الإثنين   
   23 03 2026   
   3 شوال 1447   
   بيروت 18:31

لقاء علمائي في شمال لبنان يدعو لوحدة الصف ودعم المقاومة ويُدين العدوان على إيران

بدعوة من لقاء العلماء والدعاة في الشمال، نُظِّمت وقفة تضامنية مع المقاومة في قاعة الريان في المنية شمال لبنان، بمشاركة نخبة من المشايخ والخطباء، أُدينت خلالها الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة التي تطال لبنان والجمهورية الإسلامية الإيرانية، في ظل تصاعد مشاريع الهيمنة وإعادة رسم التوازنات في المنطقة.

وتلا البيان الختامي للقاء صاحب الدعوة، رئيس اللقاء التضامني الوطني، الشيخ مصطفى ملص.

وجاء في البيان:

أولاً: إدانة الحرب الإسرائيلية المستمرة على لبنان، والتي تأتي في سياق عدواني ممنهج يستهدف الأرض والسيادة والإنسان، ويشكّل امتداداً لمشروع أوسع يرمي إلى إخضاع المنطقة وإعادة تشكيلها بما يخدم مصالح الكيان الغاصب وأوهام إقامة كيانه من الفرات إلى النيل.

ثانياً: التأكيد على حق المقاومة بكافة أشكالها المدنية والعسكرية، باعتبارها حقاً مشروعاً في مواجهة الاحتلال والعدوان، وركيزة أساسية في حماية لبنان وصون كرامته وسيادته في وجه الاستكبار الأميركي والصهيوني.

ثالثاً: استنكار النهج الذي تعتمده الحكومة اللبنانية، والذي يقوم على تقديم التنازلات، الأمر الذي أدى إلى إضعاف موقع الدولة وهيبتها، ووضع لبنان في موقع المتلقي للضغوط، بما يسيء إلى صورته ويعرّض مصالحه الوطنية للخطر. كما استنكر المجتمعون دعوات نزع سلاح المقاومة وتجريم العمل المقاوم قبل تحرير الأرض المحتلة والاتفاق على استراتيجية وطنية للدفاع عن لبنان في وجه العدو الصهيوني.

رابعاً: التحذير من مغبّة الانخراط في أي شكل من أشكال التواصل المباشر مع العدو الإسرائيلي، لما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على الاستقرار الداخلي، ولما قد يترتب عليه من نتائج تمس وحدة وتماسك المجتمع اللبناني.

خامساً: التحذير من خطورة المساس بالثوابت الدينية في القضايا التي تخص المسلمين في لبنان، والتنبيه إلى أن تجاوز هذه الحدود قد يفضي إلى تداعيات خطيرة قد تتجاوز قدرة الدولة على الاحتواء والمعالجة. والتأكيد على أن مسألة التواصل أو التطبيع مع العدو لا تندرج فقط ضمن الإطارين الدستوري والقانوني، بل تتعداهما إلى البعد الشرعي، حيث إن التعاليم الإسلامية ترفض مثل هذا المسار رفضاً قاطعاً ولا تجيزه تحت أي ظرف من الظروف.

سادساً: دعا العلماء المجتمعون المرجعيات الدينية إلى تحمّل مسؤولياتها في هذا الظرف الدقيق، من خلال إعلان موقف واضح وتجديد التأكيد على حرمة أي تواصل أو اتفاق مع الكيان الصهيوني، بما يعيد ضبط البوصلة الوطنية والشرعية، ويؤكد أن لبنان لا يُدار فقط وفق اعتبارات سياسية آنية، بل أيضاً ضمن ثوابت شرعية وقيمية لا يجوز التفريط بها.

سابعاً: استنكر العلماء والدعاة المشاركون الحرب التي تُشن على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واعتبروها عدواناً سافراً يستهدف موقعها ودورها في الريادة والتطور وفي مواجهة مشاريع الهيمنة الغربية في المنطقة. وأكد المجتمعون على حق الجمهورية الإسلامية الكامل في الدفاع عن نفسها بكافة الوسائل التي تراها مناسبة، بما يضمن دحر العدوان والصمود وتحقيق النصر في مواجهة الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني.

كما أكدوا أن انتصار الجمهورية الإسلامية في إيران يشكّل عنصراً أساسياً في حماية الدول العربية والإسلامية وصون استقلالها، وأن أي مسار مغاير من شأنه أن يفتح الباب أمام إخضاع المنطقة بأكملها لسطوة الكيان الإسرائيلي وتقويض مفهوم الأمن العربي والإسلامي الجماعي.

المصدر: موقع المنار