تُظهر المفاجآت العسكرية اللحظية قدرة إيران الاستثنائية على استهداف الكيان الصهيوني والمصالح العسكرية والاقتصادية الأمريكية، ما دفع المتابعين إلى التأكيد أن ما يحدث ليس سوى مقدمة لعمليات أعظم.
ويؤكد المراقبون أن تصريحات إيران حول تعاملها بندية وقصفها بالمثل قد تحمل قدراً من التواضع، فيما الواقع العسكري يظهر قدرة أكبر على الرد الفعلي عند الحاجة، خصوصاً إذا تم استهداف مواقع حيوية مثل مفاعل نطنز الإيراني، الذي يُعد مشروعاً نووياً سلميّاً وليس سلاحاً نووياً، مقابل مفاعل ديمونة في الأراضي المحتلة الذي يُصنّف كسلاح نووي، ما يجعل التأثير والخطر منه مضاعفاً عدة مرات.
وتُشير التحليلات إلى أن المعركة الحالية تمثل مواجهة حقيقية فاصلة، لن تنتهي إلا بزوال القواعد الأمريكية والهيمنة الأمريكية على المنطقة، إضافة إلى إضعاف الكيان الصهيوني إلى أقصى حدّ، بما يمنعه من التنفّس أو الاعتداء على شعوب المنطقة ومقاوماتها.
ويُظهر الواقع أن الحياة في الكيان الصهيوني متعثّرة، وأوضاع الاقتصاد والضغط الأمني على المستوطنين متزايدة، مع غياب التنسيق بين رأس الهرم والقيادة المحلية، ما يجعل كل شبر من الأراضي المحتلة معرضاً للرمايات النارية من رأس الناقورة إلى إيلات.
وقد تبددت أوهام الكيان الصهيوني والأمريكي حول أن المواجهة ستكون قصيرة، مع توسع شبكة الصواريخ الإيرانية وصواريخ المقاومة في لبنان، التي تستهدف مواقع جديدة داخل الكيان الصهيوني يوماً بعد يوم.
تقرير: خالد الفقيه – فلسطين المحتلة
المصدر: موقع المنار
