علي لاريجاني، رجل السياسة والمفكر العميق والمدافع الشرس عن الثورة الإسلامية في إيران وأمنها القومي، وُلد في مدينة النجف الأشرف بالعراق عام 1958، ودرس في إيران علومه الأكاديمية، حيث حصل على شهادة البكالوريوس في علوم الرياضيات والحاسوب، قبل أن ينال شهادة الدكتوراه في الفلسفة الغربية.
ينحدر لاريجاني من عائلة ذات نفوذ ديني وسياسي عريق في إيران، وعلى مدى عقود تولى مناصب رئيسية في مختلف مراكز القوة. فقد انضم إلى صفوف حرس الثورة الإسلامية في أوائل الثمانينيات وشغل منصب ضابط كبير، وفي عام 1994 عينه الإمام السيد علي الخامنئي رئيسًا لهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، وهو التعيين الذي شكّل نقطة انطلاق لمسيرته السياسية.
لاحقًا، تولى مهام عدة من أبرزها وزير الثقافة وكبير المفاوضين النوويين بين عامي 2005 و2007، حيث دافع بقوة عن حق إيران في تخصيب اليورانيوم. وفي الفترة ما بين 2008 و2020، تولى منصب رئيس مجلس الشورى الإسلامي، كما ترشح للانتخابات الرئاسية الإيرانية عدة مرات، كانت المرة الثالثة عقب استشهاد الرئيس السيد إبراهيم رئيسي، دون أن يحقق الفوز.
نال لاريجاني منذ بداية عمله السياسي ثقة الإمام الخامنئي، فعينه للمرة الثانية عام 2025 أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وفي الفترة الأخيرة، فرضت عليه واشنطن عقوبات بزعم مشاركته في قمع الاحتجاجات الأخيرة في إيران قبل اندلاع الحرب الجارية.
ويُعرف لاريجاني ببرغماتيته المحافظة، وجمعه بين السياسة والدين، وثباته على مواقفه في مواجهة القوى العالمية، ورفضه التفاوض مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. كما كان حاضرًا بقوة إلى جانب الشعب الإيراني في جميع مفاصل الثورة المباركة، ووصِف بأنه أحد أقوى الشخصيات في إيران بعد استشهاد الإمام السيد علي الخامنئي.
المصدر: موقع المنار
