أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو “لطالما وقفت إلى جانب كوبا في نضالها من أجل الاستقلال وحقها في اتباع مسارها التنموي الخاص”، وذلك خلال استقباله وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز في الكرملين.
وجدد بوتين دعم بلاده للجزيرة الكاريبية التي تواجه أزمة وقود حادة تفاقمت بفعل العقوبات الأمريكية. وقال إن العلاقات بين موسكو وهافانا ذات طابع خاص تطور تاريخيًا، مؤكدًا أن روسيا تدعم الشعب الكوبي في دفاعه عن مصالحه الوطنية.
من جانبه، شكر رودريغيز القيادة الروسية على ما وصفه بـ”التضامن الثابت والمستمر” مع كوبا، مشددًا على أن بلاده لن تغير مسارها السياسي تحت الضغط الأمريكي.
وتأتي الزيارة في وقت تسعى فيه هافانا إلى الحصول على دعم من حليفتها التقليدية روسيا، في ظل نقص حاد في إمدادات الوقود. وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد شددت القيود على صادرات النفط إلى كوبا، بما في ذلك إمدادات النفط الفنزويلي، ما زاد من تفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد.
وقبل لقائه بوتين، اجتمع رودريغيز مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي دعا الولايات المتحدة إلى “إظهار الحكمة” والامتناع عما وصفه بـ”الحصار البحري العسكري” على الجزيرة.
ورغم تأكيد موسكو دعمها السياسي، لم تعلن رسميًا عن التزامات محددة لتزويد كوبا بالوقود أو تقديم مساعدات مادية، في حين أشار المتحدث باسم الكرملين إلى أن الجانبين بحثا إجراءات لدعم هافانا.
وتعود العلاقات الوثيقة بين البلدين إلى ما بعد الثورة الكوبية أواخر خمسينيات القرن الماضي، حين اعتمدت هافانا على الاتحاد السوفيتي اقتصاديًا وسياسيًا لعقود، واستمرت الروابط مع موسكو بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.
المصدر: وكالة يونيوز
