الخميس   
   19 03 2026   
   29 رمضان 1447   
   بيروت 18:18

مجلس العمد في “القومي” انعقد برئاسة حردان وبحث تطورات العدوان الصهيوني وسبل تحصين الوحدة

عقد مجلس العمد في الحزب السوري القومي الاجتماعي جلسة برئاسة رئيس الحزب الأمين أسعد حردان، خُصّصت لبحث تطورات العدوان الصهيوني على لبنان، وسبل تحصين الوحدة الوطنية بما يعزّز قدرة اللبنانيين على مواجهة هذا العدوان على مختلف الصعد.
كما استمع المجلس إلى تقارير حول أوضاع النازحين من أهلنا في المدن والقرى، والدور الذي يضطلع به الحزب القومي بدعمهم في مختلف المناطق.
وصدر بعد الجلسة بيان اكد ان طبيعة العدوان الصهيوني على لبنان وأهدافه لم تعد خافية. فالجرائم المتواصلة التي يرتكبها العدو بحق لبنان واللبنانيّين تحمل في طياتها تهديداً وجودياً، إذ لم تعد تقتصر على محاولة إخضاع لبنان أو تحويله تابعاً، بل تتجاوز ذلك إلى استهداف هويته وطمس تاريخه والسعي إلى فرض وقائع تهويدية على أرضه.

وقال إن هذه الحرب ليست كسابقاتها، وفي ظل الظروف الدولية والإقليمية الدقيقة، لم تعد مقاومة الاحتلال خياراً فحسب، بل أصبحت ضرورة وطنية انطلاقاً من الحق المشروع في الدفاع عن لبنان، أرضاً وشعباً وسيادة.
وأمام المخاطر الجسيمة التي تتهدّد البلاد، يدعو الحزب جميع القوى السياسية اللبنانية إلى تغليب خطاب الوحدة الوطنية، ونبذ الانقسامات، ووأد الفتن. فالمرحلة الراهنة لا تحتمل حسابات ضيقة أو رهانات خاسرة، بل تستدعي مواقف مسؤولة تعزّز تماسك اللبنانيين في هذا المنعطف التاريخي.

وانطلاقاً من الحرص على لبنان ووحدة أبنائه، توجّه الحزب إلى فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون آملاً الدعوة إلى حوار وطني جامع، يستند إلى خريطة طريق واضحة، هدفها حماية الوحدة الوطنية وتطبيق الدستور تطبيقاً كاملاً. فهذان المساران يشكلان الأساس لمرحلة جديدة تتكامل فيها جهود الجميع في معركة الدفاع عن الأرض وصون السيادة.
إن الاحتكام إلى الدستور هو الممرّ الإلزامي لترسيخ الوحدة الوطنية، وتوفير الإرادة لتطبيقه كفيل بإسقاط خطاب التحريض ومشاريع الفتنة.

وأكد الحزب أن مصلحة لبنان تقتضي اتخاذ خطوات جريئة ومسؤولة، وأن الوحدة الوطنية تبقى الركيزة الأساسية لقوة الدولة وتماسكها. وإذا كان الجميع يُجمع على ضرورة قيام دولة قوية وقادرة وعادلة، فإن الحوار الوطني الصادق والمسؤول يحصّن الوحدة وهذا هو السبيل الوحيد لحماية لبنان ومواجهة الأخطار التي تهدد وجوده.

ودعا الحزب إلى تشكيل لجنة طوارئ اقتصادية تُعنى بالاستجابة العاجلة لتحديات النزوح، في ظل تفاقم معاناة النازحين، حيث يفتقر الكثير منهم إلى المأوى، فيما يُحرَم آخرون من أيّ شكل من أشكال المساعدات. إن استمرار هذا الوضع يُنذر بوقوع كارثة إنسانية واجتماعية، لا سيما في ظل الظروف المناخية القاسية. وعليه، فإن قضية النزوح يجب أن تتصدّر سلم الأولويات، نظرًا لما تحمله من تداعيات خطيرة على المستويين الإنساني والاجتماعي.