الإثنين   
   09 03 2026   
   19 رمضان 1447   
   بيروت 21:49

تقرير | مواجهة أنظمة الدفاع الصاروخية المعادية

في 28 شباط 2026، مع اندلاع الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي على الجمهورية الاسلامية الإيرانية، تبرز أهمية أنظمة الدفاع الجوي المعادية في مواجهة الصواريخ والمسيرات الإيرانية.

تعتبر الاسلحة الصاروخية الباليستية المتنوعة وأسراب المسيرات الخيار الاستراتيجي الأمثل للقيادة الايرانية في مواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي، لما تتضمنه من عناصر إيجابية وقدرات مدمرة تلحق الضرر الفادح بأصول القوات المعادية، وهو ما يعوّض بشكل كبير غياب الاسراب الجوية الضاربة والاذرع الطويلة لدى القوات الايرانية.

لطالما كانت الصواريخ البالستية الإيرانية خاصة الفرط صوتية منها وأسراب المسيرات الهاجس الأول للقوات الامريكية، لذلك أجرت هذه القوات على مدى عدة سنوات عمليات بناء شبكات دفاع جوي في قواعدها ومع شركائها الإقليميين.

درس مخططو الدفاع الأمريكيون الحاجة إلى إنشاء دفاعات صاروخية فعالة في الخليج، حيث قامت قيادة CENTCOM بإعداد وتجهيز قواعدها بأنظمة دفاع جوي وصاروخي متعددة الطبقات، ونشرت عشرات البطاريات مع حلفائها الإقليميين من أنظمة PATRIOT وTHAAD ونظام NASAMS، كما دفعت بسفنها الحربية المجهزة بنظام الدفاع الجوي Aegis الى المنطقة. كل هذه المنظومات من الدفاع الجوي قدّر لها ان تلعب دورًا حاسماً في حماية المنشآت والقواعد الأمريكية وحلفائها في الخليج.

مع اندلاع الحرب في 28 شباط2026 ردت الجمهورية الإسلامية الإيرانية على العدوان بهجمات صاروخية باليستية وبمسيرات انقضاضية على القواعد والمنشآت الامريكية، وركزت ضرباتها باستهداف مواقع الرادارات المعادية باعتبارها العصب الرئيسي لمنظومات الدفاع الصاروخي.

أفادت شبكة CNN يوم الأربعاء الماضي بأن الضربات الإيرانية على القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية في جميع أنحاء شبه الجزيرة العربية استُهدفت وألحقت أضراراً بمعدات الاتصالات والرادار والاستخبارات في محاولة واضحة لعزلها عن العالم الخارجي.

عزت دقة عالية بالأهداف الى التعاون الاستخباراتي بين القيادة الإيرانية والصينيين والروس، نقلت وكالة أسوشيتد برس معلومات استخباراتية أمريكية “بأن روسيا زودت إيران بمعلومات يمكن أن تساعد طهران في ضرب السفن الحربية والطائرات الأمريكية، وغيرها من الأصول في المنطقة”، وطبعاً بما فيها الرادارات وأنظمة الدفاع الصاروخي.

أثبتت أنظمة THAAD وPAC-3 فعاليتها في اعتراض الصواريخ الباليستية، فقد حققت شبكة الدفاع الجوي متعددة الطبقات اعتراض يتجاوز 90 بالمائة، لكننا اليوم نشاهد تراجع في تلك القدرات مع كثافة الضربات الصاروخية الإيرانية والمسيّرات، واستنزاف المخزون الصاروخي الاعتراضي، الذي يتطلب في الكثير من الاحيان إطلاق ثلاثة صواريخ اعتراضية للتصدي لصاروخ واحد، يعني ان لكل صاروخ بالستي ثلاثة صواريخ اعتراضية. وذلك تحسباً لأي خلل أو فشل في المحاولة الأولى، هذا الامر جعل من مخزون صواريخ الدفاع الصاروخي والجوي في طريقه الى النفاذ، حيث تشير التقديرات الى تراجع نسبة الاعتراضات الدفاعية الى نسبة 50 بالمائة. كثافة إطلاق الصواريخ البالستية، كما ان استخدام المسيرات بكثافة، (بلغت حصيلة أربعة أيام من الضربات الايرانية للقواعد والمنشآت في الخليج، أكثر من 1700 صاروخ ومسيّرة) بحسب ما أوردته دول المنطقة، فيما الحصيلة الاجمالية لغاية الان بحسب بعض المصادر هي إطلاق ما يزيد عن 2200 صاروخ و800 مسيّرة.

نظرياً لو اعتبرنا لكل صاروخ بالستي تصدى له ثلاثة صواريخ اعتراضية ستكون النتيجة في المعادلة الحسابية تساوي إطلاق نحو 6600 صاروخ اعتراضي وهذا رقم كبير جداً. في العموم هذا الكم من الضربات الصاروخية ومن المسيّرات، أنهكت شبكة الدفاع الصاروخية والجوية وجعلها تتراجع بنسبة 45 بالمائة.

من الجدير ذكره ان مسيرة من نوع شاهد- 136 حلقت لمسافة 150 ميلاً تقريباً فوق البحر، على ارتفاع منخفض خلال الهجوم على قاعدة RAF Akrotiri في قبرص، مما يشير إلى أن مسار طيرانها استغل بنجاح في المناطق العمياء للرادار ضمن منظومة الدفاع الجوي للقاعدة وأصابت الهدف.

عموماً أعطت القيادة العسكرية الإيرانية، الأولوية في ضرباتها على الرادارات على حساب بطاريات الصواريخ الاعتراضية نفسها، لأنه ببساطة في تدميرها وتعطيلها، خروج النظام برمته عن الخدمة ولا بديل عنه في عمليات الدفاع ضد الصواريخ البالستية. فقدان أنظمة الاستشعار التي تنتجها الرادارات، يعني ان منظومة الدفاع الصاروخي أصبحت خارج الخدمة، وبالتالي يفسح هذا التكتيك المجال أمام الضربات الصاروخية المدمرة دون اعتراض.

منذ بداية اندلاع الحرب أصابت الصواريخ والمسيرات الايرانية أنظمة الرادار والاتصالات والدفاع الجوي في المنشآت والقواعد العسكرية الامريكية في قطر والإمارات العربية المتحدة والأردن والبحرين والكويت والمملكة العربية السعودية، وأظهرت التقارير المتابعة وصور الأقمار الاصطناعية أنه تم تسجيل أضرار ما يزيد عن 8 منشآت أمريكية لغاية 8 آذار، فيما اعتبر بعض المحللين الغربيين “ان تدمير عدد من رادارات الدفاع الجوي هو بمثابة انتكاسة كبيرة لتلك المنظومة الدفاعية”.

الضربات التي استهدفت منظومة الرادارات في القواعد العسكرية

  • قطر: في 28 شباط أعلن الحرس الثورة، أن رادار  AN/FPS-132الأمريكي المتمركز في قطر قد تم تدميره بالكامل. وبحسب ما ورد، كان مدى الرادار للكشف عن الصواريخ يصل إلى 5000 كيلومتر. كما تم تدمير المباني في منطقة الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية. تبلغ تكلفة الرادار AN/FPS-132 1.1 مليار دولار، ويعد العمود الفقري للدفاع الصاروخي الأمريكي في الخليج، حيث دعم عمليات المراقبة الصاروخية THAAD وPatriot وعمليات المراقبة الإقليمية.
    • البحرين: تم تدمير رادار ومحطات الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية AN/GSC-52B (SATCOM) التي توفر اتصالات عسكرية عالية السرعة، في مقر الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية في المنامة.
    • الكويت: تم تدمير وإلحاق الضرر بما يزيد عن ثلاثة قباب دفاعية شفافة للراديو في منشأة أريفجان، وفي قاعدة علي السليم الجوية، تم تدمير أو إتلاف ما لا يقل عن ثمانية مبانٍ تقع بجانب البنية التحتية للاتصال عبر الأقمار الاصطناعية واستُخدم في هذه الهجمات 15 صاروخ كروز.
  • المملكة العربية السعودية: تم تدمير مبنى في قطاع قاعدة الأمير سلطان الجوية، حيث توجد معدات الاتصال، بما في ذلك قبة دفاعية شفافة للراديو. ويُعتقد أن رادار AN/TPY-2 المحمول، الذي يشكل جزءًا من بطاريات نظام الدفاع الصاروخي THAAD لاكتشاف وتتبع الصواريخ الباليستية، قد تعرض للضرر أثناء الهجوم.
  • الإمارات العربية المتحدة: تم تدمير عدة مبانٍ في منطقة الرويس بالقرب من رادار AN/TPY-2 وفي قاعدة “الظفرة” الجوية، تعرضت مجموعة كاملة من المباني لأضرار جسيمة، تظهر الصور الجوية مبانٍ متضررة وما يبدو أنه معدات محترقة في المواقع.
  • الأردن: تعرضت قاعدة الموافق السلطي الجوية للأضرار بعد عدة ضربات، واظهرت صورة التقطها قمر صناعي أن نظام الرادار الخاص ببطارية صواريخ THAAD الأمريكية في الأردن قد تعرض للضرب والتدمير على ما يبدو في الأيام الأولى.  

شبكة الدفاع الصاروخي في قيادة CENTCOM  

نشرت القوات الامريكية في قيادة CENTCOM أنظمة دفاع جوي في أنحاء المنطقة المسؤولية، بهدف التصدي للصواريخ والمسيرات الايرانية، كما اقامت اتفاقيات دفاعية مشتركة مع دول المنطقة في خطوة لإشراك الدول العربية ضمن استراتيجية تقاسم الأعباء، هذه الاتفاقيات والتعاون العسكري غايتها حماية الأصول العسكرية الامريكية وحماية الحلفاء، لاسيما الكيان الصهيوني بشكل خاص.

 تجدر الإشارة الى أن القيادة الوسطى CENTCOM أنشأت خلية عمليات دفاعية مشتركة في قاعدة العديد بقطر، من أجل دمج الرادارات مع رادارات 17 شريكًا إقليميًا لإنشاء صورة جوية مشتركة تهدف الى اكتشاف الصواريخ الإيرانية بشكل أسرع.

يمنح برنامج الدفاع الصاروخي الباليستي Aegis الذي تنفذه وكالة الدفاع الصاروخي MDA والبحرية الامريكية، طرادات ومدمرات Aegis التابعة للبحرية القدرة على تنفيذ عمليات الدفاع الصاروخي.

 تعمل سفن Aegis المزودة بنظام الدفاع الصاروخي في المياه للدفاع من هجمات صاروخية باليستية محتملة من دول مثل إيران، وفي غرب المحيط الهادئ والخليج لتوفير دفاع إقليمي ضد الهجمات الصاروخية. يُطلق على النسخة البرية من نظام الدفاع الصاروخي الباليستي Aegis Ashore يوجد موقعان للنظام كلاهما في أوروبا – أحدهما في رومانيا والآخر في بولندا. يهدف هذان الموقعان إلى الدفاع عن أوروبا ضد تهديدات الصواريخ الباليستية من دول مثل إيران.

حالياً تمتلك الولايات المتحدة أكثر من 12 مدمرة بحرية في مياه بحر العرب وشرق البحر المتوسط وبحر الأحمر، مزودة بصواريخ للدفاع الجويAegis Standard Missile-3 (SM-3) لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة وغيرها من التهديدات الجوية.

عملت القوات الامريكية في قيادة CENTCOM الى نشر عدد من بطاريات الدفاع الصاروخي والجوي مقابل الجغرافيا الإيرانية في اجراء للتغطية من المخاطر المحتملة، أوردت بعض التقارير ان القوات الامريكية تُشغّل حالياً 8 بطاريات من نظام THAAD، بينما تُشغّل الإمارات بطاريات، والمملكة العربية السعودية بطارية واحدة، وفي الاردن وتحديدًا في قاعدة موفق سلطي الجوية. فيما تخطط حالياً لسحب أنظمة الدفاع الجوي التابعة للقوات الأمريكية في كوريا الجنوبية USFK، مثل أنظمة PATRIOT وTHAAD للدفاع الجوي، المتمركزة بشكل دائم في قاعدة غونسان الجوية بكوريا الجنوبية.

بحسب بعض المعطيات المتاحة تتوزع الرادارات في الأماكن التالية:

  • الأردن
  • تم نشر بطارية PATRIOT بالحد الأدنى بالقرب من الحدود السورية.
  • تقارير تؤكد نشر بطارية THAAD في قاعدة موفق السلطي الجوية.
  • العراق
  •  قاعدة الحرير أربيل يوجد بطارية PATRIOT.
  • قطر
  •  نشر بطارية THAAD في قاعدة العديد، مركز القيادة الوسطى الأمريكية.
  • تستخدم القوات الامريكية رادار FP-132 هو نظام يوصف بأنه أكبر رادار تديره الولايات المتحدة في غرب آسيا.
  • يوجد بحسب بعض التقارير ما يزيد عن 6 بطاريات PATRIOT.
  • السعودية
  • دخلت أول بطارية THAAD الخدمة في 2025، كما تم تدريب أربعة أطقم تمهيداً لتسلم بطاريات أخرى ويرجح وجودها في قاعدة الأمير سلطان الجوية.
  • ذكرت بعض التقارير أن المملكة تمتلك حوالي 18 الى 25 بطارية PAC-2/3 PATRIOT، وتستضيف بطارية يونانية تعمل هناك منذ 2021، تم تمديدها حتى عام 2026 (يشير إلى أن اليونان باتت تنظر إلى أمن شرق البحر المتوسط على أنه مترابط بشكل وثيق مع استقرار الخليج).
  • في عام 2017 وقّعت الرياض اتفاقية دفاعية مع واشنطن للحصول على 7 بطاريات من نظام THAAD للدفاع الصاروخي، تشمل 44 منصة إطلاق، و360 صاروخاً اعتراضياً، إضافة إلى 7 رادارات متطورة من طراز AN/TPY-2و16 وحدة متنقلة لمكافحة الحرائق، وذلك بقيمة إجمالية تصل إلى 15 مليار دولار.
  • في تموز 2025 دشنت السعودية أول سريّة من منظومة للدفاع الجوي الصاروخيTHAAD، في إطار مشروع يعزز جاهزية قوات الدفاع الجوي بالمملكة.

– تعمل المملكة على تصنيع أجزاء PATRIOT منذ سنتين تقريبًا.

الامارات

  • تمتلك 9 بطارياتPAC-3 PATRIOT وبطاريتين من PAC-2، بالإضافة الى بطاريتي THAAD تم تسليمها عبر برنامج المبيعات العسكرية الأمريكية، وسجلت أول اعتراض قتالي في كانون الثاني 2022 ضد صواريخ اليمنيين.
  • الكويت
  • تمتلك حوالي 7 الى ثماني بطاريات PATRIOT.
  • هناك تقارير غير مؤكدة تقول انه تم نشر بطارية THAAD.
  • البحرين
  • تمتلك بالحد الأدنى بطارية PATRIOT في معسكر رأس البر.
  • هناك تقارير غير مؤكدة تقول انه تم نشر بطارية THAAD.
  • قبرص
  • قاعدة RAF Akrotiri البريطانية تحتوي على رادارات دفاع جوي.
  • يوجد بها رادار وهوائيات في جبال ترودوس، أعلى سلسلة جبال في قبرص.
  • تركيا
  • تم نشر رادار AN/TPY-2 أمامي في قمة جبل في كورجيك شرق تركيا، حيث تم نشره منذ عام 2011 ويعمل في وضع الإنذار المبكر لحلف الناتو وشركائهم الذين يراقبون أنشطة الإطلاق الإيرانية.
  • رومانيا
  • يتضمن موقع الدفاع الصاروخي البري Aegis Ashore الأمريكي وهو موجه نحو جنوب شرق آسيا يستخدم رادار SPY-1.
  • أُعلن عن خطة إنشاء موقعي Aegis Ashoreفي رومانيا وبولندا عام 2009، كجزء من خطة لتوفير دفاع إقليمي ضد الصواريخ الباليستية في أوروبا، تُعرف باسم النهج التكيفي المرحلي الأوروبي (EPAA)
  • تدير البحرية الأميركية موقع نظام الدفاع الصاروخي Aegis Ashore في رومانيا ضمن منشأة الدعم البحري (NSF) في Deveselu.
  • الكيان الصهيوني
  •  تشغل الولايات المتحدة أيضاً رادارات AN/TPY-2 في الكيان مما يعزز إطار الدفاع الصاروخي متعدد الطبقات ويساهم في التغطية الإقليمية للإنذار المبكر ضد تهديدات الصواريخ الباليستية بعيدة المدىفي حزيران 2025. كشفت الصناعات الجوية الإسرائيلية عن نسخة جديدة ومتقدمة من رادار متعدد المهام  MMR-250مدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي، إن الرادار يُستخدم ضمن أنظمة الدفاع مثل القبة الحديدية، حيتس، ومقلاع داوود، وسبايدر.
  • يمتلك الكيان بطاريتيTHAAD ، فضلاً عن أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي ARROW-2/3 والقبة الحديدية ونظام مقلاع داوود. كانت تمتلك أربع بطاريات PATRIOT في الخدمة، لكنها سحبتها في عام 2024 واستبدلتها بأنظمة اخرى.

أبرز مكونات الدفاع الجوي في قيادة المنطقة الوسطى CENTCOM:

رادار AN/TPY-2

يعد رادار AN/TPY-2 بمثابة قلب منظومة الدفاع الجوي  THAADفهو جهاز كشف مبكر وتتبع وهو ليس مجرد نظام مراقبة تقليدي، هو جهاز استشعار أساسي يعتمد في انطمة الدفاع الجوي. يستهلك الرادار حوالي 2 ميغاواط من الطاقة، وتبلغ مساحة هوائيه 9.2 متر مربع. وهو مبني بتقنية نيتريد الغاليوم (GaN) ويعمل في نطاق  X-band 8.55–10 غيغاهرتز. المدى المعلن رسمياً هو 1000 كم، بينما تشير مصادر أخرى إلى أكثر من 2000 كم. كل بطارية THAAD مجهزة برادار واحد فقط.

 في الوضع المثالي، يكون هذا الرادار قادراً على اكتشاف وتتبع الصواريخ على مسافات تتجاوز 2000 كيلومتر، مما يحدد المساحة الزمنية للإنذار المبكر، وهو ما يمكن أن يحدد نجاح أو فشل عملية الاعتراض.

يرسل الرادار موجات كهرومغناطيسية، عادةً في نطاقات محددة مثل X-Band أو S-Band ثم يستقبل الانعكاسات الناتجة عن اصطدام هذه الموجات بالأهداف الجوية أو الأرضية، التقنيات والذكاء الاصطناعي تجعله يميز بين الرؤوس الحربية عن غيرها، ويحدد مسار الصاروخ وزمن وصوله، مما يسمح للصواريخ الاعتراضية بإعطاء الأولوية للأجسام التي تشكل خطر.

تم توزيع رادارات AN/TPY-2 التي تدعم بنية النظام الدفاع الجوي في جميع أنحاء المنطقة، بحيث تغطي الرادارات اطيافه كل الفضاء المحتمل لكشف الصواريخ مما يوفر النظام بيانات تتبع عالية الدقة حول عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية المحتملة. فقدان هذا الرادار وتعطيله سيؤدي الى خلل في كامل النظام في تتبع الصواريخ المقذوفة. إن منظومة THAAD تتمتع بمنطقة اشتباك واسعة، لذا يمكن استخدامها لحماية مساحة كبيرة. كما هي مدمجة مع أنظمة دفاع جوي أخرى، مثل PATRIOT، لضمان تغطية جيدة ضد مختلف أنواع التهديدات وتوفير قدر من الحماية للبطارية نفسها.

سفن ايجيس Aegis

هو نظام دفاع صاروخي يمنح سفن Aegis القدرة على إجراء عمليات الدفاع الصاروخي الباليستي من خلال إدخال تغييرات على أجهزة كمبيوتر وبرمجيات نظام Aegis، وتسليح السفن بصواريخ اعتراضية مضادة للصواريخ والطائرات.

سفن ايجيس Aegis

يطلق على الطرادات والمدمرات التابعة للبحرية الامريكية، المجهزة بنظام Aegis، سفن Aegis وهو مجموعة متكاملة من أجهزة الاستشعار، وقاذفات الصواريخ المضادة.

  • طرادات Aegis من فئة تيكونديروجا  (CG-47)
  • مدمرات أرلي بيرك (DDG-51) من فئة Aegis
  • الصواريخ الاعتراضية BMD التي تستخدمها سفن Aegis هي: Standard Missile-3 (SM-3) SM-6
  • صاروخ RIM-162 Evolved Sea Sparrow Missile (ESSM)

Standard Missile-3 (SM-3) هو صاروخ اعتراضي أميركي متطور ضمن منظومة الدفاع الصاروخي البحري والبريAegis Ballistic Missile Defense، يوجد منه عدد إصدارات، مصمم لاعتراض الصواريخ الباليستية في الفضاء خارج الغلاف الجوي باستخدام تقنية الاصطدام المباشر (Hit-to-Kill) يُستخدم حالياً من قبل البحرية الأميركية، اليابان، كوريا الجنوبية، إضافة إلى مواقع Aegis

  • يتم إطلاقه من خلايا الإطلاق العمودية Mk 41 VLS على السفن المجهزة بنظام Aegis
  • يمكن أيضاً إطلاقه من مواقع برية ثابتة Aegis Ashore))

نظام (THAAD)  

اعتراض الصواريخ الباليستية القادمة خلال مرحلتها النهائية من الطيران “Terminal Phase”. المدى الأفقي للاعتراض حوالي 150–200 كم. الارتفاع الأقصى للاعتراض أكثر من 150 كم (خارج الغلاف الجوي). الميزة البارزة في أنظمة THAAD أنها لا تحمل رؤوسًا حربية، بل تعتمد على الطاقة الحركية للاصطدام لتدمير الصواريخ القادمة. ويتيح THAAD تكوين طبقات دفاع تكاملية، إذ يعمل بالتنسيق مع أنظمة PATRIOT والرادارات الأمامية لتوفير حماية متعددة الطبقات.

يتكون THAAD من 4 مكونات رئيسية:

  •  الصاروخ الاعتراضي.
  •  مركبة الإطلاق.
  •  الرادار  AN/TPY-2  (المدى يتراوح بين 870 إلى 3000 كم).
  • نظام التحكم في النيران.

يحمل كل قاذف ما يصل إلى 8 صواريخ اعتراضية، وتشمل البطارية النموذجية 6 قاذفات و48 صاروخًا اعتراضيًا، ويتطلب 95 جنديًا لتشغيله، يستغرق كل قاذف حوالي 30 دقيقة لإعادة التحميل.

لديه القدرة على اعتراض الأهداف داخل الغلاف الجوي (endoatmospheric) وخارجه (exoatmospheric) يمكن لـ THAAD صد الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة ومتوسطة- بعيدة المدى.

نظام (PATRIOT) نظام دفاع جوي وصاروخي أرض-جو متنقل، مصمم لاعتراض الصواريخ الباليستية التكتيكية، صواريخ كروز، والطائرات. تأتي الأنظمة في نسختي PAC-3 وPAC-3 MSE. ووفقًا للشركة المصنعة، لوكهيد مارتن، فإن عائلة صواريخ PAC-3 تدافع ضد التهديدات القادمة باستخدام الاصطدام المباشر (جسم بجسم) الذي يوفر طاقة حركية أكبر بكثير على الهدف مما يمكن تحقيقه بآليات التفجير-التشظي.

تتضمن بطارية نموذجية من 4 إلى8  قواذف. كل قاذف يحمل حاويات بها صواريخ: الصاروخ القياسي PAC-2  يكون في حاوية فردية واحد لكل قاذف، أما الصاروخ الأحدث PAC-3 MSE  فهو أصغر حجماً، لذا يمكن وضع 4 صواريخ منه في حاوية واحدة. وهكذا يمكن للوحدة أن تحمل على سبيل المثال4  صواريخ PAC-2 أو حتى 16 صاروخ PAC-3

يتكون نظام (PATRIOT):

  • الصاروخ الاعتراضي: PAC-3  حتى 35–50 كم   PAC-3 MSEحتى 60–70 كم مع ارتفاع أعلى.
  •  منصات الإطلاق M903 متنقلة يمكنها حمل حتى 16 صاروخ PAC-3 أو 12 صاروخ PAC-3 MSE.
  •  الرادار  AN/MPQ-65.
  • نظام التحكم في النيران.

النظام الصاروخيNASAMS  هو منظومة دفاع جوي قصيرة إلى متوسطة المدى طورتها النرويج بالتعاون مع الولايات المتحدة، ويُستخدم حالياً في أكثر من 13  دولة، يُقدّر مدى صواريخ AMRAAM التي يطلقها NASAMS بحوالي 40 كم، ويمكنها إسقاط الطائرات والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز.

مكونات النظام:

  • الصاروخ الاعتراضي  AMRAAM /  Sidewinder AIM-9X  / IRIS-T

–       مركبة الإطلاق

–       الرادار   AN/MPQ-64 Sentinel

–       نظام التحكم في النيران.

نظام C-RAM  لمكافحة الصواريخ والمدفعية والهاون، المعروفة باسم C-RAM، تقع ضمن فئة الدفاع النقطي الأوسع، وهي قادرة على اعتراض الصواريخ والهاونات القادمة على مسافة قريبة جدًا باستخدام نظام السلاح فالانكس الأرضي.

موزعة على نطاق واسع عبر قاعدة علي السالم الجوية في الكويت، قاعدة العديد الجوية في قطر، قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، وقاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن.

المصدر: مركز الاتحاد للأبحاث والتطوير