خرج الإيرانيون منذ الساعات الأولى من صباح اليوم إثر إعلان خبر استشهاد قائد الثورة الإسلامية الإمام السيد علي الخامنئي، واستمر الحضور حتى ساعات متأخرة من الليل، رغم تعرض العاصمة لسلسلة من الاستهدافات عند ظهر اليوم.
ودعا منظمو الفعاليات المواطنين للخروج بعد صلاتي المغرب والعشاء، ولا تزال الحشود متواجدة في مراسم العزاء في مختلف المدن الإيرانية. وقد خصصت السلطات نقاطاً للتجمع في الساحات الكبرى، التي امتلأت بالمعزين الذين جاءوا لتجديد البيعة وإقامة مراسم الحزن على القائد الكبير الذي فقدته الأمة الإسلامية والشعب الإيراني.
إلى جانب ذلك، شهدت بعض المدن مراسم عفوية ضمن نطاق مشاركة المواطنين في إحياء ذكرى استشهاد الإمام السيد علي الخامنائي في المدن المقدسة مثل قم، ومختلف المدن الإيرانية الأخرى.
ويحمل استمرار التواجد الشعبي يحمل رسائل ودلالات واضحة، بالتزامن مع تعرض العاصمة طهران لعدوان مستمر، حيث تتصدى الدفاعات الجوية الإيرانية لأهداف معادية. ورغم ذلك، ظل الإيرانيون متمسكين بالحضور في الساحات، متجاوزين المخاطر.
وأشارت مصادر ايرانية إلى أن بعض المواطنين طُلب منهم العودة إلى بيوتهم حرصاً على سلامتهم، لكون العدوان لا يفرق بين المناطق المدنية والمراكز العسكرية، كما أظهرت استهدافات سابقة، من بينها استهداف مدرسة جنوب البلاد. ومع ذلك، استمر الشعب الإيراني في التواجد الشعبي لإيصال رسالة واضحة بأنهم مستعدون لتقديم التضحيات من أجل حماية البلاد والدفاع عنها، وإظهار الصمود أمام العالم الخارجي.
المزيد من التفاصيل مع مراسلنا في طهران محمد حسن قاسم.
وأسقط هذا الحضور الشعبي جميع الرهانات الغربية، ولا سيما الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي، التي حاولت من خلال رسائل سابقة إثارة الفتن وتحريض الداخل الإيراني على القيادة، مؤكداً أن الإيرانيين يتمسكون بسيادتهم وقرارهم الوطني وقيادتهم، ويواصلون السير على نهج الإمام السيد علي الخامنائي الشهيد القائد.
ويواصل أبناء الشعب الإيراني مواجهة الضربات الصاروخية على الكيان الصهيوني والمشاركة في العمليات الدفاعية، حيث أعلنت القوات المسلحة عن استشهاد 12 فرداً من قوات الدفاع الجوي في منطقة كاشان جراء الاستهدافات.
ويعكس استمرار العمل في الوزارات والمؤسسات الرسمية والحياة المعيشية للمواطنين التزام الشعب الإيراني بالحفاظ على استقرار الدولة وعدم حدوث أي فراغ إداري أو خلل في سير الأمور، في حين أن هذا التواجد في الساحات يعكس روح الصمود والتمسك بنهج الإمام الخامنئي في حماية البلاد واستمرارية حياة المواطنين بشكل طبيعي، رغم الأحداث والتحديات الأخيرة.
المصدر: موقع المنار
