الأحد   
   01 03 2026   
   11 رمضان 1447   
   بيروت 18:27

آية الله الشيخ علي رضا أعرافي.. فقيه إيراني يجمع بين الفقه والعلوم الإنسانية والتربوية

أعلن المتحدث باسم مجمع تشخيص مصلحة النظام اختيار آية الله الشيخ علي رضا اعرافي عضوا فقيها في مجلس صيانة الدستور ضمن مجلس القيادة.

وصباح اليوم، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، إنّه تمّ تشكيل مجلس قيادة يتسلّم مسؤوليات الشهيد الامام السيد علي الخامنئي إلى حين اختيار خلفٍ له، مؤكداً أن الإجراءات الدستورية تسير في مسارها الطبيعي.

والشيخ أعرافي، أحد فقهاء مجلس صيانة الدستور، سيكون من ضمن مجلس يضمّ رئيس الجمهورية ورئيس السلطة القضائية، يتسلّم مهام القائد مؤقتاً.

ولد الشيخ علي رضا أعرافي عام 1956م في مدينة ميبد بمحافظة يزد الإيرانية، في بيت علمي، حيث كان والده، الشيخ محمد إبراهيم أعرافي، من الفقهاء المقربين للإمام الخميني. وتلقى تعليمه الديني التقليدي في الحوزة العلمية، محققًا مرتبة الاجتهاد حتى أصبح آية الله، مع توسع في الدراسات الفلسفية والرياضية واللغات، إضافة إلى العلوم التربوية والاجتماعية.

تولى الشيخ أعرافي عدة مناصب حساسة جعلته أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في المؤسسة الدينية الإيرانية، من أبرزها: مدير الحوزات العلمية في إيران، ورئيس جامعة المصطفى العالمية المسؤولة عن تعليم الطلاب غير الإيرانيين، وعضو مجلس صيانة الدستور، وعضو مجلس خبراء القيادة، إضافة إلى كونه إمام جمعة مدينة قم، وهو منصب يحمل دلالة رمزية ودينية كبيرة.

ركز الشيخ أعرافي في مسيرته على “عصرنة” الخطاب الديني مع الحفاظ على أصالته، من خلال تأسيس مجال “فقه التربية”، الذي يستخلص نظريات تعليمية من النصوص الدينية، وكتب حازت على جوائز “كتاب العام”. كما سعى لتدويل الفكر الإسلامي عبر رئاسته لجامعة المصطفى وترؤسه اتحادات جامعية دولية، ما أتاح له الانفتاح على ثقافات متعددة. وبصفته مدير الحوزات، يشرف على أكثر من 100 خطة تطويرية تهدف لمواكبة احتياجات العصر والعلوم الحديثة.

يرى الشيخ أعرافي في الإسلام عقلانية متوازنة، بعيدة عن التطرف أو الليبرالية المفرطة، مؤكّدًا أن الحل لمشاكل العالم يكمن في العودة للقيم الأخلاقية والروحية. ويشجع على إنشاء “سوق مشتركة” للدول الإسلامية لتحقيق الاستقلال الاقتصادي، ويعتبر الشباب والأدوات الحديثة، مثل التكنولوجيا واللغات، وسائل أساسية لتبليغ الرسالة في القرن الحادي والعشرين.

الشيخ علي رضا أعرافي ليس مجرد رجل دين تقليدي، بل فقيه تربوي وإداري أكاديمي يسعى لربط الدين بالعلوم المعاصرة، ولبناء جيل قادر على مواجهة تحديات العصر دون التخلّي عن القيم الإسلامية الأصيلة.

المصدر: مركز الاتحاد للابحاث والتطوير