الإثنين   
   02 03 2026   
   12 رمضان 1447   
   بيروت 22:55

تصاعد الضربات الصاروخية الإيرانية يفضح ضعف منظومة الدفاع الإسرائيلية ويشل حركة المستوطنين

أظهرت الضربات الصاروخية الإيراني الأخيرة ضعف منظومة الدفاع الإسرائيلية، رغم التطمينات التي أطلقتها حكومة نتنياهو للمستوطنين بشأن حماية الجبهة الداخلية.

حاول الاحتلال تهدئة المستوطنين بالقول إن الدفاعات الجوية متعددة الطبقات، والمدعومة بأنظمة أمريكية، قادرة على صد أي هجوم صاروخي. إلا أن الواقع كشف فشل هذه الإجراءات، إذ تمكنت الصواريخ الإيرانية من اختراق الدفاعات الجوية، وإلحاق أضرار كبيرة بالمستوطنات المدنية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وأضرار مادية واسعة.

وسجلت مناطق تل أبيب وبيت شيمش وبئر السبع عشرات الجرحى، فضلاً عن تضرر عشرات المباني السكنية والمنشآت العامة. كما أظهرت تقارير مركز الأبحاث والمعلومات التابعة للكنيست أن نحو 33% من المستوطنين في فلسطين المحتلة لا يملكون وسائل حماية مطابقة للمعايير، ما يزيد من هشاشة الجبهة الداخلية.

المزيد من التفاصيل مع مراسلنا في الضفة الغربية ديب حوراني.

وأضافت التقارير أن حركة الحياة اليومية في فلسطين المحتلة شلت بالكامل، إذ توقفت المصانع، والمدارس، والجامعات، والفندقة، والسياحة، كما تأثرت عمليات الاستيراد والتصدير.

وأكد الخبراء العسكريون الصهاينة أن الصواريخ الإيرانية دقيقة وفعالة، وقادرة على ضرب أهداف استراتيجية وحساسة، بما فيها منشآت صناعية وأمنية وعسكرية، وأن المعلومات التي تنشرها وسائل الإعلام الإسرائيلية لا تعكس حجم الضرر الحقيقي، إذ يتم حجب كثير من التفاصيل حول المواقع المستهدفة حفاظاً على صورة الأمن الداخلي.

في شمال فلسطين المحتلة، تراجع كثير من المستوطنين عن العودة إلى منازلهم، واشتكى سكان كريات شمونا من غياب الحماية الحكومية، ما تسبب في حالة من الذعر والارتباك. وأشار الخبراء إلى صعوبة قيام أي عملية برية إسرائيلية في لبنان أو مواجهة مباشرة مع حزب الله، نظراً للطبيعة الجغرافية الوعرة والتكتيكات الدفاعية المعقدة المستخدمة.

ويؤكد المراقبون أن التصعيد الصاروخي الإيراني والضربات المستمرة على أهداف استراتيجية داخل فلسطين المحتلة يضعف ثقة المستوطنين في الحكومة الإسرائيلية، ويبرز هشاشة خطط نتنياهو لحماية المدنيين.

المصدر: موقع المنار