أكد قائد أنصار الله، السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، أن الموقف تجاه العدوان على إيران ولبنان وفلسطين، والانتهاك للمقدسات، موقف مبدئي في معاداة العدو الإسرائيلي وبذل الجهد للتصدي له.
وأوضح السيد الحوثي أن الحركة تقف إلى جانب إيران ولبنان وفلسطين والمقدسات، وأنها جاهزة على مستوى الموقف العسكري للتعامل مع تطورات الأحداث، مؤكدًا أن جميع الخيارات العسكرية واردة.
وأشار إلى أن التصعيد وتوسيع العدوان هو مسار الأعداء في المنطقة، وهو ما يتم رصده ومتابعته بدقة، مشددًا على استعداد الحركة الكامل لمواجهة كل الاحتمالات.
ودعا شعب اليمن إلى الحفاظ على جهوزيته الكاملة ويقظته التامة، والاستفادة من التجارب السابقة في مختلف الجولات، سواء على المستوى الأمني أو في حالة التكافل الاجتماعي والتعبئة العامة والأنشطة المرتبطة بها.
كما وصف السيد الحوثي التشكيلة الرسمية في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما في ذلك ما يسمى بوزير الحرب، بأنها تشكيلة صهيونية، مشيرًا إلى أن وزير الحرب الأمريكي يُعد من أبرز المؤمنين بالمشروع الصهيوني والساعين عمليًا لتنفيذه، وأنه يتبنى بشكل صريح العداء للإسلام والمسلمين، والإساءة إلى رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وسبق له أن أصدر كتابًا يحمل عنوان “الحرب الصليبية الأمريكية ضد المسلمين”.
وأكد السيد الحوثي أن وزير الخارجية الأمريكي أيضًا من النوعية الصهيونية، ويرى أن دوره في الحياة هو تنفيذ المخطط الصهيوني ضد الأمة الإسلامية.
السيد عبدالملك الحوثي يعزّي إيران ويحذّر من تصاعد المواجهة مع “أعداء الأمة”
توجّه قائد أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي بأحرّ التعازي وخالص المواساة إلى الجمهورية الإسلامية في إيران، باستشهاد عدد من القادة وسائر الشهداء، معربًا عن تضامنه مع الشعب الإيراني في هذه المناسبة.
وأشار إلى أنّ المرحلة الراهنة تتسم بحساسية وأهمية كبيرة، معتبرًا أنّ الأمة تعيش “ذروة الصراع” مع ما وصفهم بأعداء الإسلام والمسلمين من “اليهود الصهاينة والغرب الكافر، وفي المقدمة الولايات المتحدة ومن يواليهم”.
وأوضح أنّ الأعداء يتحركون بعدوانية شديدة، ويبذلون كل جهد لاستهداف الأمة الإسلامية بمختلف الوسائل، مؤكدًا أنّ الأمة “مستهدفة شئنا أم أبينا”، وأنّ تجاهل ما يجري أو الاعتقاد بالابتعاد عن دائرة الاستهداف لا يغيّر من هذا الواقع.
وأضاف السيد الحوثي أنّ بعض أبناء الأمة يختارون، بحسب تعبيره، التنصل من المسؤولية وانتظار تطورات الأحداث، واصفًا ذلك بـ”الجهل الكبير”.
كما اعتبر أنّ “اتجاه المتظاهرين بالتدين ممن تتبنى أنظمتهم التطبيع مع الكيان الإسرائيلي يتناقض مع القرآن”، مشيرًا إلى أنّ تبرير هذه التوجهات يأتي في سياق الولاء لليهود.
وأكد أنّ خيار الولاء للأعداء والمسارعة في التولي لهم يشكّل أساس توجهات عدد من الأنظمة والحكومات العربية والإسلامية، لافتًا إلى أنّ “اليهود بارعون في الاستغلال والتوظيف لمن يواليهم إلى أقصى حد”.
وفي سياق كملته، توجه السيد الحوثي بالتهاني إلى الشعب اليمني والأمة الإسلامية بمناسبة عيد الفطر السعيد.
الأعداء يسعون إلى اضعاف الأمة عبر الحرب الصلبة والناعمة
وقال قائد أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي إنّ تحول بعض الأنظمة إلى الولاء لليهود أسهم بشكل كبير في ما يرتكبونه من ظلم وإجرام، معتبرًا أنّ سياسات وبرامج وثروات وإمكانات هذه الحكومات، بل وحتى أراضيها، تحوّلت إلى قواعد عسكرية لخدمة ما وصفه بالمخطط الصهيوني المدمر.
وأكد أنّ الخسران والندم هما العاقبة المحتومة لمن يسيرون في هذا المسار، مشيرًا إلى أنّ الالتباس في واقع الأمة بشأن تشخيص العدو يعود إلى ابتعادها عن القرآن الكريم.
وأضاف أنّ كثيرًا من أبناء الأمة الإسلامية لا يزالون يرون في “ألد الأعداء، وهم اليهود”، أصدقاء، معتبرًا أنّ ما تشهده المنطقة من أحداث كبرى كافٍ لإيقاظ الغافلين تجاه هذا الخطر.
وأوضح أنّ إضعاف عناصر القوة المعنوية للأمة يُعدّ من أبرز ما يركز عليه الأعداء، بهدف الوصول بها إلى حالة من الضعف تمكّنهم من السيطرة عليها.
وأشار إلى أنّ الأعداء يحاربون الأمة عبر مسارين متوازيين، يتمثلان في “الحرب الصلبة” و”الحرب الناعمة المضللة المفسدة”، لافتًا إلى أنّهم يسعون من خلال ذلك إلى الإضلال والإفساد على المستويين الثقافي والفكري، وتفريغ النفوس من القيم والأخلاق.
وقال إنّ الأعداء يعملون على تحويل الأمة إلى أمة فاقدة لكل مقوماتها، لتصبح ضعيفة ويسهل سحقها.
العدوان على فلسطين مستمر ويهدف لتدمير الأقصى ونماذج المقاومة في المنطقة حققت انتصارات بارزة
وأكد قائد أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أنّ العدوان على الشعب الفلسطيني لم يتوقف، سواء في القتل أو الاحتلال أو السيطرة أو التدمير أو التهجير، مشيرًا إلى أنّ مختلف أنواع الجرائم مستمرة في فلسطين، بما في ذلك الاستهداف المنظم والمتواصل للمسجد الأقصى.
وأوضح أنّ “اليهود الصهاينة” يسعون في نهاية المطاف إلى تدمير المسجد الأقصى وبناء “الهيكل المزعوم”، لافتًا إلى وجود مخطط صهيوني يعملون على تحقيقه، اعتمد خلال المرحلة الماضية على مسارين، يتمثل الأول في بناء قدرات الكيان، والثاني في استهداف شعوب الأمة.
وأضاف أنّ مسار استهداف الأمة يهدف إلى دفعها نحو الانحطاط والهزيمة وتقبّل السيطرة اليهودية على المنطقة، مشيرًا إلى أنّ هذا المخطط اصطدم بما وصفه بـ”التوجه الجهادي الصادق” لدى أحرار الأمة.
وأشار إلى أنّ “الإخوة المجاهدين في فلسطين” واجهوا بثبات وصمود كبيرين في معركة غزة على مدى عامين، رغم الحصار الشديد وقلة الإمكانات، معتبرًا أنّ هذا النموذج يعكس قوة الإرادة في مواجهة العدوان.
كما لفت إلى أنّ نموذج الجهاد في لبنان، الذي يمثله حزب الله منذ بدايته وحتى اليوم، حقق انتصارات كبرى وألحق هزائم كبيرة بالعدو الإسرائيلي.
وأكد أنّ الجمهورية الإسلامية في إيران قدمت نموذجًا في دعم المسار الجهادي المقاوم، عبر مختلف أشكال الدعم، إضافة إلى تقديم نموذج حضاري إسلامي مستقل لا يخضع للولايات المتحدة أو الكيان الإسرائيلي، قائم على أساس دولة حرة مستقلة.
وأضاف أنّ “النموذج اليمني القرآني الواعي الإيماني” خاض جولات مواجهة مباشرة مع “العدو الإسرائيلي والأمريكي” ومع حلفائهما بثبات كبير.
وأشار إلى أنّ الحضور الشعبي الواسع والمستمر للشعب اليمني في مختلف مراحل المواجهة شكّل عائقًا كبيرًا أمام تنفيذ ما وصفه بالمخططات الصهيونية في المنطقة.
العدوان على إيران يهدف لتغيير الشرق الأوسط وتمكين “إسرائيل الكبرى” بدعم أمريكي ومشاركة بعض الأنظمة
وقال قائد أنصار الله إنّ “العدو الصهيوني” يسعى بشكل مستعجل لتنفيذ مخططه وإنجاز مراحله التي يعتبرها أساسية في هذه المرحلة، معتبرًا أنّ العدوان الأمريكي – الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران يأتي لكونها تمثل العائق الأكبر أمام هذا المشروع.
وأوضح أنّ الأعداء يعملون على إزاحة الجمهورية الإسلامية بهدف السيطرة على الوضع في المنطقة، مشيرًا إلى أنّ العدوان القائم على إيران يُعدّ، بحسب تعبيره، “عدوانًا صهيونيًا في إطار المعتقدات الصهيونية”.
وأكد أنّ العنوان الأبرز لهذا العدوان يتمثل في السعي إلى تغيير الشرق الأوسط وإقامة ما وصفه بـ”إسرائيل الكبرى”، لافتًا إلى أنّ استهداف إيران هو في جوهره استهداف للمنطقة وشعوبها.
وأضاف أنّ الأعداء يسعون إلى إنهاء الدور الذي تقوم به الجمهورية الإسلامية في دعم شعوب المنطقة، معتبرًا أنّ هذا المخطط يهدف إلى تمكين الكيان الإسرائيلي من فرض هيمنته.
وأشار إلى وجود ما وصفه بـ”تشويش إعلامي” من قبل بعض الأنظمة العربية لتصوير الرد الإيراني على أنّه استهداف لها، في حين اعتبر أنّ الولايات المتحدة اعتمدت في عدوانها على قواعدها الموجودة في دول عربية وإسلامية.
كما اتهم بعض الدول العربية والإسلامية بفتح أجوائها أمام الكيان الإسرائيلي، والمساهمة بأشكال متعددة، منها الدعم المالي والمعلوماتي والاستخباراتي والسياسي والإعلامي والعسكري.
وأشار إلى أنّ إعلام بعض الأنظمة يؤدي دورًا في تقديم صورة وصفها بـ”الزائفة” عن مجريات الأحداث، بهدف تشويه صورة إيران.
وأكد السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن الموقف الإيراني يمثل دفاعًا مشروعًا عن النفس وعن الأمة، مشيرًا إلى أنّه يستحق كل التقدير والتشجيع.
وقال إن هناك من يريد إبقاء الجمهورية الإسلامية مكبلة بينما يواصل الأعداء القتل والتدمير، مؤكّدًا أنّ الموقف الإيراني الحكيم والمسؤول واجب إنساني وديني وأخلاقي في الرد على العدوان الواقع عليها.
وشدّد على أنّه لا يجوز شرعًا أن تبقى إيران مكبلة، أو أن تصمت أمام عدوان يستهدف قادتها وأبناء شعبها، ويستهدف الأطفال في المدارس والمعلمين والجامعات والأحياء السكنية.
وأضاف أنّ الجانب الإيراني يؤدي واجبًا إنسانيًا وإسلاميًا وأخلاقيًا ووطنياً في مواجهة عدوان ظالم غاشم، مشيرًا إلى أنّه كان من واجب الأمة أن تقف بكل أشكال الدعم والمساندة إلى جانب الجمهورية الإسلامية، لا أن تحاول تشويه موقفها العظيم والشجاع.
العدوان الإسرائيلي والأمريكي على لبنان وإيران امتداد لمخطط صهيوني مستمر
وأكد السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي أن الأعداء يخططون لتوسيع نطاق عدوانهم، مؤكدًا أنّهم في حالة عدوان مستمر على الشعب اللبناني.
وأشار إلى وجود تشكيك وإساءات تجاه ما يقوم به حزب الله من دفاع مشروع لمواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر منذ خمسة عشر شهرًا، موضحًا أنّ “إسرائيل” لم تحترم أي اتفاقيات أو ضمانات في لبنان، واستمرت في ارتكاب القتل والنسف وجميع أشكال الجرائم ضد الشعب اللبناني وضد حزب الله.
وصف السيد الحوثي هذه المرحلة بأنها في غاية الأهمية، داعيًا إلى التحلي بأعلى درجات الوعي والبصيرة والمسؤولية، مؤكدًا أنّ المواقف في هذه المرحلة حاسمة لإفشال أخطر ما يستهدف الأمة وشعوبها.
ولفت إلى أنّ دوافع العدوان واضحة جدًا، قائلاً إنّ الحرب صهيونية، وهذا معروف حتى في الولايات المتحدة، حيث يدرك الأمريكيون أنّه لا يوجد أي مبرر سياسي أو أمني لشن العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران، وأن الدفع كان وفق المعتقدات الصهيونية.
وأشار إلى أنّه قبل العدوان، كان هناك ضغط صهيوني من خلال طقوس صهيونية وروايات فضائح كبرى، ومنها قضية “جيفري أبستين”، كجزء من الحوافز التي دفعت الولايات المتحدة للاستجابة والمشاركة المباشرة مع العدو الإسرائيلي في العدوان على إيران.
المصدر: موقع المنار
