشعب الفلسطيني المظلوم. وقد أثبت صدق انتسابه إلى هذا النهج ببذل أزكى الدماء وأغلاها، ولا سيما في حربين مباشرتين وجهًا لوجه. إن الله تبارك وتعالى قد نهى المسلمين صراحةً عن أن يسلّموا زمام أمورهم إلى الكافرين، وأمرنا ألّا نعلّق آمالنا على أعداء الله ورسوله في هذا الشأن. ينبغي لنا أن نقف على أقدامنا بأنفسنا وقفةً حاسمةً فاصلة، كي نضمن مستقبلنا وسعادة أجيالنا القادمة. أيها الإخوة المسلمون، إننا لا نحتاج البتة، من أجل ضمان أمن منطقتنا، إلى دولة تبعد عنا آلاف الكيلومترات. ولا نحتاج إلى دولة تنظر على حدّ تصريحها  إلى البلدان الإسلامية على أنها بقرة حلوب. ولا نحتاج إلى دولة تجعل أمن إسرائيل ومصالحها أول همّها وآخره، ثم تضحي بسائر البلدان في سبيل ذلك. ولا نحتاج إلى دولة تنظر إلى المسلمين على أنهم كائنات لا قيمة لها، ولا ترى فيهم إلا ما تختزنه أرضهم من ثروات ونفط وغاز. أيّ خير جلبته لكم أمريكا وقواعدها في المنطقة؟ ولو أنكم اليوم تعرّضتم لعدوان جيش الكيان الصهيوني، فهل سيطلق الأمريكيون رصاصةً واحدة دفاعًا عنكم؟ إننا، نحن المسلمين جميعًا، لا نزال نذكر جيدًا كيف أن التحالفات الصورية الهشّة، وافتقاد قوة داعمة ذات عمق استراتيجي واستقلال تسليحي، كانا سببًا في هزيمة العرب أمام الكيان المحتل في حربي 1967 و1973. اليوم، إيران، بوفائها بذلك الوعد الصادق، وبكسرها الصورة الوهمية لعدم قابلية أمريكا والكيان الصهيوني للهزيمة، قد حققت الحلم الذي راود المسلمين طويلًا. إن منطق العقلانية السياسية ذاته يقتضي أن نسعى، في ظل النظام الذي يتشكل في المنطقة، إلى إقامة اتحاد أمني شامل. علينا أن نتحد معًا من أجل ضمان أمننا، وأن نمضي إلى ميثاق للأمن الجماعي، يقوم على الإسلام والقرآن مرجعًا ومحورًا وأساسًا راسخًا. إن البعد عن القرآن الكريم وتعاليمه هو أصل المصائب التي حلّت بالعالم الإسلامي اليوم. إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعلن استعدادها لإقامة اتحاد أمني وعسكري في المنطقة مع جيرانها الأعزاء، من دون حضور الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني الغاصب.