الإثنين   
   16 02 2026   
   27 شعبان 1447   
   بيروت 14:46

لاريجاني: إيران متمسكة بحقوقها النووية ومستعدة لمفاوضات عادلة

أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن إيران مستعدة لخوض مفاوضات نووية عادلة ومنصفة تضمن حقوق الشعب الإيراني وتبدد أي مخاوف مفتعلة، من دون المساس بأمن البلاد أو قدراتها الدفاعية.

وفي مقابلة مع قناة الجزيرة، شدّد لاريجاني على أن طهران تنظر بإيجابية إلى أي مسار تفاوض قائم على الاحترام المتبادل والالتزام المتوازن، مشيرًا إلى أن الحوار يجب أن يقتصر على الملف النووي فقط، دون إدراج قضايا دفاعية أو سياسية لا علاقة لها بالاتفاقيات الدولية.

وأكد أن برنامج إيران النووي سلمي ويخدم أغراضًا طبية وبحثية وصناعية مشروعة، مشيرًا إلى أن طرح “التخصيب الصفري” غير واقعي، لأن المعرفة النووية إنجاز علمي وطني لا يمكن شطبه بقرارات سياسية. كما شدد على التزام إيران بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وعن البرنامج الصاروخي الإيراني، أوضح لاريجاني أنه جزء من منظومة الردع الدفاعي، ولن يكون موضوع تفاوض، لأنه مرتبط مباشرة بالأمن القومي، مؤكّدًا أن إيران لا تسعى إلى الحرب، لكنها لن ترضخ لأي تهديد أو ضغط، وأن أي اعتداء سيُواجَه برد حازم.

وأشار إلى أن الاغتيالات والاعتداءات التي نفذها الكيان الصهيوني لم تؤثر على إرادة إيران أو قدراتها، وأن التجارب السابقة أثبتت أن معيار الحسم ليس حجم الدمار بل القدرة على الصمود والاستمرار. كما أكد أن العدوان على غزة لم يُنهِ وجود حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مما يعكس فشل سياسات القوة في تحقيق أهدافها.

وتطرق لاريجاني إلى العلاقات الإقليمية، مشيدًا بدور دول مثل سلطنة عمان وقطر في الوساطة والحوار، مؤكدًا أهمية توسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية معها. كما شدّد على التعاون مع الصين وروسيا على أساس شراكة سياسية ومصالح متبادلة، واعتبر أن التوجه شرقًا جاء نتيجة إخلال بعض الأطراف الغربية بالتزاماتها.

وختم لاريجاني بالقول إن إيران تجمع بين الدبلوماسية والردع، وتسعى إلى حل سلمي يحفظ حقوقها الوطنية ويصون أمن المنطقة، مع جاهزية كاملة لمواجهة أي سيناريو يُفرض عليها.

المصدر: قناة الجزيرة