السبت   
   28 02 2026   
   10 رمضان 1447   
   بيروت 11:03

الصحافة اليوم: 28-2-2026

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 28 شباط 2026 العديد من الملفات والمواضيع المحلية والاقليمية والدولية…

الاخبار:

ترامب يبدّد «التفاؤل» بالمفاوضات: إيران تدخل حالة الحرب

من دون مقدّمات، تلاشت الأجواء التي أفادت بتحقيق تقدّم في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة خلال الجولة الثالثة التي عُقدت في جنيف أول من أمس، فيما واصلت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التحضير للحرب كما لو أن المفاوضات غير قائمة. وفي المقابل، اكتملت الجهوزية العسكرية والأمنية في إيران والمنطقة لمواجهة أي عدوان أميركي ـ إسرائيلي.
ووفق معلومات «الأخبار»، تشير التقديرات في إيران، على المستويَين العسكري والأمني، إلى أن العدو يتجه نحو تكرار سيناريو الحرب. وعلى هذا الأساس، وُضعت جميع القوات المسلحة الإيرانية في حالة جهوزية كاملة واستنفار شامل تحسّباً لأي تطور محتمل. وبحسب هذه التقديرات، يُتوقّع أن يعمد الطرف الأميركي، بهدف الالتفاف على القيود القانونية التي يفرضها الكونغرس، إلى إيكال شرارة الهجوم الأولى إلى الكيان الإسرائيلي. وفي المقابل، تؤكّد الجمهورية الإسلامية أنها «ستردّ بكل قوة وحزم على أي عدوان يُشنّ ضدّها، أياً يكن مصدره»، منبّهةً إلى أنه «في حال أقدمت الولايات المتحدة نفسها على تنفيذ هجوم مباشر، فإن الردّ سيكون فورياً ومباشراً».
وبناءً على التدابير التي اتخذتها القيادة العامة للقوات المسلحة بقيادة المرشد الأعلى، آية الله علي الخامنئي، فإن «أي اعتداء من قبل العدو سيُواجَه بردّ سريع ومباشر من قبل الحرس الثوري الإسلامي والجيش»، وذلك في إطار صلاحيات ميدانية تتيح التحرك الفوري من دون الحاجة إلى مصادقة مُسبقة من «المجلس الأعلى للأمن القومي». وتشير المعطيات، في هذا الإطار، إلى أن القوات الإيرانية حصلت عملياً على تفويض «حرية الاشتباك» الذي كانت تنتظره منذ سنوات. كما تفيد المعلومات بأن الجمهورية الإسلامية أوصلت، عبر قنوات عسكرية وسياسية، تحذيراً جدّياً إلى الدول التي تستضيف قواعد أميركية، مفاده أن أيّ تصعيد قد يتجاوز استهداف القواعد العسكرية ليشمل أهدافاً أخرى داخل تلك الدول في حال اندلاع مواجهة.
وتأتي التحذيرات الإيرانية في ظلّ تقليل رسمي أميركي من شأن نتائج محادثات جنيف، ومواصلة إدارة ترامب الاستعداد للحرب، رغم الاتفاق على عقد جولة جديدة الأسبوع المقبل، إضافة إلى محادثات تقنية في فيينا يوم الإثنين، بحسب ما كان أفاد به رئيس الوفد الإيراني، عباس عراقجي.

وتعمّد ترامب الإبقاء على حالة الغموض، في ظلّ معارضة معظم أفراد دائرته الضيقة للحرب، وتعاظم الخشية من خضوعه مرة أخرى لضغوط إسرائيل ومؤيديها في الولايات المتحدة، الذين لا يخفون تفضيلهم الخيار العسكري.
وفي أول تعليق له بعد جولة جنيف، قال ترامب للصحافيين: «نحن نتفاوض، وأريد عقد اتفاق مع إيران، ولا أريد استخدام القوة العسكرية ضدها، لكن أحياناً يجب ذلك»، مضيفاً أنه «غير راضٍ عن إيران». وإذ أشار إلى أنه من المتوقّع عقد المزيد من المحادثات، فقد أكّد أن طهران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً»، مستدركاً بأنه لم يتخذ قراراً بعد بشأن توجيه ضربة.
وأتى ذلك في وقت زار فيه وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، واشنطن للقاء نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، ومسؤولين آخرين. ويتقدّم فانس صفوف المتحفّظين على الخيار العسكري، وهو يُكثِر من طرح الأسئلة حول مخاطر ضرب إيران، من دون إعلان معارضة صريحة للحرب. وفي مقابلة مع «واشنطن بوست»، قال نائب الرئيس إن الولايات المتحدة يجب أن «تتجنّب أخطاء الماضي»، رافضاً فكرة التورط في حرب شرق أوسطية طويلة، ومؤكداً أن ترامب «يؤمن بشعار أميركا أولاً».

إيران حذّرت دول المنطقة من أن ردّها على أي عدوان لن يقتصر على القواعد الأميركية

وبحسب «يديعوت أحرونوت»، يُعدّ كل من المبعوثَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أيضاً، من أبرز الأصوات المعارضة لشن هجوم الآن؛ إذ نصح كوشنر بتأجيل العمل العسكري باعتبار أن «الوقت يعمل لمصلحة أميركا»، وأنه يمكن انتزاع تنازلات إضافية من إيران. أمّا المعارضة الأكثر تأثيراً فتأتي من المؤسسة العسكرية، حيث يُعدّ رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، الصوت الأكثر حذراً داخل الإدارة. وقدّم كين لترامب سيناريوات مخاطر مفصّلة، محذّراً من أن أيّ ضربة قد تتصاعد إلى مواجهة طويلة مكلفة. وبحسب «سي إن إن»، أكّد كين أنه لا يمكن التنبؤ مُسبقاً بنتائج أي حرب تستهدف تغيير النظام في إيران. في المقابل، يقف وزير الخارجية، ماركو روبيو، في موقع وسطي داخل النقاشات، فيما يكتفي وزير الدفاع، بيت هيغسيث، بالتأكيد أن دور الجيش هو تقديم الخيارات وأن القرار النهائي يعود إلى الرئيس. أمّا مدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، فيُعدّ من الصقور في الملف الإيراني، لكنه يتجنّب التصريحات العلنية.
وعلى الرغم من استمرار هذا الانقسام، واصل ترامب بحث الخيارات العسكرية الممكنة ضدّ إيران، وهو استمع إلى إيجاز من قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال براد كوبر، حول الموضوع. وترافق ذلك مع أنباء عن اقتراب حاملة الطائرات «جيرالد فورد» ومجموعتها من ساحل حيفا، لتنضم إلى «أبراهام لينكولن» في المحيط الهندي، ويكتمل بها الانتشار العسكري حول إيران. وبحسب «هيئة البث الإسرائيلية»، فإن التقديرات استقرّت على أن ترامب يقترب من تنفيذ الهجوم، فيما ذكرت القناة «13» أن تل أبيب أعدّت خطة لاستهداف منصات الصواريخ الإيرانية.

وكانت طلبت وزارة الخارجية الأميركية من مواطنيها مغادرة إسرائيل ما دامت الرحلات التجارية متاحة، ودعت الموظفين غير الضروريين في سفارتها في القدس المحتلة إلى المغادرة مع عائلاتهم. وجاء هذا الطلب على الرغم من أنه من المُقرّر أن يزور وزير الخارجية الأميركي، إسرائيل الإثنين، لبحث الملف الإيراني. وفي السياق نفسه، اتخذت عدة دول إجراءات احترازية تعكس ارتفاع مستوى القلق من اندلاع حرب؛ إذ دعت الصين مواطنيها إلى مغادرة إيران «في أسرع وقت ممكن»، كما طلبت من رعاياها في إسرائيل رفع مستوى الحذر. وأعلنت بريطانيا، بدورها، سحب طاقمها الدبلوماسي من إيران، فيما دعت إيطاليا رعاياها إلى مغادرة هذا البلد وتوخّي الحذر في أنحاء الشرق الأوسط. كذلك، أفادت وكالة «فرانس برس» بإلغاء رحلات متّجهة إلى طهران من مطار إسطنبول.

الدولة تسطو على أملاك بلدية بيروت: تجدد معركة الـ«Park Meter»!

من جديد، تحاول الدولة الاستيلاء على أملاك بلدية بيروت، بما يؤدي إلى حرمان صندوقها من المداخيل الضرورية لتنفيذ المشاريع الإنمائية في العاصمة. السيناريو نفسه الذي حصل عام 2002 يتكرر اليوم، عبر محاولة نقل صلاحية إدارة مشروع عدّادات الوقوف (Park Meter) المُثبتة في الأملاك العامة مقابل بدل مادي، من بلدية بيروت إلى هيئة إدارة السير والمركبات والآليات.

ولم يكن لدى أعضاء المجلس أي معلومات مُسبقة عن القرار الذي اطّلعوا عليه خلال الجلسة التي عُقدت أول من أمس، على لسان أحد ممثلي الهيئة، رغم أنّ البند لم يكن مُدرجاً على جدول الأعمال. وقد أثار ذلك غضب المجلس، فاعترض أعضاؤه بداية على أسلوب ممثل الهيئة، ثم استندوا إلى النصوص القانونية التي تؤكد صلاحيتهم على الأملاك العامة في بيروت. وقاد عضو المجلس رامي الغاوي، كونه عضواً سابقاً ومطّلعاً على الملف، الاعتراض مؤكداً أن إدارة المشروع من دون موافقة المجلس «أمر غير قانوني»، مقترحاً تشكيل لجنة مشتركة من أعضاء المجلس والهيئة لدراسة التفاصيل، وهو ما تمّ بالفعل.

«دجاجة تبيض ذهباً»
قبل التوصل إلى توافق حول تشكيل اللجنة، حاول ممثل الهيئة فرض رأيه المعاكس، مستنداً عملياً إلى… «لا شيء». فالهيئة تسعى مجدّداً للاستيلاء على «الدجاجة التي تبيض لها ذهباً»، عبر إعادة إحياء العقد الموقّع مع بلدية بيروت نهاية عام 2004، والذي منحها الحق بتنظيم وتشغيل مواقف السيارات على جانب الطرق مقابل بدل مالي، علماً أن صلاحية هذا العقد انتهت عام 2010. ومع ذلك، جدّدته الهيئة تلقائياً من دون الرجوع إلى البلدية، لمدة تجاوزت تسع سنوات، وفق ما ورد في كتاب محافظ بيروت السابق، زياد شبيب، المُرسل إلى وزارة الداخلية والبلديات في آب 2017.

كما حاول ممثل الهيئة الاستناد إلى ذرائع سبق أن حاولت الدولة قوننتها قبل أكثر من 20 عاماً. فالحجة التي ترفعها الهيئة ترتكز على الانتفاع من قرض قدّمته اليابان عام 1998 عبر البنك الدولي بقيمة 115 مليون دولار، لتمويل مشروع النقل الحضري في مدينة بيروت الكبرى، مع تسديد قيمة القرض لاحقاً من مردود المشروع. ولتحقيق ذلك، أصدرت الحكومة عام 2003 القانون الرقم 505، الذي أتاح لها إبرام اتفاقية القرض، وقرّرت نقل صلاحية إدارة المشروع من بلدية بيروت إلى مجلس الإنماء والإعمار وهيئة إدارة السير.

ولأنّ القانون الرقم 505 لم ينص صراحة على ذلك، اعتمدت الحكومة في قرارها أيضاً على المرسوم الرقم 4982 الذي أنشأ هيئة إدارة السير الصادر في تشرين الأول 2000، والذي نص على تكليفها بـ«التنسيق مع البلديات والأجهزة المختصة لوضع سياسة لتنظيم الوقوف على جوانب الطرقات، ووضع نظام خاص لإدارتها باستخدام العدّادات الخاصة، وتركيبها وصيانتها وإزالة المخالفات». كما منحها المرسوم الحق في «التعاقد مع البلديات المعنية لاستثمار هذه العدّادات، مع توزيع الحصص العائدة للمؤسسة ولكل بلدية من العوائد».

وقد رفضت البلدية حينها الاتفاق، قبل أن تقبل به في حزيران 2002 تحت الضغوط والتهويل بإلغاء القرض. فأصدرت القرار 446، ووقّعت بعد عامين عقداً مع هيئة إدارة السير لمدة ستة أعوام، ينصّ صراحةً على أن تُغطّي عائدات الـ«باركميتر» تسديد القرض وكلفة التشغيل والإدارة، على أن يذهب ما يفيض عنهما إلى الصندوق البلدي، من دون تعيين مدقّق حسابات من الطرفين.

البلدية تُشغِّل أملاكها مجاناً!
لكن تبيّن بعد ذلك أن البلدية التي وافقت على تنفيذ المشروع ضمن أملاكها «خرجت من المولد بلا حمّص»؛ فمنذ ذلك الحين، لم تعد على علمٍ بما يجري في المشروع، ولم تصلها جداول وتفاصيل المبالغ المالية المُحصّلة، والتي تُفيد بحقيقة الإيرادات وتكاليف الصيانة.
ورغم المراسلات العديدة التي رُفعت إليها، اكتفت الهيئة بإرسال تقارير موجزة غير مُسنَدة بفواتير أو إيصالات أو مستندات. وبالتالي، لم تتقاضَ البلدية فلساً واحداً مقابل عائدات بالملايين. ففي عام 2009 مثلاً، بلغت عائدات المشروع نحو أربعة مليارات ليرة لم تعرف البلدية بها، قبل أن تُصرّح الهيئة في كتاب في 11 آذار 2017 بأن «لا دخل محقّقٌ من هذا المشروع، وأن لا علم لها بأي حساب عائد للبلدية ومرتبط بمشروع العدّادات»!

في المقابل، عمدت الهيئة، ومن دون العودة إلى البلدية وخلافاً للاتفاقيّة، إلى توسيع «بيكار» المصاريف من صيانة الماكينات إلى تغطية تكاليف التشغيل والصيانة للمهام التي تتولاها الهيئة أصلاً، كتشغيل وصيانة غرفة التحكم المروري، وتشغيل وصيانة اللوحات الإرشادية الممتدّة من نهر الكلب حتى طريق المطار، وتشغيل برمجة وصيانة اللوحات الإرشادية ضمن نطاق بيروت الكبرى (أكثر من 220 تقاطعاً)!

حينها، كلّفت البلدية محاميها، عصام إسماعيل، بتقديم طلبات إلى مجلس شورى الدولة بهدف تعيين خبير لإعداد تقرير حول المشروع والتقدّم بمراجعة، مطالبة بحصة البلدية والتعويض عن الضرر اللاحق جراء سوء إدارة المشروع. ولكن لم تصل هذه المراجعات إلى نتيجة، بعد أن تمنّعت البلدية في عهد رئيسها السابق، جمال عيتاني، عن الموافقة على سلفة لدفع تكاليف خبير من قبل البلدية للتدقيق في الحسابات.

التخلّي عن الصلاحيات
وهكذا نام الملف لأكثر من 7 سنوات، قبل أن تُقرِّر الدولة إعادة «فيلم الـ 2002» بحرفيّته، مهوِّلةً على البلدية عبر ممثّل هيئة إدارة السير بـ«القوانين والمراسيم» لانتزاع موافقتها على التخلّي عن صلاحياتها، وعدم السماح لها بالتدقيق في التفاصيل. فممثل الهيئة عرض على البلدية عرضاً أشبه بـ«التنازل» عن أملاكها، باعتبار أن القانون ينيط المواقف في الأماكن العمومية بالهيئة، وبذريعة أن المشروع لن يطاول بيروت فقط، وإنّما ضواحيها ومناطق أخرى.

بدا لافتاً توحّد أعضاء مجلس بلدية بيروت على موقف واحد للمرة الأولى منذ انتخابهم

وقال ممثل الهيئة إن هذا المشروع سيكون لقاء مبالغ مالية للبلدية، من دون تحديدها، فيما تمّت الإشارة إلى أن جزءاً من العائدات سيكون مُخصّصاً لتركيب وصيانة اللوحات الإرشادية والإشارات الضوئية في بيروت الكبرى، من نهر الكلب وحتى طريق المطار، مع إعطاء شرطة البلدية حق تنظيم المحاضر المخالفة. غير أنه لم يُعط للبلدية حقّ التدخل في دفتر الشروط وعملية التلزيم، علماً أن إدارة البلدية كانت قد قطعت شوطاً في إعداد دفاتر الشروط الخاصة بالمشروع، ما أثار استغراب البلدية من تحويل الملف إلى الهيئة بين ليلةٍ وضحاها.

«على قلب رجل واحد»
وعليه، قام أعضاء المجلس في الجلسة بصدّ اندفاعة ممثل الهيئة لحملهم على تجديد العقد «وكأنه الخيار الوحيد المُتاح»، خصوصاً أنه سبق للمحامي إسماعيل أن شرح في دراسة قانونية موجّهة إلى البلدية عام 2019 أنه لا يوجد أي نص قانوني يُلغي صلاحية البلدية على أملاكها. واستند إلى المادة 49 من قانون البلديات، كما المادة 48 من قانون الرسوم والعلاوات البلدية، والتي تنصّ على الآتي: «يُعيِّن المجلس البلدي أماكن وقوف السيارات والآليات على اختلاف فئاتها وأنواعها في الأملاك العمومية البلدية، ويضع نظاماً خاصاً لهذه الغاية يُحدِّد فيه معدلات الرسم تبعاً لمدّة الوقوف مؤقّتاً كان أو عابراً، كما يُعيّن طرق ووسائل تحصيله».

وشدّد إسماعيل في متن دراسته على أن «الأراضي التي يُنفّذ عليها المشروع تدخل ضمن أملاك بلدية بيروت العامة، وأن للبلدية صلاحية إدارة واستثمار هذه الأملاك، ولها بقوّة القانون صلاحية تنظيم الوقوف مقابل بدل في أملاكها العامة البلدية».

وبمعزل عن قانونية عرض هيئة إدارة السير، بدا لافتاً توحّد أعضاء المجلس للمرة الأولى منذ انتخابهم خلف قرار واحد، وهو رفض العرض «كونه مُجحِفاً بحق البلدية ولا ضمانات بأن تدخل العائدات إلى الصندوق البلدي أو خضوع المشروع لأي رقابة مالية، كما حصل سابقاً». وتمسّك هؤلاء بإدارة البلدية للمشروع، قبل أن يتم الاتفاق على تشكيل لجنة من الطرفين.

نصب في الصيفي لـ«شهداء المقاومة»
بدا لافتاً في جلسة مجلس البلدية أول من أمس إصرار الأعضاء المحسوبين على حزب «القوات اللبنانية» على وضع نصب تذكاري يحمل اسم «شهداء المقاومة» داخل إحدى الحدائق في منطقة الصيفي. وفيما قوبل الطرح بصمت الأعضاء المحسوبين على حزب الكتائب، بدا الأعضاء الأرمن أشبه بمعترضين، عبر إشارتهم إلى أن الحديقة يتوسّطها تمثال قديم ولا تتّسع لنصب تذكاري جديد.
وبعد انتهاء الجلسة، تبيّن أن البند مرّ بـ«الإجماع»، علماً أن عدداً من الأعضاء يؤكدون أنهم غادروا الجلسة، ولم يتمّ التصويت عليه في حضورهم.

شروط تعجيزية لمناقصة مواقف سيارات
اعترض أعضاء في مجلس بلدية بيروت، على بند تأجير المواقف العمومية المملوكة للبلدية، واعتبروا أن شروط المناقصة وُضعت «على مقاس» عددٍ ضئيل من الشركات. وقد وصفت بـ«التعجيزية»، ولا يمكن إلا لثلاث أو أربع شركات كبرى أن تُلبّيها، تمهيداً لتقاسم مواقف العاصمة طائفياً. ومن هذه الشروط أن تكون الجهة المشاركة قد أدارت سابقاً موقفاً يتّسع لأكثر من 100 سيارة، وأن تُقدّم شهادة حُسن إدارة، ولائحة بجهازها الإداري والفني.

وطرح أعضاء المجلس أسئلة حول كيفية الحصول على تلك الإفادات مُصدّقة من الجهة المخوّلة بذلك. وأشاروا إلى أن إدارة موقف يتّسع لأقل من 100 سيارة لن يغيّر في الأمر، طالما أن البلدية ستحصل على أموالها مُسبقاً من الجهة التي رست عليها المناقصة. كما اعترضوا على تخفيض الرسوم بعدما كان هؤلاء قد أعدّوا دراسة واقترحوا رسوماً عليا.
وعليه، أرجئ البند إلى جلسة لاحقة، لتخفيض الشروط حتّى يصبح بالإمكان ضمان المنافسة والحصول على أعلى سعر ممكن.

شرطة غزة تحت القصف: العدو يساند عملاءه

غزة | أعاد جيش الاحتلال، أمس، تدوير الذريعة ذاتها التي يستخدمها في كلّ مرّة يريد فيها التغطية على موجة تصعيد جديدة؛ إذ زعم محاولة مجموعة من المقاومين المحاصَرين في أنفاق رفح الخروج من هناك، من دون أن يقدّم أي توثيق للحدث الذي لا يشكّل أصلاً خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، بل إن تكراره يعود إلى تعنّت الاحتلال ورفضه كلّ محاولة تسوية لهذا الملف. وجاء ذلك الادّعاء عقب بدء العدو، في ساعات مساء أول أمس، موجة قصف طاولت في بدايتها نقطة تابعة للشرطة الفلسطينية في منطقة المسلخ في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، وهو ما تسبّب في استشهاد ثلاثة عناصر أمنيين وإصابة أربعة آخرين، قبل أن تُطبق الطائرات المسيّرة استخبارياً على مختلف مناطق القطاع.

وأغارت هذه الطائرات على عدد من الأهداف في منطقة أبو حجير غربي مخيم النصيرات وسط القطاع، ما أدّى إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة آخرين بجروح. وشكّلت تلك الغارات إيذاناً ببدء موجة تصعيد أكثر اتساعاً، بدا واضحاً أن المستهدَف بها نقاط الشرطة المنتشرة على امتداد المناطق الشرقية لغزة (القريبة من الخط الأصفر)، والتي يحدّ حضورها من تحرّك مجموعات العملاء التي تنشط في ساعات المساء. وقصفت الطائرات الحربية بعدد من الغارات حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، فيما بدأت الرافعات المسلحة مع ساعات صباح أمس، إطلاق الرصاص تجاه خيام النازحين في مدينة بيت لاهيا ومخيم جباليا شمالي القطاع، الأمر الذي تسبّب، حتى العصر، في استشهاد مواطن وإصابة مواطنة. كما أغارت الطائرات المسيّرة على خيمة تؤوي نازحين داخل مدرسة إيواء في محيط مجمّع ناصر الطبي في مدينة خانيونس جنوباً، ما أدّى إلى استشهاد مواطن وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة.
وتجاوزت حصيلة بضع ساعات من التصعيد، الذي لا مبرر حقيقياً لحدوثه، ثمانية شهداء، في مؤشر إلى سعي الاحتلال إلى تثبيت واقع أمني يصبح فيه القصف وحرية الحركة في القطاع حدثاً اعتيادياً، لا يستدعي اعتراضاً أو رد فعل من الوسطاء والضامنين. ورأت حركة «حماس» في موجة الغارات الأخيرة، خرقاً فاضحاً لوقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن إسرائيل تقدّم دائماً مبررات كاذبة وفاضحة ومكشوفة، وأن «العدو لا يقيم وزناً لكلّ الجهود التي تسعى إلى تثبيت الهدوء في غزة، ويصرّ على الضرب بعرض الحائط كل أحاديث المجتمعين في مجلس السلام».

يهدف التصعيد المتكرر إلى صناعة أرضية أمنية رخوة تسمح للعملاء بالعمل بشكل مريح

على أن هذا النمط من التصعيد المتكرّر يتجاوز اعتبارات ضرب «خطة السلام»، ليصل إلى صناعة أرضية أمنية رخوة تسمح لعناصر وحدات العملاء بالعمل بشكل مريح في المناطق الغربية من القطاع. إذ يطمح الجانب الإسرائيلي إلى جعل تلك الميليشيات اليد القذرة القادرة على تنفيذ عمليات اغتيال واختطاف غير مكلفة سياسياً وأمنياً في وقت لاحق، فيما يقوّض الانتشار الأمني لأجهزة الشرطة وأمن المقاومة فرصة كهذه، ولا سيما أن الأسابيع الماضية شهدت تمكّن الأمن من إحباط عشرات محاولات تسلّل العملاء إلى مناطق جباليا وغزة وخانيونس.

وفي هذا الإطار، أكد عضو المكتب السياسي لـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، عمر مراد، لـ«الأخبار»، أن «استهداف الاحتلال الإسرائيلي لعناصر الأمن في قطاع غزة يمثّل تصعيداً خطيراً ومحاولة بائسة ومكشوفة لنشر الفوضى وزعزعة الاستقرار الداخلي في ظلّ الظروف الوطنية والإنسانية بالغة التعقيد التي يعيشها الشعب الفلسطيني». ورأى أن هذه الاعتداءات المتكررة على منتسبي الأجهزة الأمنية لا يمكن فصلها عن مخطط أوسع يسعى الاحتلال عبره إلى «إرباك الجبهة الداخلية وضرب حال التماسك المجتمعي»، وذلك عبر خلق فراغ أمني مفتعل يتيح له تمرير أجنداته العدوانية وتنفيذ «هندسة أمنية» تخدم مصالحه، مشيراً إلى اشتغال العدو على إعادة تشكيل الواقع الميداني بما يتوافق مع رؤيته الأمنية، واستغلاله حال الحرب والحصار لفرض معادلات جديدة على الأرض.

اللواء:

إكتمال التحضيرات لبنانياً لمؤتمر دعم الجيش الخميس

سلام لإحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء.. وتنويه أميركي بأداء المؤسَّسة العسكريَّة

خيَّمت أجواء حرب لا تُبقي ولا تذر في المنطقة، غداة أجواء معاكسة أشاعها التقدُّم الذي حصل في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والذهاب الى تحديد مكان وزمان جديدين لمتابعة الملفات في فيينا بمشاركة مباشرة من وكالة الطاقة النووية..

وعلى الرغم من الانشغال الرسمي والعسكري بالتحضيرات لإجتماع المؤتمر لدعم الجيش اللبناني والقوى المسلحة الأخرى، فإن حركة التصريحات والتحركات لم تتوقف طوال يوم أمس، وسط حشودات أميركية عسكرية غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية.
تسارعت التحضيرات النهائية لعقد مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في 5 آذار في باريس، وحسب معلومات «اللواء» عملت وزارة الخارجية والسفارة الفرنسية في بيروت على تحضير الملفات والتقارير والمعلومات اللازمة لتوزيعها على الحضور والاعلام. ويشارك في حضور المؤتمر من لبنان اضافة الى رئيس الجمهورية، كلٌّ من وزراء الدفاع والداخلية والخارجية وقائد الجيش ومدير عام قوى الأمن الداخلي. ورجحت المصادر المتابعة للمؤتمر ان يحصل الجيش على ما قيمته نحو مليار دولار من المساعدات سواءٌ مالية او سلاح ووسائل نقل وعتاد وتدريب وتأهيل وغيرها من متطلِّبات.
وبحث الرئيس جوزاف عون مع الرئيس نواف سلام، الأوضاع العامة في البلاد عموماً وفي الجنوب والبقاع خصوصاً في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان وسُبل معالجتها. وتناول البحث التحضيرات الجارية لإنعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في باريس في 5 آذار المقبل، في ضوء المداولات التي تمت في الاجتماع التحضيري الذي عُقد في القاهرة قبل أيام. وتطرق البحث بين الرئيسين عون وسلام، الى الإجراءات المعتمدة لمعالجة حوادث انهيار المباني في طرابلس وإيواء المتضررين واعمال التدعيم للمباني المهددة بالانهيار.
اما الاجتماع الثاني، فترأسه الرئيس عون في حضور وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى ووزير الداخلية والبلديات احمد الحجار وقائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، تم خلاله عرض مداولات المؤتمر الذي عُقد قبل أيام في القاهرة تحضيراً للمؤتمر الدولي في باريس، حيث ابدى المشاركون في اجتماع القاهرة مواقف إيجابية حيال حاجات الجيش وقوى الأمن الداخلي. وشكر الرئيس عون، استضافة القاهرة للاجتماع التحضيري لمؤتمر باريس ومواقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الداعمة للبنان ولقواه المسلحة. وطلب الرئيس عون من الحاضرين اعداد الملفات اللازمة لعرضها خلال مؤتمر باريس بداية الشهر المقبل.

وسلَّم السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو وزير الخارجية يوسف رجي دعوة رسمية للمشاركة في المؤتمر. وأكد رجي «أهمية إنجاح هذا المؤتمر بما يعزّز قدرات المؤسسات الأمنية الشرعية ويدعم دورها في حفظ الأمن والاستقرار، مشدداً على حرص لبنان على مواصلة التعاون والتنسيق مع فرنسا وسائر الشركاء الدوليين في هذا المجال».
كما تسلَّم وزير الداخلية احمد الحجار دعوة للمشاركة في المؤتمر،وأشار الوزير الحجار «إلى تعويل لبنان على نجاح هذا المؤتمر لما له من أهمية بالغة في هذه المرحلة، مؤكداً أنّ دعم قوى الأمن الداخلي، إلى جانب الجيش اللبناني، يشكّل ركيزة أساسية في تعزيز قدرات الدولة على بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، وحفظ الأمن والاستقرار. ولفت الوزير الحجار إلى أهمية حشد الدعم اللازم لتعزيز قدرات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، مثمّناً كل جهد عربي ودولي داعم للبنان وأمنه».
كما سلَّم السفير ماغرو العماد هيكل دعوة رسميّة لحضور مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخليّ المقرّر عقده في ٥ آذار المُقبل في باريس، وبُحث في تحضيرات المؤتمر. كما استقبل السفير المصري في لبنان علاء موسى، وتابعا آخر المستجدّات، وقيَّما نتائج اجتماع القاهرة التحضيريّ للمؤتمر المذكور.
وفي الاطار، إستقبل وزير الدفاع الوطني ملحق الدفاع الأميركي العقيد جايسن بيلكناب، الذي نوّه بمستوى الشراكة والتعاون القائم بين الجيش اللبناني والولايات المتحدة، مؤكدًا على أهمية متابعة دعم الجيش في مختلف المجالات. وتناول البحث التحضيرات الجارية للمؤتمر المقرّر عقده في باريس لدعم المؤسسة العسكرية، إضافة إلى المرحلة الثانية من خطة الجيش الهادفة إلى بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، والآلية المعتمدة لتنفيذها. كما جرى التطرُّق إلى الخروقات الإسرائيلية اليومية، ودور لجنة الإشراف على تطبيق وقف الأعمال العدائية والآلية المعتمدة لعملها في متابعة هذه الخروقات والحدّ من تداعياتها على لبنان وتسريع تنفيذ الجيش اللبناني للخطة الموضوعة.

تزايد الترشيحات الإنتخابية

على صعيد عملية الانتخابات النيابية، إرتفع عدد المرشحين الى 44 شخصاً سجلوا ترشيحاتهم في وزارة الداخلية، بعدما انضم الى الـ32 مرشحاً الذين تقدموا بترشيحاتهم سابقاً، 12 آخرين هم: طه ناجي، رافي مادايان، هاني شمص، عبدالله عاد، محمد جحجاح، ستريدا طوق، جوزاف اسحق، مرشد صعب، أدلين الخوري، فؤاد مخزومي، ريما طربيه، جورج ربيز.
واكدت مصادر رسمية لـ «اللواء» ان الاسبوع المقبل سيشهد اقبالاً كثيفاً على الترشيح.
لكن حتى الآن وبرغم من ان القوى السياسية تتعاطي مع الانتخابات على انها حاصلة في موعدها، لم يتم البت وفق اي قانون ستجري الانتخابات بالنسبة للمغتربين، في ظل تقاذف الكرة بين الحكومة التي اعتمدت رأي هيئة التشريع والاستشارات ومطالعة لوزير العدل عادل نصار للتصويت لـ 128 نائباً في دول الانتشار، وبين المجلس النيابي الذي يعتبر ان القانون النافذ سيطبق للإقتراع لستة نواب في القارات الست ما يستلزم اصدار مراسيم وقرارات من الحكومة حول آلية الترشيح والاقتراع. بينما الحكومة ابلغت من يلزم انها لا تستطيع ان تصدر اي مراسيم تطبيقية لانها ارسلت مشروع قانون لمجلس النواب حول تعديل قانون الانتخاب بما يسمح بإقتراع المغتربين حيث هم في الخارج، وأن مجلس النواب يستطيع اصدار قانون بذلك.
وحسب المصادر الرسمية: فإن الموقف ينتظر ما سيقرره مجلس الوزراء بالنسبة لرأي هيئة التشريع والاستشارات في وقت قريب.

سلام: القضاء لحماية القدرة الشرائية

حياتياً، بحث الرئيس سلام مع وزير الاقتصاد عامر البساط الأوضاع المعيشية والاقتصادية في ضوء قرارات الحكومة المتعلقة بتحسين رواتب العاملين في القطاع العام والمتقاعدين، والتذرع بذلك للتلاعب بالأسعار وزيادتها، وشدد الرئيس سلام على إحالة المخالفين الى القضاء المختص لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

الخطيب: مع الدولة القوية واستراتيجية الأمن الوطني

في المواقف، أكد نائب الرئيس المجلس الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب، على أهمية بناء الدولة في مقابل مشاريع الدويلات الطائفية تنفيذاً للمشروع الصهيوني للمنطقة العربية والاسلامية، تمهيداً لتحقيق مشروع اسرائيل الكبرى.
وأضاف في كلمة له غروب أمس في إفطار أقامه المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى اننا مع مشروع الدولة القوية التي تحمي حدودها وأبناءها وتصون سيادة الوطن واستقلاله، والتي تحترم الطوائف وتنبذ الطائفية.
وقال في الإفطار الذي حضره الرؤساء عون ونبيه بري وسلام: نحن أولاً وأخيراً مع الدولة التي تحرِّر الأرض من الإحتلال الاسرائيلي، وتبسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية، وتعيد النازحين إلى مدنهم وبلدانهم وتبدأ مسيرة الإعمار، وتعيد الأسرى لدى العدو الى أحضان أهلهم، نحن مع ما ورد في خطاب القسم مع استراتيجية الأمن الوطني التي تحفظ أمن وسيادة لبنان.
كما شارك في الإفطار رؤساء الحكومات السابقين نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، تمام سلام، حسان دياب، وسفراء من دول عربية واجنبية، ووزراء حاليين وسابقين، ونواب حاليين وسابقين نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ورؤساء الطوائف الروحية: مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي ابي المنى، رئيس الطائفة العلوية الشيخ علي قدور، كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس آرام الأول، كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان، وممثلين عن رؤساء الطوائف الروحية،، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، ومدير عام قوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله، ومدير عام الامن العام اللواء حسن شقير، ومدير عام امن الدولة اللواء ادكار لاوندس، ومدير المخابرات في الجيش العميد أنطوان قهوجي، ورجال دين مسلمين ومسيحيين.
وعلى الأرض أدت الغارات الاسرائيلية على البقاع الى استشهاد شخصين وإصابة 29 آخرين.
واستحدث الجيش اللبناني نقطتين ثابتتين على الحدود، الأولى في منطقة كركزان شمال شرق مدينة ميس الجبل، والثانية في منطقة كروم الشراقي شرق المدينة، في خطوة لتعزيز الأمن والسيطرة على المناطق الحدودية.
كما استحدث الجيش نقطة جديدة مقابل الموقع الاسرائيلي المستحدث في منطقة التحفظ، جنوب بلدة العديسة، بعد الموقع الذي استحدثه في «خلة المحافر»، مقابل بوابة الجدار الحدودي في «مسكاف عام».
ولاحقاً إستحدث الجيش اللبناني، 3 نقاط في بلدة حولا ونقطتين في أطراف بلدة كفرشوبا في الجنوب للحد من توغلات الاحتلال الإسرائيلي. ونقطة في يارون، على ان يزيد نقاط تمركزه على الحدود الى 12 نقطة.
من جهة ثانية، سلَّمت «اليونيفيل» آخر حقلين من أصل خمسة حقول ألغام قام فريقها المتخصص بإزالة الألغام بتطهيرها خلال الأشهر الستة الماضية، إلى القوات المسلحة اللبنانية خلال حفل في بلدة بليدا.
وقالت في بيان لها: أنه أثناء تطهير الحقلين الأخيرين، اللذين تبلغ مساحتهما الإجمالية 5،188 مترا مربعا، عثر فريق اليونيفيل على 946 لغما، وقد تم تدميرها في الموقع.
واضافت: انه بالمجمل، قامت اليونيفيل بتطهير وتسليم خمسة حقول ألغام – تغطي مساحة 12،030 مترا مربعا – إلى المركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام التابع للقوات المسلحة اللبنانية، منذ أن استأنف فريق حفظ السلام عمليات إزالة الألغام للأغراض الإنسانية في آب الماضي. وخلال هذه العملية، عثر فريق حفظ السلام أيضاً على 2،173 لغماً وقام عناصره بتدميرها”.

البناء:

جنيف تنتظر نتائج فيينا… والتقني يرسم حدود الاتفاق… لكن الحرب على الطاولة

مسقط تثبت خط الوساطة… وإجلاء الرعايا وإلغاء الطيران والحشود تثير القلق

إسرائيل تستعدّ للحرب واثقة من فشل التفاوض… والقضية هي البرنامج الصاروخي

كتب المحرّر السياسيّ

يتقدم المسار التفاوضيّ بخطوات محسوبة فيما تتصاعد في المقابل مؤشرات الاستعداد العسكري، في مشهد يجمع بين الدبلوماسية والردع في آن واحد. العنوان المعلن هو استئناف جولة التفاوض السياسية الأسبوع المقبل، لكن الأنظار تتجه قبل ذلك إلى فيينا، حيث يلتقي الخبراء الاثنين لبحث التفاصيل التقنية المرتبطة بالتخصيب وآليات الرقابة ورفع العقوبات. وبينما تتحدث واشنطن وطهران عن أجواء إيجابية، تبقى الحرب على الطاولة كخيار يُلوَّح به ولا يُعلن.
بالرغم من أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال إن الجولة الأخيرة كانت الأفضل بين الجولات السابقة، مشيراً إلى تحقيق تقدم جيد في الملف النووي ورفع العقوبات. إلا أنه أوضح أن هناك اتفاقاً على عدد من العناصر الأساسية مقابل استمرار الخلاف حول نقاط أخرى تحتاج إلى نقاش تفصيلي. وأكد أن البحث في ملف العقوبات قد بدأ فعلياً خلال الجولة الأخيرة، وأن مناقشة آليات رفع العقوبات الأميركية وعقوبات مجلس الأمن سوف تستكمل في الاجتماعات المقبلة، باعتبارها جزءاً أساسياً من أي تفاهم محتمل. كما أشار إلى أن الاجتماعات الفنية في فيينا ستتناول تفاصيل التخصيب والرقابة تمهيداً لاتخاذ قرارات سياسية، مؤكداً أن لا حل عسكرياً للملف النووي وأن الحوار هو الطريق الوحيد الممكن.
من الجانب الأميركي، نقل مسؤولون أن المحادثات كانت إيجابية وبنّاءة، مع تأكيد استمرار المسار الدبلوماسي. وفي الوقت نفسه، شدّد الرئيس الأميركي على أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مكرراً أن الخيار العسكري لم يُسحب من التداول، مشيراً إلى أنه غير راض ٍعن درجة الاستجابة الإيرانية للطلبات الأميركية مع التمسك بمواصلة التفاوض.
بالتوازي لا يبدو أن التقدم التفاوضي لاعب وحيد على المسرح، حيث شهدت الساعات الأخيرة سلسلة إجراءات أمنية لافتة. فقد أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تنبيهات أمنية لمواطنيها في المنطقة، وسمحت بمغادرة موظفين غير أساسيين من بعض البعثات الدبلوماسية في الشرق الأوسط كإجراء احترازي وشمل ذلك لبنان وكيان الاحتلال. بينما تحدثت تقارير إعلامية غربية عن مغادرة دبلوماسيين أوروبيين مواقعهم مؤقتاً في عدد من العواصم الإقليمية. أما على صعيد امن المطارات، فقد أعلنت شركات طيران دوليّة تعليق أو إلغاء رحلات إلى مطارات في المنطقة، وتعديل مسارات رحلات أخرى لتفادي أجواء تُعتبر عالية المخاطر، وسط ارتفاع أقساط التأمين على الرحلات العابرة. في المقابل، رُصدت تحركات عسكرية متزايدة، شملت تعزيز انتشار قطع بحرية أميركية في شرق المتوسط والخليج، ورفع مستويات الجهوزية في قواعد جوية إقليمية، فيما تحدثت تقارير عن مناورات وتحضيرات لوجستية إسرائيلية متسارعة. هذه الوقائع لا تعني إعلان حرب، لكنها تضع المنطقة في حالة تأهب مرتفع، وتؤكد أن التفاوض يجري تحت سقف الحشود، وأن خيار الحرب لا يزال حاضراً.
في “إسرائيل”، الصمت الرسمي حيال تفاصيل التفاوض يقابله استعداد عسكري متزايد. الموقف الإسرائيلي يكرّر أن أي اتفاق لا يتناول البرنامج الصاروخي الإيراني سيكون ناقصاً وخطيراً. بالنسبة لتل أبيب، لا يكفي ضبط نسبة التخصيب أو تشديد الرقابة، بل يجب إدراج الصواريخ الدقيقة والبعيدة المدى ضمن أي تفاهم. بينما يقول خبراء إسرائيليون إن الحديث عن مبدأ اتفاق أميركي إيراني يسبب الصداع لـ”إسرائيل” ولو تضمن كل ما تريده “إسرائيل” لأن تل أبيب تعتقد أن هذا النظام في إيران بحد ذاته تهديد وجوديّ لها، لأن أي اتفاق يرفع العقوبات عن إيران يعني تمكينها من إيجاد السبل لمواصلة برامجها التي تهدد “إسرائيل”، هذا الموقف يفسّر التصعيد الميداني الأخير، ولا سيما الغارات المكثفة على السلسلة الغربية وأطراف بلدات في البقاع، التي جاءت بالتوازي مع الحديث عن تقدّم تفاوضي.
في لبنان، لم يعد السؤال هل تقع الحرب أم لا، بل ماذا يعني عدم وقوعها. فغياب المواجهة الشاملة بين واشنطن وطهران لا يعني تلقائياً تهدئة على الجبهة اللبنانية. المخاوف تتزايد من احتمال أن يتحول عدم التوصل إلى اتفاق ترضى به “إسرائيل” إلى منحها تعويضاً بإطلاق يدها في العمل ضد لبنان، سواء عبر تكثيف الضربات أو توسيع قواعد الاشتباك. ويقرأ متابعون جولات التصعيد الإسرائيلي في الأيام الأخيرة كتعبير عن هذه الفرضية: كلما اقترب المسار الأميركي – الإيراني من تفاهم يقتصر على النووي ويستبعد الصواريخ، ارتفع منسوب الرسائل العسكرية على الساحة اللبنانية بغطاء أميركي.

فيما حملت جولة المفاوضات الثالثة بين الأميركيين والإيرانيين في جنيف أجواء إيجابية على أن تُستتبع بجولة تقنية الاثنين المقبل في فيينا وتستأنف المفاوضات بجولة رابعة الأسبوع المقبل، كان لافتاً يوم أمس إشاعة أجواء سلبية بالحديث عن حرب أميركية وشيكة على إيران، تصدّر هذه الحملة الإعلام الإسرائيلي وبعض القنوات الفضائية العربية، ترافق ذلك مع اتخاذ عدد من الدول إجراءات احترازية كالطلب من رعاياهم مغادرة إيران و»إسرائيل» ومنع السفر إليهما ووقف الرحلات الجوية عبر المطارات تحسّباً لأيّ طارئ بالتزامن مع حركة عسكرية أميركية لافتة بين مثلث البحر المتوسط والخليج والمحيط الهندي.
وفيما يترقب لبنان مسار المفاوضات وانعكاساته على المنطقة وسط تسليط الضوء على موقف حزب الله من أي تطور عسكري ضد إيران، يتحدث الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم اليوم في كلمة خلال إحياء ذكرى أسبوع على ارتقاء سادة معركة أولي البأس.
ومن المتوقع أن يتطرق الشيخ قاسم وفق معلومات «البناء» الى الوضع الإقليمي لا سيما مسار المفاوضات الأميركية – الإيرانية والاحتمالات المطروحة وموقف الحزب من أي حرب عسكرية أميركية على إيران لإسقاط النظام أو عمليات اغتيال لمرجعيات وقيادات روحية وثورية إيرانية، وتداعيات هذا على مستوى المنطقة برمّتها. كما يتناول الشيخ قاسم التطورات العسكرية والسياسية والإنسانية في فلسطين، لا سيما في قطاع غزة، إلى جانب تحديد موقف الحزب من مسألة سلاح المقاومة شمال الليطاني والتدخل الأميركي الفاضح في الداخل اللبناني واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والاعتداءات على المدنيين والقرى الحدودية والمزارعين وعلى الجيش اللبناني، إضافة إلى تأكيد قاسم موقف الحزب وحركة أمل المتمسك بإجراء الانتخابات في موعدها، كما سيتحدث قاسم عن المناسبة وأهمية صمود المقاومة وبيئتها في حرب أولي البأس والتي أسست الأرضية لإحباط المشروع الإسرائيلي – الأميركي بفرض الشروط الأمنية والعسكرية والسياسية على لبنان.
إلى ذلك، واصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على لبنان مع تصعيد لافت بالتزامن ارتفاع منسوب التفاؤل باتفاق أميركي – إيراني في مفاوضات جنيف، حيث اتخذت «إسرائيل» لبنان صندوق بريد لإيصال رسائلها إلى جنيف وواشنطن برفضها توقيع اتفاق نووي من دون مراعاة المصالح الإسرائيلية لجهة النظام الصاروخي الإيراني والنفوذ في المنطقة. وتوقعت مصادر سياسية لـ»البناء» زيادة حجم التصعيد العسكري الإسرائيلي كلما اقتربت المفاوضات من التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
ميدانياً، استهدفت دبابة ميركافا إسرائيلية متمركزة في موقع المالكية فجر أمس، منطقة المحافر عند أطراف بلدة عيترون بثلاث قذائف.
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة في بيان أن «غارات العدو الإسرائيلي الأخيرة على البقاع أدّت في حصيلة نهائية محدّثة إلى استشهاد شخصين، من بينهما طفل سوري الجنسية وسيدة، وإصابة 29 مواطناً بجروح، من بين الجرحى 9 أطفال (4 إناث و5 ذكور) و 8 نساء».
وأفادت قناة «المنار»، بأنّه «في إطار تعزيز حضوره وانتشاره على الحدود الجنوبية في إطار خطة التصدي للتوغلات الإسرائيلية إلى البلدات الحدودية، استحدث الجيش اللبناني 7 نقاط جديدة توزّعت على بلدات يارون – مارون الراس – عيترون – ميس الجبل».
وأكّدت القناة أنّ النقاط ستصبح «خلال اليومين المقبلَين 12 نقطة مستحدثة لتشمل أيضاً بلدة بليدا»، موضحاً أنّه «ثبتت هذه النقاط في المسالك المفترضة للتوغلات، إلى جانب المواقع الرئيسية للجيش اللبناني الموجودة في البلدات المذكورة».
وسلّمت قوات «اليونيفيل» آخر حقلين من أصل خمسة حقول ألغام قام فريقها المتخصّص بإزالة الألغام بتطهيرها خلال الأشهر الستة الماضية، إلى الجيش اللبناني خلال حفل في بلدة بليدا، وفق بيان لـ»اليونيفيل».
في المواقف، رأى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان العلامة الشيخ علي الخطيب «أننا مع مشروع الدولة القوية التي تحمي حدودها وتصون سيادتها واستقلالها وتستغل كل عناصر القوة التي تمتلكها»، وأضاف: «نحن مع مشروع الدولة القوية التي تحمي حقوقها وسيادتها في وجه المشاريع الطائفية التي تريدها «إسرائيل».
وخلال الإفطار الذي أقامه المجلس الإسلامي الشيعي في مقره على طريق المطار بحضور رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ورؤساء الطوائف الروحية، وحشد سياسي واسع، قال الخطيب «لسنا من هواة حمل السلاح، وعندما حملناه لم يكن ذلك خياراً نفضّله بل اضطررنا إليه لأنّ الدولة كانت غائبة»، وأضاف: «نحن مع مشروع الدولة التي تحرر الأرض من الاحتلال «الإسرائيلي» وتعيد الأسرى والنازحين إلى بلداتهم، وتبدأ مسيرة الإعمار وتعيد الأسرى لدى العدو إلى أحضان أهلهم. نحن مع ما ورد في خطاب القسم يا فخامة الرئيس، مع استراتيجية الأمن الوطني التي تحفظ أمن البلد وسيادته». وأضاف: «قدّمنا أغلى ما عندنا وعلى رأسهم سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله، ونراهن على وعي الشعب اللبناني في الحفاظ على وحدة الموقف في هذه الظروف الخاصة».
بدوره، طالب المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان «السلطة اللبنانية بضمان مصالح بلدها وناسها وحفظ أسواقها وثرواتها البحرية التي تُسلب من دون أن نشعر، وبتأمين حدودها اللبنانية بنشر الجيش اللبناني على الحدود، وبكل مفاصل جنوب النهر. وتغيير الردع الحالي أمر ممكن للغاية، وأي وحدة وطنية فعلية تكون بظهر ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة يمكنها اجتراح معجزة وطنية وقلب التوازنات الحالية ناحية جنوب النهر والسيادة الحدودية للبنان».
وتوجّه قبلان إلى «بعض السياديين الذين يعيشون على الأوكسجين الأميركي الفاسد»، بالقول: «المطلوب منكم بعض الكرامة الوطنية فقط، لأنّ العبودية لواشنطن أسوأ وصف سياديّ على الإطلاق، وأقول للبعض المتنكّر لصميم مصالح لبنان: لإيران دَين سيادي كبير بعنق بيروت، ويجب علينا ردّ هذا الدين السيادي لطهران، ولو بكلمة».
وأضاف: «بين طهران وواشنطن نحن مع طهران التي تتقاطع صميم السيادة الوطنية للبنان، ولو كان للسيادة الوطنية لسان زلق لقالت لبعض السياديين الجدد بئس السيادة سيادة مصدرها واشنطن، لأنّ ثمن هذه السيادة مذلّة ومهانة وخسارة لأنفسكم ولبلدكم ولكرامتكم».
وبقي الداخل اللبناني منهمكاً في متابعة التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش. وفي السياق، استقبل رئيس الجمهورية الرئيس سلام وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد عموماً وفي الجنوب والبقاع خصوصاً في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ضدّ لبنان وسبل معالجتها. وتناول البحث التحضيرات الجارية لانعقاد المؤتمر الدوليّ لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في باريس في 5 آذار المقبل في ضوء المداولات التي تمّت في الاجتماع التحضيري الذي عُقد في القاهرة قبل أيام. وتطرّق البحث بين الرئيسين عون وسلام، إلى الإجراءات المعتمدة لمعالجة حوادث انهيار المباني في طرابلس وإيواء المتضررين وأعمال التدعيم للمباني المهدّدة بالانهيار.
أما الاجتماع الثاني، فرأسه الرئيس عون بحضور وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار وقائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، تمّ خلاله عرض مداولات المؤتمر الذي عقد قبل أيام في القاهرة تحضيراً للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي الذي سيعقد في باريس في 5 آذار المقبل، وقد أبدى المشاركون مواقف إيجابيّة حيال حاجات الجيش وقوى الأمن الداخلي. وشكر الرئيس عون، استضافة القاهرة للاجتماع التحضيري لمؤتمر باريس ومواقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الداعمة للبنان ولقواه المسلحة. وطلب الرئيس عون من الحاضرين إعداد الملفات اللازمة لعرضها خلال مؤتمر باريس بداية الشهر المقبل.
انتخابياً، ارتفع عدد المرشحين إلى 44 شخصاً سجلوا ترشيحاتهم في وزارة الداخلية بعدما انضمّ إلى الـ32 مرشحاً أمس 12 آخرون هم: طه ناجي، رافي مادايان، هاني شمص، عبدالله عاد، محمد جحجاح، ستريدا طوق، جوزاف إسحق، مرشد صعب، أدلين الخوري، فؤاد مخزومي، ريما طربيه، جورج ربيز.
وعلمت «البناء» أنّ الرئيس بري يستعدّ للدعوة إلى جلسة للمجلس النيابي مطلع آذار، وذلك بعد توقيع رئيسي الجمهورية والحكومة مرسوم فتح عقد استثنائيّ للمجلس، وذلك لوضع المجلس النيابي أمام مسؤولياته للبتّ بمصير الانتخابات النيابية قبل نفاد المهل القانونية وأخذ البلد إلى فراغ في السلطة التشريعية أو تعريض الاستحقاق الانتخابي إلى الطعن والإبطال. ولفتت مصادر مطلعة لـ»البناء» إلى أنّ بري سيرمي بدعوته إلى جلسة كرة النار إلى المجلس وتدفعه إلى حسم قراره حيال الانتخابات أمام الرأي العام الداخلي والخارجي ويكشف الأكثريات مَن مع التمديد، ومَن مع إجراء الانتخابات في موعدها، ومَن مع تعديل القانون الانتخابي لتسهيل إجراء الاستحقاق في موعده في أيار المقبل. وكشفت المصادر أنّ التوجه الرئاسي لا سيما رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي إلى تعديل القانون النافذ في مادتين: إلغاء الدائرة 16 والميغاسنتر، ودعوة المغتربين للاقتراع في لبنان.
مالياً، شدّد وزير المال ياسين جابر خلال مؤتمر صحافي في الوزارة، على أنّ «الحكومة تبذل أقصى جهدها مع كل الوزارات والإدارات لتتعاون من أجل المساعدة في تحقيق الهدف الأساسيّ، وهو أن يخرج لبنان من اللائحة الرمادية (لمجموعة العمل المالي- FATF) وأن يكون على مستوى العالم بكل ما هو مطلوب من تعاون دوليّ».

المصدر: صحف