الثلاثاء   
   24 03 2026   
   4 شوال 1447   
   بيروت 22:18

مقدمة نشرة أخبار المنار الرئيسية ليوم الثلاثاء في 24-3-2026

أنذرتِ القواتُ المسلحةُ الإيرانيةُ العدوَّ الصهيونيَّ باستهدافِ تجمعاتِ جنودِه عندَ الحدودِ معَ لبنانَ حمايةً للمدنيينَ من لبنانيينَ وفلسطينيينَ الذين تطالُهم المجازرُ الصهيونيةُ، فردّتِ الخارجيةُ اللبنانيةُ بالطلبِ من السفيرِ الإيرانيِّ في بيروتَ المغادرةَ قبلَ نهايةِ الأسبوعِ.

يعلمُ اللبنانيونَ أنَّ لهم وزارةً للخارجيةِ منعدمةَ المسؤوليةِ الوطنيةِ والنباهةِ السياسيةِ والحنكةِ الدبلوماسيةِ، لكن هل يُتركُ لوزيرٍ كهذا رسمُ سياساتِ الدولةِ ومصالحِها؟ فأينَ الدولةُ ومؤسساتُها؟ فإنْ كانت رافضةً فلماذا لم تزلْ صامتةً؟ وإنْ كان القرارُ منسقًا معَ أركانِ السلطةِ – كما يقولُ مشغلو وزارةِ الخارجيةِ من حزبِ القواتِ – فلمصلحةِ من أن تضعَ الحكومةُ نفسَها سياسيًا وعسكريًا في صفِّ الحكومةِ الصهيونيةِ؟ التي كانت أولَ المباركينَ للقرارِ والمشجعينَ على المزيدِ من الخطواتِ ضدَّ حزبِ اللهِ كما قالَ وزيرُ خارجيتِها جدعونَ ساعر.

وللمسعورينَ من قوى سياسيةٍ لبنانيةٍ تشعرُ بالخيبةِ معَ جنودِ العدوِّ العالقينَ تحتَ نيرانِ المقاومينَ في القرى الجنوبيةِ، والمصابينَ معهم بالصواريخِ والإنجازاتِ الإيرانيةِ – لبنانُ لم يبدلْ هويتَه ولا تموضعَه ولن يبدلَهما، وما يُكتبُ بالدمِ على صفحاتِ تاريخِ لبنانَ والمنطقةِ لن يستطيعَ عليه تصرفُ حاقدينَ متهورينَ ساءهم مشهدُ تلاقي اللبنانيينَ بالأمسِ في قصرِ بعبدا على حفظِ السلمِ الأهليِّ والوحدةِ الوطنيةِ، فإذا بقرارِهم اليومَ ضدَّ رئيسِ الجمهوريةِ. قرار اعتبرهُ حزبُ اللهِ في بيانِ الإدانةِ أنه خطيئةٌ وطنيةٌ واستراتيجيةٌ كبرى لا تخدمُ الوحدةَ الوطنيةَ، بل تفتحُ أبوابَ الانقسامِ الداخليِّ، وتعمّقُ الشرخَ الوطنيَّ، وتدخلُ البلادَ في مسارٍ بالغِ الخطورةِ من الارتهانِ والضعفِ والانكشافِ. داعيًا رئيسَيِ الجمهوريةِ والحكومةِ إلى مطالبةِ وزيرِ الخارجيةِ الفاقد للاهلية الوطنية بالتراجعِ الفوريِّ عن هذا القرارِ لما له من تداعياتٍ خطيرةٍ.

ومعَ محاولةِ يوسف رجي ومشغليه التلاعبَ بالمشهدِ اللبنانيِّ واستقرارِه، والرقصَ على دماءِ شهداءِ الاعتداءاتِ الصهيونيةِ على عمومِ المناطقِ اللبنانيةِ، فإنَّ منطقَ الميدانِ مستقرٌّ على قاعدةِ الاستبسالِ التي يُتْقِنُها المقاومونَ، الذين يتصدّونَ للقواتِ الصهيونيةِ المتقدمةِ عندَ أكتافِ القرى الجنوبيةِ ملحقينَ بجنودِها خسائرَ كبيرةً، وباعثينَ برسائلِهم الصاروخيةِ الدقيقةِ إلى مقراتِ الجيشِ العبريِّ العسكريةِ والاستراتيجيةِ عند الحدود وفي عمقِ الكيانِ.

وكذلك تفعلُ الصواريخُ الإيرانيةُ بالصهاينةِ الذين رفعوا الصوت مطالبينها الاعتراف بحقيقةِ بالخسائرِ، وبرؤيةٍ واضحةٍ لمسار المعركةِ. رؤيةٌ لن تكونَ بالطبعِ كما يريدُها دونالدُ ترامبُ العالقُ في مضيقِ هرمزَ، ولا بنيامينُ نتنياهو ولا أتباعُهما في المنطقةِ والعالمِ.

بقلم: علي حايك

تقديم: سهيل دياب

المصدر: موقع المنار