الأربعاء   
   18 03 2026   
   28 رمضان 1447   
   بيروت 00:32

الإعلان عن استشهاد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الدكتور علي لاريجاني

أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني استشهاد الدكتور علي لاريجاني، في بيان رسمي، مشيرًا إلى أنه قضى بعد «عمر حافل بالجهاد في سبيل رفعة إيران والثورة الإسلامية».

وجاء في البيان أن «أرواح الشهداء الطاهرة احتضنت الروح الزكية لعبد الله الصالح، الشهيد الدكتور علي لاريجاني، الذي لبّى نداء الحق ونال شرف الشهادة في ميدان الخدمة»، لافتًا إلى أنه «التحق بإمام الشهداء في رمضان، أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، وبرائد قافلة الشهادة والجهاد ضد أمريكا والكيان الإسرائيلي، سماحة آية الله السيد علي خامنئي، وبأستاذه الشهيد آية الله مطهري، وبرفاق دربه الشهداء السيد حسن نصر الله والحاج قاسم سليماني».

وأضاف البيان أن لاريجاني «ظل حتى آخر لحظات عمره ساعيًا إلى إعلاء كلمة الله، ومتابعًا رفعة وتقدم إيران، وكان يدعو الشعب والمسؤولين إلى التماسك والوحدة في مواجهة العدو»، مؤكدًا أنه «نال، في فجر شهر رمضان المبارك، مع ابنه مرتضى، ومعاون الأمن في أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي علي رضا بيات، وعدد من الحراس، درجة الشهادة».

وأشار المجلس إلى أن «النصر الحتمي ينتظر المجاهدين في طريق الحق»، معتبرًا أن «هذه الشهادات ستزيد من عزيمة الأمة والشعب على مواصلة طريق الشهداء».

وختم البيان بالتأكيد على أن «ذكرى الشهيد ستبقى خالدة، وأن طريقه سيبقى مملوءًا بالسائرين»، مستشهدًا بالآية الكريمة: «فانتقمنا من الذين أجرموا وكان حقًا علينا نصر المؤمنين».

بزشكيان: استشهاد علي لاريجاني خسارة مؤلمة ونهج المقاومة مستمر حتى تحقيق النصر

وبالتزامن صدر عن رئيس الجمهورية الإسلامية الايرانية مسعود بزشكيان بيان نعى فيه استشهاد الدكتور علي لاريجاني، معربًا عن «حالة من التأثر والأسى العميقين» لهذا المصاب.

واستهل بزشكيان بيانه بالآية الكريمة: «ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون»، مؤكدًا أن «استشهاد الأخ العزيز والمقدّر، السيد الدكتور علي لاريجاني، شكّل خسارة كبيرة»، واصفًا إياه بأنه «وجه بارز ومصدر لخدمات واسعة ومتنوعة في مختلف الميادين خلال عهد الجمهورية الإسلامية».

وأشار إلى أنه خلال فترة التعاون معه في مجلس الشورى الإسلامي، وكذلك خلال توليه مؤخرًا مسؤولية أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، «لم يرَ منه سوى حب الخير والدقة وبعد النظر»، معتبرًا أن «جبران هذا الفقد بالغ الصعوبة».

وأضاف أن «سنوات الجهاد المخلص والشجاع في المجالات الثقافية والسياسية والأمن القومي أوصلت لاريجاني إلى مرتبة الشهادة»، لافتًا إلى أن «دمه سُفك على يد أحد أكثر الأنظمة إجرامًا في تاريخ البشرية»، معتبرًا أن «مجاورة الشهداء كانت أمنية طالما سعى إليها».

وأوضح أن لاريجاني «كان نموذجًا من تلامذة مدرسة الإمام الخميني، والإمام الشهيد الخامنئي، وآية الله المطهري»، معتبرًا أن «الشهادة جاءت مكافأة لجهوده الدؤوبة»، ومؤكدًا أن «انتقامًا صعبًا ينتظر الجهات التي تقف خلف هذه الجريمة».

وأشار بزشكيان إلى أن لاريجاني «بذل في موقعه الأخير في المجلس الأعلى للأمن القومي جهودًا لتوسيع نطاق السلم والأمن في المنطقة وتعزيز العلاقات بين الدول الإسلامية»، مضيفًا أنه «شكّل حضورًا دوليًا في ساحة الأمن والمقاومة، ما جعله هدفًا لحقد الكيان الصهيوني».

وأكد أن «نهج الصمود والمقاومة، المقترن بالعقلانية وبعد النظر، سيستمر رغم هذا الفقد»، مشددًا على أن «النصر سيكون حليف الشعب الإيراني»، وأن «ثبات هذا الشعب سيجعل الهزيمة أكثر مرارة لمرتكبي الجرائم».

وختم بزشكيان بيانه بتقديم التهاني والتعازي بهذه الشهادة إلى «حضرة بقية الله الأعظم، وقائد الثورة الإسلامية، وعائلة الشهيد، والشعب الإيراني».

المصدر: موقع المنار