صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، بأن هناك “تكهنات كثيرة حول الاتفاق المؤقت بين إيران والولايات المتحدة”، مؤكداً أن الوزارة لا تؤكد أيًا من هذه التكهنات.
وقال بقائي خلال مؤتمر صحفي بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك: “هناك تكهنات كثيرة حول استمرار المفاوضات، ونحن لا نؤكد صحة أي منها. صياغة أي نص تفاوضي هي مهمة مشتركة، وموقفنا من العقوبات الأمريكية واضح. نحن بصدد صياغة وجهات نظرنا، ونأمل عقد جولة جديدة خلال اليومين أو الثلاثة القادمة”.
وفي ردّه على تصريحات ويتكوف التي ألمحت إلى استسلام إيران، أضاف بقائي: “ليست هذه المرة الأولى التي نواجه فيها تصريحات متناقضة. الحكم للشعب الإيراني المتفهم”.
وأكد بقائي أن “إيران جادة في المسار الدبلوماسي، وملتزمة بثبات بحقوقها في المجال النووي ورفع العقوبات”. وأضاف بشأن زيارة علي لاريجاني إلى سلطنة عمان: “أحتاج للتحقق من هذا الخبر، ولا علم لي بهذه الزيارة”.
وعن زيارة الوكالة الدولية للمنشآت النووية، قال بقائي: “ليس لدينا أي شروط مسبقة، ومسألة التعاون مع الوكالة تختلف عن زيارة المنشآت المتضررة”.
وبخصوص تصنيف الاتحاد الأوروبي للقوات المسلحة الإيرانية كقوات إرهابية، شدد بقائي: “هذا الإجراء غير مبرر ويتعارض مع القانون الدولي. ردنا كان واضحاً، وستُنظر القوات الأوروبية في منطقتنا بشكل مختلف من الآن فصاعداً، فهي قوات إرهابية ولها عواقب واضحة”.
وفيما يتعلق بمقترح إيران في اجتماع نزع السلاح النووي في جنيف، أشار بقائي: “المقترح قائم منذ عقود ويتماشى مع تنفيذ أحكام معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية”. وأضاف: “جميع الجهات المعنية تشارك في عملية اتخاذ القرار، والقرار النهائي يُتخذ في المجلس الأعلى للأمن القومي”.
وحول المطالب الأمريكية المفرطة، قال بقائي: “كلمة الاستسلام غير مقبولة لدينا، وسلوك الإيرانيين يثبت تمسكهم بالكرامة، الاحترام، ووحدة أراضيهم وفق القانون الدولي”.
وعن الاعتراف بالحكومة الانتقالية في أفغانستان، أكد: “علاقاتنا مع أفغانستان قائمة على الاحترام والقيم المشتركة، والتواصل مستمر على مستوى جيد”.
وفي شأن مواجهة الإرهاب ونقل عناصر داعش من سوريا، قال بقائي: “إيران والعراق وسوريا دفعوا ثمناً باهظاً لمواجهة إرهاب داعش، والعالم كله استفاد من تضحياتنا. لدينا مخاوف مشروعة من أي تطور قد يمهد الطريق لنمو الإرهاب”.
وبخصوص تصريحات الكيان الصهيوني حول مواجهة المحور الشيعي، قال بقائي: “بالنسبة لإسرائيل، لا فرق بين الشيعة والسنة، أو العرب وغير العرب. هدفهم الهيمنة على المنطقة، وقد حددوا دولاً عربية يجب ضم أراضيها إلى إسرائيل. هذا الخطر المباشر يدفع أصدقاءنا في المنطقة للتعاون لمواجهته قبل فوات الأوان”.
وأوضح دور الكيان الصهيوني في المفاوضات: “الكيان لعب دوراً ثابتاً في نشر الفوضى وانعدام الأمن في غرب آسيا، وله حلفاء في الغرب، ويحوّل شعار ‘أمريكا أولًا’ إلى ‘إسرائيل أولًا'”.
المصدر: وكالة مهر
