تناولت الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم الثلاثاء 17 شباط 2026 العديد من المواضيع والملفات المحلية والاقليمية والدولية…
الاخبار:
زيادة رواتب من جيوب الناس: TVA أعلى وبنزين أغلى
قرّرت السلطة السياسية منح الموظفين والمتقاعدين زيادة صفرية. فما أعطي بيد من 6 رواتب إضافية لا تدخل في أساس الراتب، وتراوِح قيمتها بين 120 دولاراً و200 دولار شهرياً وفقاً لرتبة الموظف، سيُسحب باليد الأخرى. وللمرّة الأولى منذ 8 سنوات، سترسل الحكومة إلى مجلس النواب مشروع قانون برفع الضريبة على القيمة المضافة من 11% إلى 12%، فضلاً عن إصدار مراسيم بمفاعيل فورية بزيادة سعر صفيحة البنزين بقيمة 300 ألف ليرة (3.35 دولارات)، وتعديل الرسوم على المستوعبات لتصبح 50 دولاراً على المستوعب من فئة 20 قدماً، و80 دولاراً على المستوعب من فئة 40 قدماً.
إذاً نفّذت الحكومة تعليمات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بحذافيرها، ومنعت تمرير أيّ زيادة أو توظيف جديد يتطلّب إنفاقاً إضافياً من دون تأمين مداخيل إضافية. ووصلت النقاشات في جلسة الحكومة أمس إلى حافة الانفجار أكثر من مرّة، مع رفض وزير المال ياسين جابر تمرير الزيادة على الرواتب قبل الاتفاق على تأمين الإيرادات لتأمين الرواتب الستة الإضافية لحوالي 251 ألف موظف ومتقاعد، وتوظيف 1690 أستاذاً في الجامعة اللبنانية. وسجّل وزيرا حزب الله ركان ناصر الدين ومحمد حيدر ووزيرة حركة أمل تمارا الزين ووزيرا «القوات اللبنانية» جو صدّي وجو عيسى الخوري ووزير الإعلام بول مرقص اعتراضهم على القرارات المالية.
الـ 1% الإضافية على الـ TVA تؤمّن حوالي 207.7 ملايين دولار سنوياً
ولتبرير هذه «المجزرة»، أعلنت الحكومة أنّ تكلفة الزيادة على الخزينة العامة تصل إلى نحو 800 مليون دولار، ما استدعى فرض الضرائب والرسوم الإضافية. فرفع ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1% يوفّر حوالي 207.7 ملايين دولار سنوياً وفق تقديرات موازنة 2026، وهو ما يمكن الدولة تحصيله فوراً. وبزيادة هذه الضريبة، ورفع سعر صفيحة البنزين، إضافة إلى الرسوم الأخرى، تضع السلطة السياسية المواطنين في مواجهة بعضهم البعض، إذ سيتحمّل جميع المقيمين في لبنان كلفة زيادة رواتب الموظفين ومعاشات المتقاعدين، ما سيدخل البلاد في موجة غلاء جديدة، إذ إن كلّ المبالغ المُقترحة لتمويل الزيادة تستهدف السلع والخدمات، أي المستهلكين لا على البائع أو المُنتج.
ورغم الزيادة، لم تمنح الحكومة الموظفين والمتقاعدين مطالبهم الحقيقية، ما يتوقّع أن يؤدّي إلى تصاعد التحركات الاحتجاجية في الأيام المقبلة. فالأساتذة يطالبون بمضاعفة رواتبهم 37 مرة، بينما كان الموظفون الإداريون والمتقاعدون من العسكريين والمدنيين قد تلقّوا وعوداً خلال مناقشة موازنة 2026 بتعديل رواتبهم لتصل إلى 50% من قيمتها عام 2019، مع تقسيط القيمة المتبقّية بنسبة 10% كل 6 أشهر، لاستعادة ما خسرته الرواتب جراء الانهيار النقدي والمصرفي، بحلول عام 2028.
وتعليقاً على قرار الحكومة، أعلنت كتلة «التنمية والتحرير» النيابية رفضها رفع الضريبة على القيمة المضافة.
الانتخابات: صراع على مصير المجلس أم مصير سلام؟
هل المطلوب إجراء الانتخابات في موعدها أم تأجيلها لإطالة عمر الحكومة الحالية؟
بات هذا السؤال مشروعاً في ظل احتدام النقاش الداخلي حول الاستحقاق النيابي، في ظل تأكيد مراجع رسمية واسعة الاطلّاع أن أحداً في لبنان لا يمتلك الجواب النهائي حول مصير الانتخابات. فالحرص الظاهر للقوى الرئيسية على إجراء الانتخابات في موعدها لا يعكس حقيقة المداولات، التي ترتبط جزئياً بتطورات خارجية ومواقف قوى إقليمية ودولية، ولا سيما السعودية والولايات المتحدة.
ويبدو رئيس الحكومة نواف سلام الأكثر حماسة لتأجيل الانتخابات، إذ روّج في الأيام الأخيرة أنه تلقّى رسائل مباشرة من جهات خارجية بعدم الرغبة في تعديل التوازن القائم حالياً. وفيما أشار سلام إلى دعم السعودية وفرنسا للتأجيل، أكّد السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى أن بلاده غير معنية بالتدخّل.
ويرتبط موقف سلام بسعيه للبقاء في منصبه، وسط نقاش دستوري متباين. ففيما ينص الدستور على أن الحكومة تُعتبر مستقيلة تلقائياً بانتهاء ولاية مجلس النواب في 25 أيار المقبل، تعتبر آراء أخرى أن الحكومة تبقى قائمة إذا لم تُجرَ انتخابات لمجلس نيابي جديد، إلا إذا انعقد المجلس وسحب الثقة منها. ويستند سلام إلى الرأي الأخير، وإن كانت مخاوفه قد زادت بعد المهرجان الذي أقامه تيار المستقبل والكلام عن نيته المشاركة في الانتخابات.
وينبع قلق سلام فقط من كون أمل وحزب الله لا يريدان بقاء حكومته، ومن أن الحريري قد يكون حليفاً موضوعياً لهما في ذلك. كما أن النائب السابق وليد جنيلاط قد يكون صاحب مصلحة في إجراء الانتخابات. كذلك يتهم رئيس الحكومة رئيس الجمهورية جوزيف عون بالسعي إلى الإطاحة بحكومته بإصراره على إجراء الانتخابات في موعدها. وبحسب مصادر وزارية، كان الاستياء واضحاً على وجه سلام في جلسة أمس، عندما قال عون :«سمعنا سابقاً عن تأجيل الانتخابات البلدية ولكنها حصلت. واليوم نسمع عن تأجيل الانتخابات النيابية، لكنها ستحصل في موعدها».
رسمياً، يؤكد رئيس الجمهورية التزامه بتنفيذ الدستور وإصراره على إجراء الانتخابات في موعدها، معتبراً أن الحكومة قد أتمّت واجباتها وأن الملف بات في يد مجلس النواب، الذي يفترض به تقرير أي تعديل يتعلق بإلغاء المقاعد الستة للمغتربين أو تنظيم التصويت من الخارج، وهو ما يصرّ عليه رئيس الحكومة. وفي المقابل، يرى رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن القانون النافذ قابل للتطبيق ولا حاجة إلى تعديلات إلا إذا أعلنت الحكومة عجزها عن تنفيذه.
سلام يقول صراحة إن الرياض وباريس لا تريدان إجراء الانتخابات، وحشد لآراء دستورية وقانونية تجيز تصويت المغتربين للنواب الـ128
بين ما يريده عون وما يريده بري، يحاول نواف سلام المناورة، فهو من جهة يلتزم بتوصيات السعودية والولايات المتحدة لضمان تصويت المغتربين لمصلحة النواب الـ128، فيما يبقى الجدل حول مصير القانون الحالي بعيداً عن الحلول الفورية، خاصة أن من يسعون لتأجيل الانتخابات بحاجة إلى رافعة وطنية كبيرة غير متوفّرة. ويستند سلام إلى رأي مفاده أن عدم اتخاذ الإجراءات التطبيقية لإنشاء الدائرة الـ16 يعني وجوب منح المغتربين حق التصويت للنواب الـ128، سواء عبر التصويت من الخارج أو داخل لبنان.
الجدل حول هذه النقطة يعقّد المشهد أكثر، إذ لم يعد النقاش عن تأجيل بسيط لشهرين فقط، بل يُرجّح أن يمتد التأجيل لفترة أطول، كون المجلس النيابي ليس في وارد تعديل القانون لتلبية مطالب الفريق السياسي التابع للوصاية الأميركية – السعودية، ما يعني أن بري سيصرّ على تنفيذ القانون الحالي، رامياً الكرة في ملعب الحكومة. وفي حال أقدمت غالبية نيابية على طلب تمديد ولاية المجلس، فلن يقتصر الأمر على شهرين أو ثلاثة، بل قد يشمل فترة أطول.
وعند هذه النقطة، تراوح التكهّنات بين من يريد تمديداً تقنياً ومن يرغب بالتمديد لولاية كاملة، علماً أن أمل وحزب الله والاشتراكي والمستقبل، يريدون جميعاً إجراء الانتخابات في موعدها، كلّ لأسبابه، فيما الصورة تبدو مختلفة لدى حلفاء أميركا والسعودية، الذين زاد منسوب القلق لديهم، بعد الإشارة الواضحة من الرئيس سعد الحريري إلى نيته المشاركة في الانتخابات، ما سيكون له تأثير كبير على تركيبة الكتلة النيابية السنّية، وعلى حصة «القوات اللبنانية» في أكثر من دائرة.
وحتى ساعات قليلة قبل انعقاد جلسة الحكومة أمس، كان وزير الداخلية أحمد الحجار يجزم بأنه بات قادراً على السير بالانتخابات في موعدها بعد قرار هيئة التشريع والاستشارات، إلا إذا اتّخذ مجلس الوزراء قراراً آخرَ. ولدى طرحه الموضوع من خارج جدول الأعمال داخل الاجتماع، توافق الحاضرون على ضرورة إجراء الانتخابات، إلا أن أياً منهم لم يتبنّ بشكل مباشر رأي الهيئة. وبالتالي رُحّل الخلاف إلى تاريخ لاحق بالتزامن مع فتح باب الترشيحات وتقلّص المهل، علماً أن الحجار نفسه أشار إلى أن «الاستشارة غير ملزمة، إلا أن عدم الأخذ بها يستوجب تعلِيلاً رسمياً وفقاً لإحدى مواد تنظيم العمل في وزارة العدل».
وسواء أكان الحجار اتّخذ قراراً فردياً باللجوء الى الهيئة أم تلقّى تعليمات بذلك، فإن السؤال طُرح بقوة، نتيجة إشارة الرئيس بري إلى وجود جهة خلف الاستشارة، ولم يعرف ما إذا كان يقصد رئيس الحكومة أو جهة خارجية، علماً أنه كان الأجدر بوزير الداخلية أن يدرك حجم المخالفة القانونية التي يرتكبها.
فالحديث هنا عن قانون نافذ أُقرّ في مجلس النواب ويحمل موادَّ واضحة، ما يفرض اللجوء إلى المجلس نفسه لتعديله أو تعليق أي مادة أو تفصيل فيه، وليس اللجوء إلى هيئة استشارية باتت تُستخدم للقفز فوق القوانين، كما حصل في ملف «ستارلينك» وإدارة وتشغيل شبكتَي الخلوي واتفاقية الترسيم البحري مع قبرص وقضية الرسوم المتوجّبة على المتعدّين على الأملاك البحرية وغيرها.
ومن الواضح أن من لجأ إلى الهيئة كان يعلم مُسبقاً أنها تمنح آراء «غبّ الطلب»، وتنفّذ أجندات سياسية أكثر مما تعمل وفق القانون. فالهيئة نفسها، وفي معرض إجابتها على السؤاليْن الموجّهيْن إليها من وزير الداخلية، تقرّ في بداية الردّ بأن تعليق العمل بالدائرة الـ16 يستوجب تدخلاً تشريعياً، إلا أن ذلك لا يثنيها عن إبداء رأيها في موضوع خارج عن اختصاصها، واتخاذ موقف واضح إلى جانب القوى السياسية المُصِرّة على حجب حق المغتربين لمصالح خاصة، عبر الاجتهاد بأنه يُفترض تطبيق القانون بالشقّ القابل للتطبيق منه.
ولم تكتف الهيئة ورئيستها جويل فواز بإصدار رأي هزيل يسمح بحذف فصل من القانون الانتخابي النافذ، بل صادرت آراء أكثر من 144 ألف ناخب مسجّلين في الخارج عندما اعتبرت أنهم «أعربوا عن نيتهم الاقتراع في مراكز انتخابية في السفارات أو القنصليات وبالتالي لا يجوز حرمانهم من حقّهم في الانتخاب وإلا سيُعدّ ذلك مخالفة دستورية»، علماً أن الوزير دعا الهيئات الناخبة على أساس القانون النافذ، ومن تسجّل في الخارج، فعل ذلك على أساس الاقتراع لستة مقاعد في الخارج. وبالتالي، فإن التضليل الذي ترتكبه الهيئة والحجار هو المخالفة الدستورية الفاقعة.
هيكل يترك الباب مفتوحاً أمام الاتصالات: نحتاج إلى وقت طويل لحصر السلاح | إحياء المبادرات: اتفاق أمني جديد مع «تجميد» سلاح المقاومة
فيما كان مجلس الوزراء يناقش «صورياً» ما أُطلق عليه الجزء الثاني من خطة الجيش لحصر السلاح خارج منطقة جنوب نهر اللبطاني، كشفت مصادر مطّلعة لـ«الأخبار» عن وجود مفاوضات سياسية جارية على خط موازٍ، تتولّاها جهات إقليمية، بهدف التوصّل إلى «اتفاق أمني مع لبنان» يقول الأميركيون إنهم مهتمّون بترتيبه، ولا يلقى معارضة من حزب الله.
وأوضحت المصادر أن النقاش يتركّز حول فكرة أولية، مفادها أن الجانب الأميركي يسعى للحصول على ضمانات بعدم قيام حزب الله بأي عمل ضد المستوطنات الإسرائيلية، مع وجود آلية تضمن عدم قدرته على استخدام سلاحه في المرحلة اللاحقة. ويتضمّن المُقترح أيضاً اتفاقاً لبنانيّاً مع حزب الله على مرحلة انتقالية لإدارة الملف، تشمل جزئياً التزام إسرائيل، بضمانة أميركية، بوقف الأعمال العدائية، والانسحاب من بعض النقاط المحتلة، وإطلاق عدد من الأسرى.
وبحسب المصادر، يعود النقاش إلى فكرة سبق أن طرحتها مصر، مفادها أن نزع السلاح بالقوة مستحيل، وأن أيّ صدام بين الجيش وحزب الله قد يتحوّل إلى حرب أهلية وفوضى في لبنان. والبديل المطروح هو التفاهم مع الحزب على التعهّد بعدم القيام بأي عمل عسكري ضد إسرائيل، والتفاهم مع الجيش اللبناني على إدارة مخازنه وأسلحته في منطقة شمال نهر الليطاني، على أن تضمن الولايات المتحدة التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار.
وأكّدت المصادر أن الأميركيين يطالبون بانتقال البحث بين لبنان وإسرائيل إلى مستوى جديد، يشمل النقاش المباشر حول اتفاقيات أمنية تتجاوز اتفاقية الهدنة الحالية واتفاق وقف إطلاق النار، على أن لا يعارض حزب الله هذه المفاوضات أو يعطّلها، في مقابل موافقة الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام على تعديل تشكيلة الوفد اللبناني، بينما يقول رئيس المجلس النيابي نبيه بري إنه لا يدعم التخلّي عن لجنة «الميكانيزم».
وعلى خلفية هذه المداولات، حمل قائد الجيش العماد رودولف هيكل، أوراقه إلى مجلس الوزراء أمس، لمواجهة مطالب حكومة تبدو ملتزمة إلى أبعد حدّ بتنفيذ الإملاءات الأميركية تحت شعار «حصرية السلاح بيد الدولة». وشكّلت جلسة الأمس اختباراً جديداً لمدى التزام الحكومة بالتعليمات الخارجية، في الاختبار الأخطر حتى الآن، إذ تناول البحث استكمال خطة نزع سلاح المقاومة في منطقة شمال الليطاني، وسط خلاف كبير ومُعلن مع حزب الله حول هذه النقطة، ما يطرح تحدّياً كبيراً لم يكن موجوداً في مرحلة جنوب النهر، حيث أبدى الحزب تعاوناً كاملاً استناداً إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
التسريبات تتحدّث عن «اتفاق أمني» يتجاوز اتفاقية 27 تشرين واتفاقية الهدنة، يتضمّن تعهّداً من حزب الله بعدم استهداف إسرائيل
أمّا في الشمال، فيرى الحزب أن الموضوع يجب أن يُعالج عبر حوار داخلي حول الاستراتيجية الدفاعية، وبعد أن تنسحب إسرائيل من النقاط المحتلة، وتوقف اعتداءاتها، وتطلق الأسرى، ويبدأ الإعمار.
وعليه، توجّهت الأنظار إلى الجلسة لمعرفة ما إذا كانت الحكومة ستتبنّى خطة بآليات تنفيذية واضحة بجدول زمني محدّد، أم ستربط الأمر بقدرات الجيش وإمكاناته وتؤجّل الفصل بانتظار تطورات الوضع الإقليمي والمفاوضات الإيرانية – الأميركية. وعملياً، يمكن القول إن الجلسة جمعت بين الأمرين.
فقد قدّم قائد الجيش صيغة مطاطية، أشار فيها إلى مهلة زمنية تُراوِح بين 4 و8 أشهر وربما أكثر، من دون إلزام نفسه بوقت مُحدّد، ما ترك الباب مفتوحاً، وخفّف الضغط الخارجي عليه، مع كسب مزيد من الوقت. وأوضح هيكل أمام الوزراء خطة المؤسسة العسكرية لمرحلة شمال الليطاني من دون الدخول في تفاصيل الترتيبات على الأرض، مؤكّداً ما أعلن عنه قبل نحو شهر ونصف شهر بشأن إنجاز المهمة جنوب النهر، باستثناء النقاط التي ما زالت إسرائيل تحتلها خلافاً لاتفاق وقف الأعمال العدائية.
وإذ اختار قائد الجيش التأنّي في هذه المرحلة إدراكاً لخطورتها، لجأ بعض وزراء الفريق «السيادي» إلى لغة التخويف، محذّرين من انعكاسات محتملة على مؤتمر باريس لتأمين التمويل للجيش أو من تصعيد إسرائيلي محتمل. ومع ذلك، تبقى التطورات على الأرض المعيار الفعلي، خصوصاً في ما يتعلق بتعامل حزب الله مع أي ترتيب ينفّذه الجيش في شمال النهر، علماً أن الحزب أبلغ الرئيسين عون وسلام وقائد الجيش بأن المقاومة «لن تسلّم طلقة واحدة» في هذه المنطقة.
ويطرح ذلك تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الجيش والمقاومة، وكيف سيتصرف الحزب تجاه أيّ تحرك نحو مراكز أو منشآت تابعة له. وفي حال جرى ترتيب الأمور على نحو مُعيّن، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً سيكون ضربات إسرائيلية تصعيدية، فهل تقف المقاومة متفرّجة؟ أم أن «هذه الحالة التي نحن عليها لا يمكن أن تستمرّ»، كما قال الشيخ قاسم، لافتاً إلى أنه «متى وكيف وما هي المستجدّات التي تغيّر هذا الواقع، فسنترك للوقائع أن تروي الحكاية».
الشيخ قاسم للحكومة: أوقفوا «التنازلات المجانية»!
أعاد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أمس، التشديد على رفض «التنازلات المجانية» التي تقدّمها الدولة اللبنانية إلى الخارج، والتنبيه من أن نزعها السلاح يُحقِّق أهداف العدو الإسرائيلي، مؤكّداً في المقابل أن عدم الرّد على الاعتداءات لن يستمر، والمقاومة مستعدّة للدفاع في حال شُنّت حرب على لبنان.
كلام قاسم جاء في خلال إحياء حزب الله لذكرى الشهداء القادة في احتفال مركزي، بالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء في بعبدا، التي ناقشت المرحلة الثانية من خطة الجيش اللبناني، لحصر السلاح بأيدي الدولة. وهو ما وصفه بـ«الخطيئة الكبرى»، معتبراً أنه «يحقّق أهداف العدوان الإسرائيلي».
قاسم رأى أن اتفاق وقف إطلاق النار «يَجُبّ ما قبله، الاتفاق مرحلة جديدة (…) الاتفاق أنهى المرحلة السابقة، تحدّثوا معنا من الآن فصاعداً». وبما أن الاتفاق عقدته الدولة اللبنانية، أكّد قاسم أنها «تتحمّل المسؤولية الكاملة»، وهي مسؤولة «بنسبة ما عن طمع هذا العدو»، بسبب تنازلاتها واستجاباتها المتتالية للضغط الخارجي. لذا، توجّه إليها قاسم، بالقول: «أعلنوا أنكم أنجزتم ما عليكم، ولا شيء تعطونه، لأنكم كلما أبديتم قابلية للنقاش، يقولون لكم أعطونا. قولوا لهم لم يبقَ عندنا شيء، أوقفوا كل تحرّك عنوانه حصر السلاح».
جاهزية للدفاع
ونبّه قاسم إلى أن «هؤلاء يهدّدون بالأقصى للأخذ بالسياسة، وتوفير أعباء الحرب عليهم»، معتبراً أنهم «يرون أننا إذا خضعنا بهذا الضغط الأقصى، سيكونون حصّلوا ما يريدون. وإذا لم نخضع، لن يتمكنوا من فعل شيء». واعتبر أن «إسرائيل وأميركا لا تجدان الوقت المناسب ليكون لديهما عدوان واسع. وإلّا، عندما تجدان الوقت المناسب ستشنّان العدوان الواسع من دون أن تعبآ بأحد».
في المقابل، أكّد قاسم أن حزب الله لا يريد الحرب ولا يسعى إليها، و«لكننا لن نستسلم، وحاضرون للدفاع (…) فليضربوا وليخوضوا الحرب، نحن مستعدّون للدفاع، وسنرى النتيجة»، مضيفاً: «نستطيع أن نؤلمهم. لا تستهينوا، لا تستهينوا بالدفاع عندما يحين الوقت. يتفوّقون بجولة عسكرية، صحيح، لكنهم لا يستطيعون الاستيلاء على البلد. يحتلون جزءاً إضافياً من لبنان، لكنهم لا يستطيعون الاستقرار. أمّا بالاستسلام، فلا يبقى شيء. نحن شعب لا يستسلم، وهيهات منّا الذلة».
مستعدون للدفاع والوضع الراهن لا يمكن أن يستمر
وأوضح قاسم أن صبر المقاومة على الاعتداءات الإسرائيلية هو «لسببين: الأول؛ أن الدولة هي المسؤولة، وعليها أن تقوم بواجباتها، والثاني؛ رعايةً لوطننا ومجتمعنا في هذه المرحلة الحساسة».
غير أنه شدّد على أن «هذه الحال التي نحن عليها لا يمكن أن تستمر».
وبيّن قاسم أن حزبه «مع الوحدة الوطنية اللبنانية، مع السيادة الكاملة والتحرير، ونحن ضد كل أشكال الفتنة، ومع تمكين الجيش اللبناني ليتمكّن من الحماية وتحقيق السيادة، مع استراتيجية الأمن الوطني، والاستفادة من قوة المقاومة لمساندة الجيش في التحرير والسيادة وحماية البلد». ولفت إلى أنه ليس مع «التنازلات المجانية»، و«تنفيذ أوامر الوصاية الأميركية الدولية العربية»، و«تحقيق مطالب إسرائيل العدوانية».
الدعم الخارجي… وإيران
وحول ربط المساعدة الخارجية بنزع سلاح المقاومة، أجاب قاسم: «لا نريد مساعدة العالم، ونحن بإمكاننا أن ننهض ببلدنا بحسب إمكاناتنا، وسنجد من له مصالح معنا كدولة لبنانية من الدول ونتفق معهم». وأضاف: «نريد تسليح الجيش اللبناني من أجل أن يضبط الأمن، من أجل أن يمنع المخدّرات، من أجل أن يواجه السرقة، من أجل أن يكون الناس آمنين في بيوتهم، وكذلك من أجل أن يحقّق السيادة في مواجهة العدو الإسرائيلي، هذا ما نريده، لا نريد ما يعطوننا إياه لأهدافهم».
وأوضح قاسم أن الحزب يقبل بالمساعدة «ليكون لبنان سيداً مستقلاً بلا وصاية وصاحب قرار داخلي، وإلّا سيكون لبنان على طريق الزوال بالطريقة التي يفكر فيها البعض».
وعن المفاوضات الأميركية – الإيرانية وانعكاس نتائجها على لبنان، رأى قاسم أنه «بالتأكيد ستؤثّر إيران على المنطقة مثل ما أثّرت غزة على المنطقة، مثل ما أثّر لبنان على المنطقة. كل التأثيرات مترابطة، لأن العدو واحد هو العدو الإسرائيلي، ولأن الطاغوت واحد هو الطاغوت الأميركي»، مؤكّداً أن «كل الأمور مترابطة. حيث يحصل حل في محل، أكيد ينعكس بشكل ما. حيث يكون هناك تعقيد في محل، أكيد ينعكس بشكل ما».
اللواء:
6 رواتب للقطاع العام وحصر السلاح شمال الليطاني يحتاج لـ 8 أشهر
شتاينماير: باقون في لبنان بعد اليونيفيل.. وسلام لضم خبراء مدنيِّين إلى الميكانيزم
بدا الاستقرار الداخلي ميزاناً ثابتاً في بورصة متغيرات وانتظارات لا سيما في ما خص التجاذب حول الانتخابات النيابية التي يتمسك الرئيس نبيه بري بإجرائها وفقاً للقانون القائم، وانضم إليه التيار الوطني الحر واصفاً رأي هيئة القضايا والاستشارات في وزارة العدل «بالهرطقة الدستورية» .
على أن الأهم الرسالة التي تم خلالها عرض قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل تقريره في ما خص المرحلة الثانية من حصر السلاح شمال نهر الليطاني.
وقال: إن تنفيذ المرحلة الثانية قد يستغرق من أربعة أشهر إلى ثمانية أشهر، وربما أكثر، وأن التقدم مرتبط بالوضع العام.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان مجلس الوزراء نجح في احد اطول جلساته ان يؤكد قراره السابق بالسير بخطة حصرية السلاح عند الإطلاع على خطة الجيش في مرحلة شمال الليطاني وحدد قائد الجيش مهلة اربعة الى ثمانية اشهر محققا بذلك نقطة ايجابية قبل مؤتمر دعم الجيش.
اما ملف الرواتب الذي استحوذ على القسم الاكبر من النقاشات فتقرر منح ستة رواتب لموظفي القطاع العام وسط اعتراض الوزيرين محمد حيدر وركان ناصر الدين على فرض الرسوم وكذلك وزراء القوات على عدم وجود تفاصيل عن فرض هذه الرسوم وغياب الخطة في هذا الشأن.
واعتبرت المصادر ان ما بعد هذه الجلسة ستتظهَّر المواقف بشأن قرار الحكومة حول الرواتب مع العلم ان موضوع فرض الضرائب سيلقى اعتراضات ولاسيما زيادة ٣٠٠ الف على البنزين وواحد في المئة على الضريبة على القيمة المضافة.
واشارت المعلومات الى ان المهلة التي تحدّث عنها قائد الجيش تُعتبر أنها قد بدأت، إذ بوشر بحصر السلاح بين شمال الليطاني ونهر الأولي وقد مرّ تقريره بسلاسة في جلسة مجلس الوزراء من دون اعتراضات تُذكر واقتصرت المداخلات على بعض الاستفسارات.وغادر هيكل الجلسة، فيما افادت معلومات: اجتماع للجنة الخماسية اليوم في السفارة المصرية لبحث الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش المرتقب عقده في القاهرة يوم 14 شباط.
وقد شارك العماد هيكل في مؤتمر ميونيخ الثاني والستين للأمن والسياسة الذي أقيم في ألمانيا من 13 الى 15 شباط، وخلال المؤتمر، عُقِد اجتماع ضمَّ قادة الجيوش المشاركين، وجرى عرض المستجدات الدولية والمسائل المتصلة بالتعاون العسكري.
والتقى هيكل عدداً من قادة جيوش الدول المشاركة،وتناول البحث آخر التطورات في لبنان والمنطقة، وعَرَضَ العماد هيكل سُبل تعزيز التعاون ومواصلة دعم المؤسسة العسكرية وتعزيز قدراتها على مواجهة التحديات خلال المرحلة الاستثنائية الراهنة، في ظل حساسية الوضع الداخلي اللبناني وخصوصيته، واستمرار الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية لإتفاق وقف الأعمال العدائية.
6 رواتب للقطاع العام
معيشياً، أقر مجلس الوزراء 6 رواتب للقطاع العام من دون أن تدخل في أساس الراتب.. الأمر الذي سيكون له صدى في الساعات المقبلة على صعيد النقابات وروابط العسكريين.على أن يُصار إلى إنجاز الزيادة في مدة لا تتجاوز شهر آذار.
وأعلن وزير الاعلام بول مرقص أن زيادة 6 رواتب للقطاع العام ستُعطى بعد إقرار القوانين في المجلس النيابي وليس قبلها.
ولتمويل الزيادة على الرواتب، أقر مجلس الوزراء ضريبة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين وزيادة 1٪ على الـ T.V.Aكمصادر لتمويل زيادة القطاع العام.
وأضاف مرقص: تلافياً لحدوث خلل إضافي اقتصادي أو نقدي تقرر أن تدفع هذه الرواتب الإضافية بعد صدور قانون زيادة الضريبة على القيمة المضافة وقانون فتح الإعتمادات اللازمة إذ أن كلفة الزيادة تبلغ 800 مليون دولار أميركي.
شتانيمار: ألمانيا ستبقى إلى جانبكم
ومجمل الأوضاع الداخلية ومشكلة الاحتلال الاسرائيلي لنقاط في الجنوب، وعدم الالتزام بوقف النار، حضرت في الإجتماعات بين الرئيس الالماني فرانك – فولتر شتانيمار والرؤساء جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام.
واكد الرئيس عون، اننا «لم نعدْ قادرين على تحمُّلِ نزاعاتِ أيٍ كان، ولا أعباءَ أيٍ كان. ولا نريدُ إلا مصلحةَ شعبِنا وأهلِنا وازدهارَ وطنِنا وحياةَ أبنائِنا». وإذ استذكر كلام الرئيس شتاينماير في اثناء زيارته الى لبنان قبل ثمانية أعوام قال: «نحن اليومَ نصرُّ معك، على السلامِ المطلق ونرفضُ أيَ شروطٍ له إلا الحقُ والخير».
من جهته، شدد رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية السيد فرانك-فولتر شتاينماير على دعم بلاده لمؤسسات الدولة في لبنان وبشكل خاص الاجهزة الأمنية، مؤكدا «أن المانيا بعد انتهاء مهام «اليونيفيل» سوف تبقى الى جانب بلدكم»، لافتا الى «ان الحكومة الاتحادية اعلنت عدة مرات انها ترفض احتلال دائم للأراضي اللبنانية وهذا امر غير مقبول ويجب إنهاؤه وهو ما نقوله ايضاً في إسرائيل».
مواقف الرئيسين عون وشتاينماير جاءت خلال لقاء القمة الذي عقد بينهما امس في قصر بعبدا والمؤتمر الصحافي المشترك الذي اعقب المحادثات الرسمية.
وكان الرئيس شتاينماير وزوجته السيدة الكه بودنبندر وصلا الى قصر بعبدا ، حيث استقبلهما الرئيس عون واللبنانية الأولى السيدة نعمت عون امام العلم في الباحة الخارجية، واقيمت لهما مراسم الاستقبال الرسمي.
وشدد الرئيس بري امام الرئيس الالماني على «ضرورة أن يضاعف المجتمع الدولي جهوده لإلزام إسرائيل وقف إعتداءاتها وخرقها للقرار 1701 وإتفاق وقف إطلاق النار المبرم في تشرين الثاني من عام 2024، والذي إلتزمه لبنان منذ اللحظة الأولى بشكل كامل».وأكد «أن لبنان واللبنانيين لا يريدون الحرب ولن يقبلوا بالإحتلال الإسرائيلي لأرضهم، ولا يمكن أيضا الرضوخ تحت وطأة الإنتهاكات والاعتداءات اليومية» .
وفي المواقف أيضاً، أكّد رئيس الجمهورية للسيناتورة الأميركية عن ولاية ميشيغين ايليسا سلوتكين، «تصميم لبنان على المضي في نشر الجيش اللبناني حتى الحدود الجنوبية الدولية، داعياً الولايات المتحدة إلى الضغط على إسرائيل لوقف الأعمال العدائية، والانسحاب من الأراضي التي تحتلّها، وإعادة الأسرى.
ونقلت وكالة «بلومبيرغ» عن رئيس الحكومة نواف سلام، قوله: أن هناك إمكانية لضم خبراء مدنيين لبنانيين إلى لجنة مراقبة وقف الاعمال العدائية – ميكانيزم عند الحاجة، لتعزيز مراقبة وقف إطلاق النار وضمان الاستقرار في المنطقة.
اضاف: إن الحكومة منفتحة على توسيع دورها في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار (الميكانيزم) بين إسرائيل وحزب الله، مشدداً «على ضرورة تعزيز الجهود لنزع سلاح الحزب.
كذلك، أعلن سلام أن الحكومة قادرة على تجاوز الخلافات مع صندوق النقد الدولي الذي يريد مزيداً من الإيضاحات بشأن عدد من القضايا، وقال: برأيي، أي ملاحظات أو تصريحات قد تُحدث فجوة يمكن ردمها.
والتقى سلام امس في السرايا الحكومية، المستشارَ الاقتصادي للمبعوث الخاص لرئيس الجمهورية الفرنسية إلى لبنان جاك دو لا جوجي، في حضور السفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو. وحسب معلومات السرايا: جرى خلال اللقاء البحث في التقدّم المُحرَز في مسار الإصلاحات الاقتصادية، ولا سيما في ما يتعلّق بالتعديلات على قانون إعادة هيكلة المصارف، والسياسة المالية والإنفاق العام، ومشروع قانون إعادة الانتظام المالي واسترداد الودائع، وذلك بهدف التوصّل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، كما جاء في البيان الوزاري للحكومة.
الانتخابات
إنتخابياً، بعد السجالات التي سببها قرار هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل حول حق المغتربين بإنتخاب النواب الـ 128 في القارات الست ورفض الرئيس نبيه بري والتيار الوطني الحر للقرار واعتباره هرطقة دستورسة وقانونية، مع انه اغير مُلزم، افادت المعلومات: ان مجلس الوزراء استهل جلسته بنقاش حول الإنتخابات النيابية ورد هيئة الإستشارات حول إقتراع المغتربين وتم التأكيد على إصرار الحكومة على إجراء الإنتخابات في موعدها.
اما وزير الدّاخليّة والبلديّات أحمد الحجّار،فأعلن في تصريحٍ أدلى به قبيل جلسة مجلس الوزراء، ان قطار الانتخابات النيابية انطلق وفق القانون الحالي، وأي توقف له مرتبط فقط بإجراء يُتخذ في مجلس النواب.
وقال الحجار: الهدف الأساسي هو إجراء الإنتخابات في موعدها المحدد، وكلنا نسعى للتوافق ومن هذا المنطلق طلبنا رأي هيئة التشريع والاستشارات.وأوضح أن رأي هيئة التشريع والاستشارات غير ملزم، لكن عدم تطبيقها يتطلب تعليلاً رسمياً بحسب نظام وزارة العدل.
وفي السياق، قال الرئيس نبيه بري ولدى وداعه الرئيس الألماني عند مدخل المقر رد على أسئلة الإعلاميين بشكل مقتضب لا سيما في الشأن المتصل بالإنتخابات النيابية وإمكانية تعطيلها فرد متسائلاً : تعطيل الانتخابات ؟، هناك قانون نافذ والإنتخابات في موعدها وليس هناك تأجيل تقني ولا غير تقني.
واعلن «التيار الوطني الحر» في بيان، ان «ما يتم تداوله حول رأي هيئة التشريع والإستشارات (حول انتخابات المغتربين)، هو هرطقة دستورية وقانونية ولا يجوز التوقف عنده. فالقانون نافذ، والمهل فُتحت، والترشيحات بدأت. وعلى وزيري الداخلية والخارجية والحكومة القيام بالاجراءات اللازمة للاتاحة بالترشح من الخارج».
وقال ان التيار الوطني الحر من جهته سيبدأ تقديم مرشحين له من الخارج. وكل ما هو غير ذلك تقصير حكومي وإداري فاضح وتتحمل الحكومة مسؤولية إفقاد العملية الإنتخابية شرعيتها القانونية.
وقال رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال ارسلان: إنّ قرار هيئة التشريع والاستشارات، التي هي أصلاً تتبع لوزارة العدل ووزيرها، والتي تُعدّ قراراتها غير مُلزمة، لا يجب أن يتحوّل إلى حجّة للحديث عن تأجيل الانتخابات.وكلّ من يتحدّث عن نيّة الدول في التأجيل ويسوّق لذلك، إنّما يلفّق أخباراً تخدم مصلحته الشخصية… فالدول المعنيّة بالملف اللبناني تدرك جيداً أنّ إجراء الانتخابات اليوم أو غداً أو بعد سنة لن يغيّر في المعادلات الداخلية. احترموا الاستحقاقات الدستورية ومواعيدها، ولا تنجرّوا خلف بعض المغرضين لأهداف شخصية.
وكتب الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر حسابه على «أكس»: «الطريق إلى الانتخابات التشريعية سالكة». فيما اطلق الحزب الديمقراطي اللبناني ماكينته الانتخابية المركزية بقرارٍ من رئيس الحزب طلال أرسلان وبإشرافٍ مباشر من مجيد أرسلان، إيذاناً ببدء مرحلة العمل الميداني المنظّم استعداداً للاستحقاق النيابي المقبل.
الشيخ قاسم: لا للفتنة وضد التنازلات المجانية
وفي المواقف، جزم الشيخ قاسم أن حزبه «مع الوحدة الوطنية والسيادة الكاملة والتحرير، وضد كل اشكال الفتنة».. مضيفاً: نحن مع تمكين الجيش اللبناني، لكننا لسنا مع التنازلات المجانية، وضد تنفيذ الوصاية الأميركية والعربية»، واعتبر أن كل ما تقوم به الحكومة من التركيز على نزع السلاح هو خطيئة كبرى، تحقق أهداف العدو الاسرائيلي، وتساءل: لماذا لا تجتمع الحكومة بشكل دوري لمناقشة خطة تحقيق السيادة والجدول الزمني لها؟
جنوباً: شهيد وإجراءات للجيش
ميدانياً، باكر الاحتلال الاسرائيلي باعتداءاته جنوباً، واستهدف سائق باص لنقل الركاب، في بلدة حانين الحدودية، فسقط شهيداً ونجا التلامذة من موت محتم.
فقد نفذت مسيَّرة معادية صباح امس غارة جوية بعدة صواريخ موجهة، مستهدفة سيارتين إحداهما رباعية والأخرى فان للركاب في بلدة حانين بقضاء بنت جبيل، وافادت المعلومات عن استشهاد سائق حافلة مدرسية يدعى محمد تحسين حسن قشاقش، الذي كان يستعد لتشغيل «الفان» الذي يملكه المركون امام منزله والى جانبه سيارته ايضا رباعية الدفع، وذلك للتوجه لنقل طلاب الى مدارسهم، عندما وقع الاستهداف حيث اطلقت المسيّرة الاسرائيلية صواريخ عدة باتجاهه، ما ادى الى مقتله واحتراق السيارتين.وعلى الفور عملت فرق من الدفاع المدني على اطفاء الحريق ونقل جثة الضحية الى مستشفى الشهيد صلاح غندور في بنت جبيل.
وفي هذا السياق، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنّه هاجم عنصرًا من حزب الله في منطقة حانين بجنوب لبنان.
ومساء أمس شن العدو غارة على سيارة في بلدة طلوسة الجنوبية ادت الى ارتقاء الشهيد الحاج احمد ترمس.
الى ذلك، توغلت قوة اسرائيلية فجرا، إلى أطراف بلدتي عيتا الشعب وراميا في قضاء بنت جبيل، وفخخت منزلا في المنطقة وفجرته، ودمر بالكامل.
واعتبارا من بعد ظهر امس، صعَّد العدو وتيرة اعتداءاته بغارة اسرائيلية بعد الظهر، جرافة في بلدة معروب ولم تصبها ولم يسجل سقوط اصابات.وسجل قصف مدفعي ثقيل من موقع الراهب استهدف منطقة الكساير بين بلدتي راميا وبيت ليف.كما نفذ الإحتلال الإسرائيلي، عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة، باتجاه، بلدة حولا.
بالتوازي، قامت قوة من الجيش اللبناني بصيانة الطريق المؤدي الى موقعه السابق في تلة «الحدب» في اطراف بلدة عيتا الشعب، تمهيدا لإعادة وضع قوة للجيش في المنطقة خلال الساعات المقبلة، واستكمال تحصين الموقع والتمركز فيه .وافيد ان الجيش اللبناني استحدث نقطة تموضع جديدة جنوب خلة المحافر عند أطراف بلدة عديسة في الجنوب.
وكان العدو الاسرائيلي قد نفذ ليل امس الاول، غارة على سيارة عند الحدود اللبنانية السورية ما بين نقطة المصنع قرب مجدل عنجر وجديدة يابوس السورية وكانت متجهة الى سوريا، وأدت الى ارتقاء 4 شهداء كانوا بداخلها.وسمع صدى دوي 4 انفجارات قوية في القرى المجاورة للمكان المستهدف.وقال الاحتلال انه استهدف مسلحين من حركة الجهاد الفلسطيني في فلسطين.
واستحدث الجيش اللبناني نقاطاً حدودية في بلدات كفركلا، العديسة، عيتا الشعب، بعد تزايد عمليات الوغل والتفجير، التي سجلت مع بداية العام في هذه القرى الحدودية وغيرها.
وليل أمس، استهدفت مسيَّرة اسرائيلية القيادي في حزب الله أحمد ترمس، فسقط شهيداً، وهو رابط حزب الله في بلدة طلوسة.
البناء:
اليوم جولة حاسمة لمسار التفاوض… عروض إيرانية نووية واقتصادية… وعسكرية
الحكومة استمعت لقائد الجيش عن خطة بلا مهل… وقررت ربط الرواتب بالضرائب
الشيخ قاسم: حديث حصر السلاح زاد طمع العدو وهذه الحال لن تستمر والوقائع ستتحدث
كتب المحرر السياسي
اليوم موعد فاصل في مسار التفاوض الأميركي الإيراني، حيث يكون على واشنطن إظهار نية السير في اتفاق نووي منفصل عن البرنامج الصاروخي وسائر الطلبات الأميركية المضافة إلى البرنامج النووي وغير قابلة للتفاوض إيرانياً، وفق ما هو مرسوم في إطار التفاوض عندما قبلت واشنطن بالتراجع عن معادلة كل شيء أو لا شيء، أو سوف يكون على المفاوض الأميركي أن يرفض عروضاً في الملف النووي تحقق الاطمئنان الذي يدّعي السعي إليه لعدم امتلاك إيران برنامجاً نووياً عسكرياً، ومعها حزمة حوافز اقتصادية واستثمارية تبحث واشنطن عن مثلها، ويقول إنه متمسك بالشروط الإسرائيلية بضم البرنامج الصاروخي والعلاقة بحركات المقاومة الى جدول أعمال التفاوض، لأن هذه التزامات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ربما خشية انفجار فضائح من العيار الثقيل في ملف ابستين، أو بسبب الخشية من انقلاب اللوبي المؤيد لـ»إسرائيل» ضده انتخابياً، أو لأنه بالأساس كان يكذب بشعار أميركا أولاً وأنه مثله مثل رؤساء أميركيين سبقوه متمسك بمكانة مميزة للمصالح الإسرائيلية حتى ولو على حساب المصالح الأميركية الطبيعية، ولعل ما أرادته إيران من العروض النووية والاقتصادية التي يجري الحديث عنها في جولة اليوم، فيما أرادت من عرضها العسكري الموازي في مضيق هرمز الرد على استقدام ترامب لحاملة طائرات جديدة الى المنطقة، وللقول إن إيران جاهزة للحرب وواثقة من قدرتها على خوضها، وإنها لن تكون وحدها من يلحق به الأذى إذا وقعت الحرب.
في لبنان عقدت الحكومة جلستها المنتظرة تحت عنوان حصر السلاح شمال الليطاني، فاستمعت إلى تقرير قدمه قائد الجيش العماد رودولف هيكل، شرح خلاله بالصور والوقائع الوضع جنوب الليطاني واحتياجات الجيش للتوسع نحو ما بعد جنوب الليطاني، شارحاً صعوبة تحديد مهل للإنجاز شمال الليطاني في ظل مناخ سياسي مختلف وتعقيدات تستدعي التعامل وفقاً للظروف المتاحة، واكتفت الحكومة بالاستماع، لتنتقل إلى البحث في مشروع زيادة الرواتب الذي تعهد به رئيسها في أعقاب احتجاجات العسكريين المتقاعدين، وكشفت القرارات الصادرة عن الحكومة ربطاً للزيادة بضرائب جديدة أثارت موجة من الاحتجاجات يتوقع أن تترجم بمواقف نقابية في الشارع.
لبنانياً أيضاً يتزايد الغموض حول مصير الانتخابات النيابية مع صدور نتائج طلب وزارة الداخلية من هيئة الاستشارات والقضايا في وزارة العدل حول تعقيدات إجراء الانتخابات النيابية في الدائرة المخصّصة للمغتربين، وتسبب ما تضمنه جواب الهيئة بإثارة تساؤلات كبيرة حول وجود نية سياسية بتأجيل الانتخابات، لأن الجواب الذي يدعو لفتح الباب للمغتربين للتصويت في كل الدوائر، أثار الاستغراب لدى الخبراء القانونيين وبدا أنه مجرد وصفة سياسية لاختراع أزمة تعقد إجراء الانتخابات وتنتهي بالتمديد للمجلس النيابي والحكومة.
في ذكرى القادة الشهداء تحدث الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، ورسم معادلات متقدمة حول موقف المقاومة، فدعا الدولة الى تحمل مسؤوليتها بمواجهة العدوان بدلاً من التركيز على نزع السلاح، داعيا الحكومة إلى التوقف عن الحديث عن حصر السلاح لأن هذا الخطاب زاد طمع العدو، ومنطق التنازلات أساء لموقع لبنان ومصالحه، مضيفاً أن الحالة السائدة لا يمكن أن تستمرّ وأن المقاومة سوف تترك للوقائع أن تحكي الرواية، مؤكداً أن المقاومة التي لا تريد الحرب ولا تسعى إليها لن تستسلم وقادرة على الدفاع وإيلام الاحتلال عندما يحين الوقت.
وأكَّد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم خلال كلمته في احتفال ذكرى القادة الشهداء، أنَّ مسؤولية الدولة أن تواجه العدوان وتحفظ السيادة، مضيفاً: «ما تقوم به هذه الحكومة اللبنانية في التركيز على نزع السلاح هو خطيئة كبرى لأن هذا الموضوع يحقق أهداف العدوان «الإسرائيلي» وعلى الحكومة أن تحقق أهداف التحرير والوطن والوحدة والتعاون الداخلي».
وشدّد الشيح قاسم على أنَّ حزب الله لا يريد الحرب ولا يسعى إليها، ولكنه لن يستسلم وحاضر للدفاع، لافتاً إلى أنَّ هناك فرقاً كبيراً بين دفاع في مواجهة عدوان وبين حرب تكون ابتداءً. وأضاف: «نحن مستعدون للدفاع ولنرى النتائج، ولن نخضع للتهديد، مع مقاومة مصممة وشعب عظيم صامد لن ينجحوا. قد يؤلموننا ولكن نحن أيضاً نستطيع أن نؤلمهم، لا تستهينوا بالدفاع عندما يحين الوقت»، مؤكداً أنَّه «بالاستسلام لا يبقى شيء ونحن شعب لا يستسلم وهيهات منّا الذلة». وتابع: «إذا أردتم الاستسلام عدّلوا الدستور لأن الأصل هو القتال من أجل التحرير، وإذا أردتم الاستسلام احصلوا على الإجماع الوطني للمذلة». وأضاف: «الأصل هو الدفاع عن الوطن، والدفاع عن الوطن مسؤولية الجميع، ونحن مَن يجب أن نسألكم لماذا لا تدافعون، لماذا لا تنتقدون العدوان، لماذا لا تقفوا بصلابة مع الذين يقاومون».
وأكد قاسم أنَّ حزب الله «مع الوحدة الوطنية اللبنانية، مع السيادة الكاملة والتحرير، وضد كل أشكال الفتنة، ومع تمكين الجيش اللبناني ليتمكن من الحماية وتحقيق السيادة، مع استراتيجية الأمن الوطني والاستفادة من قوة المقاومة». وتابع: «صابرون لحد الآن لسببين: الأول لأن الدولة هي المسؤولة وعليها أن تقوم بواجبها، والثاني رعايةً لوطننا ومجتمعنا في هذه المرحلة الحساسة». وشدَّد على أنَّ «هذه الحالة التي نحن عليها لا يمكن أن تستمر، أما متى وكيف وما هي المستجدات التي تغيّر هذا الواقع، سنترك للوقائع أن تروي الحكاية». ولفت إلى أن حزب الله ليس مع التنازلات المجانية، و»لسنا مع تنفيذ أوامر الوصاية الأميركية الدولية العربية، ولسنا مع تحقيق مطالب «إسرائيل» العدوانية».
واعتبر أنَّ «أداء الحكومة مسؤول بنسبة ما عن طمع هذا العدو بالاستمرار بسبب التنازلات والاستجابات المتتالية للضغوط». وأكَّد الشيخ قاسم أنَّ إيران استطاعت أن تصمد وستصمد إن شاء الله وهي دائماً منصورة ولا يمكن أن تهزم مع الصفات التي لديها، وأضاف: «بالتأكيد ستؤثر إيران على المنطقة كما أثرت غزة على المنطقة وكما أثر لبنان على المنطقة». ولفت إلى أنَّ إيران متألقة بقيادة الإمام الخامنئي وشعبها الأبي وجهاده، وتابع: «مع الأصالة والجهاد والمقاومة والتصميم على الحق والاستعداد للتضحية لن ندعهم يحققوا أهدافهم سنكمل الطريق مع القادة الشهداء والمجاهدين».
وسأل الشيخ قاسم: «لماذا لا تجتمع الحكومة بشكل دوري لمناقشة خطة تحقيق السيادة والجدول الزمني لها؟»، مطالباً إياها بوقف كل تحرك عنوانه «حصر السلاح» فأداء الحكومة مسؤول عن طمع العدو».
وتوقفت مصادر سياسية عند كلام الشيخ قاسم، معتبرة أنه يحمل رسائل عدة باتجاه الداخل والخارج، الأولى رسالة حثّ للحكومة اللبنانية على ممارسة دورها الطبيعي في حماية السيادة وصون الثروات والدفاع عن الأرض والشعب، لا استجداء التدخل الخارجي وتسهيل تسلل المسؤولين للتدخل في الشؤون الداخلية وفرض الإملاءات والشروط التي لا تصبّ الا في مصلحة «إسرائيل»، أما الرسالة الثانية وفق المصادر فموجهة للأميركيين الذين يراهنون على ضعف المقاومة ودفعها للتنازل والخضوع للشروط الخارجية تحت وطأة الضغوط العسكرية والسياسية والمالية والاقتصادية على لبنان لتغيير كامل وشامل لموازين القوى والمعادلة بين «إسرائيل» ولبنان. ولفتت المصادر لـ»البناء» الى مصادفة كلام قاسم مع بدء جلسة مجلس الوزراء لمناقشة خطة الجيش لحصر السلاح.
وعلمت «البناء» أنّ حزب الله أبلغ المسؤولين اللبنانيين رفضه الكامل لأيّ بحث بسلاحه في شمال الليطاني وكامل الأراضي اللبناني، قبل تنفيذ «إسرائيل» التزاماتها في اتفاق 27 تشرين.
كما علمت أنّ التواصل مستمرّ بين بعبدا وحارة حريك والعلاقة تتجه نجو الإيجابية تدريجياً، على أنّ اللقاء بين الرئيس عون والنائب محمد رعد واللقاء أمس الأول بين مستشار عون والنائب رعد ترك ظلاله على جلسة مجلس الوزراء، حيث نجح رئيس الجمهورية وفق المعلومات بتدوير الزوايا بين مكونات الحكومة لتجنّب أيّ خلاف يفتح الباب أمام أزمة حكومية.
إلا أنّ وزراء حزبي القوات والكتائب اللبنانية أصرّوا خلال الجلسة على أن تكون الخطة مقرونة بمهل زمنية واضحة. أما وزير العمل محمد حيدر فقال قبل الجلسة: سنستمع إلى ما سيقوله قائد الجيش في جلسة مجلس الوزراء وسنبني على الشيء مقتضاه.
وحضر ملف السلاح وتقرير الجيش على طاولة مجلس الوزراء الذي عقد جلسة في بعبدا برئاسة عون وحضور سلام والوزراء، وعرض قائد الجيش العماد رودولف هيكل تقريره الشهري حول خطة حصر السلاح، من دون وضع مهل زمنية للتطبيق، لكن أفيد أنّ قائد الجيش أبلغ المجلس بأنه جاهز لتنفيذ الخطة بعد أربعة أشهر الى ثمانية أشهر إذا توافرت الظروف المناسبة لذلك، مع طلب تعزيز الجيش بإمكانات وقدرات واستكمال فرض سيطرة الجيش على كامل الأراضي اللبنانية، أي انسحاب «إسرائيل» ووقف الاعتداءات.
على صعيد آخر، أعلن وزير الإعلام بول مرقص، أن «مجلس الوزراء قرّر إعطاء الموظفين 6 رواتب إضافية مع كامل متمماتها للعسكريين على أساس القيمة التي كانت مُقررة عام 2019، كما ألغى مجلس الوزراء الرسم المُحتسب سابقاً على مادة المازوت». وأوضح مرقص، انّ «الزيادة على الرواتب هي بمثابة تعويض شهري على أساس الراتب ولا تدخل في صلب الراتب»، مشيراً الى أنه «تلافٍ لحدوث خلل إضافي اقتصادي أو نقدي تقرّر أن تدفع هذه الرواتب الإضافية بعد صدور قانون زيادة الضريبة على القيمة المضافة وقانون فتح الاعتمادات الإضافية اللازمة إذ إن كلفة الزيادة تبلغ 800 مليون دولار أميركي».
ووفق المعلومات فقد تحفظ وزراء الصحة والعمل والإعلام على هذه القرارات.
أمنياً، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة، عن «استشهاد مواطنين اثنين في غارتين شنهما العدو «الإسرائيلي» في أقلّ من اثنتي عشرة ساعة: الغارة الأولى على ڤان في بلدة حانين قضاء بنت جبيل والغارة الثانية على سيارة في بلدة طلوسة قضاء مرجعيون».
كما استهدفت مدفعية العدو المنطقة الواقعة بين بيت ليف وراميا بعدد من القذائف، واستهدفت مُسيّرة صهيونية محيط جرافة في بلدة معروب. ودمّرت قوات العدو منزلاً بين بلدتي عيتا الشعب وراميا عبر عملية تفجير نفذتها في أثناء توغلها في المنطقة.
على صعيد آخر، أثار قرار هيئة التشريع والاستشارات الذي اعتبر أنّ من حق المنتشرين التصويت لـ128 نائباً من بلدان الانتشار، موجة سياسية وقانونية تراوحت بين التأييد والاعتراض، حيث رفضه بشدة رئيس مجلس النواب نبيه بري معتبراً انه صدر بإيعاز من أحدهم لتعطيل الانتخابات، بقي يتفاعل. وقد قال أمس لـ «NBN» إن الانتخابات بموعدها ولا تأجيل تقنياً أو غيره ولا امكانية لتعطيل الاستحقاق.
أما وزير الدّاخليّة والبلديّات أحمد الحجّار، فأعلن في تصريحٍ أدلى به قبيل جلسة مجلس الوزراء، أنّ قطار الانتخابات النّيابيّة انطلق وفقاً للقانون الحاليّ، مؤكّداً أنّ «لا شيء يوقفه سوى إجراءٍ يتّخذ في المجلس النّيابيّ». وقال: «ننتظر ما إذا سيطرح ملفّ الانتخابات وقرار هيئة التّشريع على طاولة مجلس الوزراء من خارج جدول الأعمال».
وإذ افيد انّ وزير الداخلية رفع نتيجة الاستشارة إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء للتفضل بالاطلاع وإجراء المقتضى، أشار «التيار الوطني الحر» في بيان إلى انّ «ما يتمّ تداوله حول رأي هيئة التشريع والاستشارات، هو هرطقة دستورية وقانونية ولا يجوز التوقف عنده. فالقانون نافذ، والمهل فُتحت، والترشيحات بدأت. وعلى وزيري الداخلية والخارجية والحكومة القيام بالإجراءات اللازمة للإتاحة بالترشح من الخارج، والتيار الوطني الحر من جهته سيبدأ تقديم مرشحين له من الخارج. وكلّ ما هو غير ذلك تقصير حكومي وإداري فاضح وتتحمّل الحكومة مسؤولية إفقاد العملية الانتخابية شرعيتها القانونية»…
وفي هذا السياق كتب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل عبر حسابه على «أكس»: كل ما يدور حول رأي هيئة التشريع والإستشارات هو هرطقة. القانون واضح، انفتحت المهل، والتيار سيقدّم ترشيحاته من الخارج. التقارير موجودة ومسؤولية الداخلية والخارجية إصدارها، أو الحكومة إصدار المراسيم التطبيقية للترشح من الخارج. كل تقصير يمسّ بشرعية الانتخابات ويحمّلكم المسؤولية.
اما الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط فكتب عبر حسابه على «أكس»: «الطريق إلى الانتخابات التشريعية سالكة».
على مقلب آخر، أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء نواف سلام في بيان، بأنه «تنفيذاً لتعليمات سلام، تتواصل الإجراءات الميدانية والإدارية وفق الخطة المتكاملة الهادفة لحماية السلامة العامة وتأمين الاستجابة الاجتماعية والصحية والهندسية اللازمة، وتمّ حتى اليوم في 16 شباط إخلاء 21 مبنى متصدّعاً في طربلس، مغادرة 229 عائلة هذه المباني المتصدّعة، تأمين مراكز إيواء موقتة لكلّ العائلات التي طالبت بذلك وعددها 64 عائلة، وبدء أعمال تدعيم 9 أبنية قابلة للتدعيم وفق التقارير الفنية. كما تمّ إدراج واستفادة كلّ العائلات من برنامج «أمان» لدى وزارة الشؤون الاجتماعية، بما يضمن استمرارية الدعم الاجتماعي لهذه العائلات، وبرنامج التغطية الصحية لدى وزارة الصحة العامة، مع تأكيد كلّ الجهات المعنية المتابعة اليومية المستمرة لضمان التنفيذ السريع والدقيق لهذه المقررات».
المصدر: صحف
