نظمت الهيئة النسائية في جمعية “قولنا والعمل” محاضرة فكرية وسياسية تحت عنوان “غزوة بدر الكبرى: حينما يغير الإيمان موازين القوى”، تحدث فيها رئيس الجمعية الشيخ الدكتور أحمد القطان، متناولاً التطورات الميدانية الأخيرة والدروس المستفادة من عبق التاريخ الإسلامي في مواجهة التحديات الراهنة.
وأكد القطان في كلمته أن “الإنزال الذي حصل مؤخراً في منطقة النبي شيث يحمل دلالة واضحة على جبن العدو وعجزه عن المواجهة المباشرة”، مشيراً إلى أن “هذا العدو لا يجرؤ على المواجهة إلا من خلال القصف والطائرات ومن وراء الجدر، بينما يفر كالفئران والجرذان عند الالتحام المباشر”. وأوضح أن “الفارق الجوهري يكمن في العقيدة”، قائلاً: “هم يعشقون الحياة والبقاء، بينما نحن نعشق الموت والشهادة في سبيل الله، ولذلك ليسوا مستعدين للتضحية من أجل ما يعتقدون، بل يتحامون بآلة الحرب المدمرة”.
وشدد القطان على “ضرورة الثبات والصبر والمواجهة”، مؤكداً أن “النصر ما هو إلا صبر ساعة”، وأن “اليقين راسخ بأن هذه المعركة لن تنتهي إلا بنصر مؤزر من الله عز وجل، مستحضراً الانتصارات التاريخية في شهر رمضان المبارك، من غزوة بدر إلى فتح مكة”، وأن “الله الذي نصر المؤمنين وهم قلة، سينصرهم اليوم في هذا الشهر العظيم رغم كل التحديات والإجرام والتآمر وحجم التضحيات الكبيرة”.
وحذر من “الأطماع التوسعية للعدو الصهيوني، موضحاً أن الهدف ليس فئة أو حزباً أو مذهباً بعينه، بل إن العدو يسعى لتنفيذ عقيدة “إسرائيل الكبرى” بضم لبنان وفلسطين والأردن ومصر والعراق ودول الخليج”. وأشار إلى أن استهداف إيران وحركات المقاومة في غزة ولبنان واليمن يأتي بسبب وقوفهم سداً منيعاً أمام هذه الأطماع، معتبراً أن “القضاء على هذا العدو هو السبيل الأوحد لبقائنا وبقاء بلداننا وأراضينا ومقدساتنا”.
وختم القطان كلمته بدعوة “للوحدة والتضامن”، مؤكداً أنه “لا فائدة من الندم بعد ضياع الأوطان أو سيطرة العدو، وأن الفرصة ما زالت سانحة للمؤمنين ليكونوا يداً واحدة وقلباً واحداً، ويتعاونوا على البر والتقوى في مواجهة الأعداء، لأن هذا التضامن هو المفتاح الحقيقي لتحقيق الانتصار”.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
