الأحد   
   22 03 2026   
   2 شوال 1447   
   بيروت 21:38

مقدمة نشرة اخبار قناة المنار الرئيسية 22-3-2026

لن يغَطِّ الدخانُ الذي يبثونَهُ ولا التكتمُ الإعلاميُّ الذي يفرضونَهُ حقيقةَ الخسائرِ التي يتكبدونَها..
فرأسُ الناقورةِ شامخٌ برجالِهُ، والعدوُّ واقفٌ على جمرِ الخسائرِ. لم تستطعْ قذائفُ الدخانِ الكثيفةُ التي أطلقتْها قواتُ الاحتلالِ أن تحجبَ أصواتَ العويلِ، ولا صوتَ مروحياتِه العسكريةِ التي حضرتْ إلى أجواءِ مكانِ التجمعِ الذي استهدفَهُ المقاومونَ في الناقورةِ لسحبِ الإصاباتِ، فالحدثُ صعبٌ كما يقولونَ..
وما تقولهُ الخيامُ ليسَ غيرُ الناقورة، فالرجالُ الرجالُ هم أنفسُهُم، والمَددُ ذاتهُ على طولِ خطِّ المواجهةِ. فيما الجيشُ المتبجحُ أنه يتقدمُ داخلَ الأراضي اللبنانيةِ، أصابَهُ الصاروخان الموجهانِ على مسكاف عام بخيبةٍ، وفضحا مزاعمَ جنودِهِ بالسيطرةِ، أما المسيراتُ والصواريخُ التي تتساقطُ على عمومِ الشمالِ، فقد عممتْ لدى الخبراءِ والمستوطنينَ فكرةَ أنّ المستنقعَ اللبنانيَّ عادَ من جديدٍ..
ولن تُجَدِّدَ تهديداتُ بنيامين نتنياهو ولا وزيرُ حربِهِ يسرائيل كاتس قوةً أو عزيمةً لدى جيشِه المشظى على الجبهاتِ، ولن يعبُروا إلى برِّ أمانٍ بقصفِ جسرِ القاسميةِ أو ادعاءِ تقطيعِ الأوصالِ أو بأحزمةِ النارِ التي تنفذُها طائراتُهُم الحربيةُ، فالجنوبُ متصلٌ بالرجالِ المزروعينَ في أرضِهُ، الممتدةُ لهم كلُّ الأيادي المرفوعةِ بالدعاءِ والعيونُ الشاخصةُ إلى أعالي السماءِ جسورًا للعبورِ إلى ملاحمِ البطولةِ والفداءِ..
أما الواقفونَ على جبلِ الوهمِ الذي بدأَ بالاهتزازِ، هل قرأوا الرسالةَ من عراد جنوبَ الكيانِ إلى مسكاف عام وعمومِ القواعدِ والمصالحِ الأميركيةِ في المنطقةِ؟ هل أخذوا بالحسبانِ تعدادَ مئاتِ القتلى والجرحى الصهاينةِ بأقلَّ من أربعٍ وعشرينَ ساعةً بصواريخَ إيرانيةٍ طالتْ عراد وديمونا وتلَّ أبيبَ، والتي تجددت مساءَ اليومِ؟
وإذا كان ديدنُهم الهروبَ إلى الأمامِ كما أعلنَ دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو باستهدافِ مصادرِ الطاقةِ والبنى التحتيةِ الإيرانيةِ إذا لم يُفتحْ مضيقُ هرمز خلال ثماني وأربعينَ ساعةً، فإنَّ الجوابَ من جميعِ مستوياتِ القيادةِ في الجمهوريةِ الإسلاميةِ ومعها شعبُها الجبارُ، بأنَّ مجردَ استهدافِ محطاتِ الطاقةِ والكهرباءِ والبنى التحتيةِ في إيران، سيجعلُ البنى التحتيةَ الحيويةَ والطاقةَ والنفطَ في جميعِ أنحاءِ المنطقةِ أهدافًا مشروعةً، وسيتمُّ تدميرُها تدميرًا لا يمكنُ إصلاحُهُ. والأيامُ كفيلةٌ بتظهيرِ ما يحملُهُ الإيرانيونَ من مفاجآت..