السبت   
   14 02 2026   
   25 شعبان 1447   
   بيروت 01:29

جنبلاط يحذّر: لا لجرّ أهل الجبل إلى مشاريع إسرائيلية

أشار الرئيس السابق للحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، إلى أن “مناسبة ذكرى تحرير الشحار التي ستقام غدا، تحيي ذكرى السيد عبدالله التنوخي الذي، من خلال انتمائه إلى بني تنوخ، يؤكد الانتماء العربي لبني معروف الممتد إلى مئات السنين”، واصفا إياه بـ”المصلح والمفكر الكبير الذي رسخ الدروز في الإسلام”.

وتحدث جنبلاط عن “محاولات خبيثة لعزل الدروز، تأتينا رياحها من إسرائيل عبر ما يسمى اليوم بجمهورية باشان الديمقراطية الشعبية، والتي تسعى إلى سلخ تاريخ بني معروف عن الإسلام وعن العروبة”، وقال: “إن المعركة اليوم هي معركة سياسية ثقافية جديدة ننخرط فيها، ويجب أن تكون معركة الأجيال المقبلة”.

وتساءل جنبلاط عن “دور كلية العلوم التوحيدية في بلدة عبيه”، قائلاً: “قد يكون لها دور متميز، لكن ما هو دورها الحقيقي؟ هل يقتصر على التأكيد، في الإطار المسموح، على إسلام الدروز؟ وهل تؤكد أيضا دور الانتماء العربي والإسلامي للدروز؟ أتمنى ذلك، لأن المعركة الأساسية اليوم تطال هوية بني معروف في سوريا ولبنان وحتى في فلسطين، فهي معركة واحدة”.

أضاف: “من الخطأ الاستراتيجي القول إن جميع دروز فلسطين في موقع واحد، فهذا غير صحيح. هناك تيار عربي وطني في فلسطين، كما في لبنان والمهجر. لذلك، أوجه هذا السؤال إلى الشيخ هادي العريضي، وإلى المجلس المذهبي، واللجنة الثقافية فيه، واللجنة الدينية، وسائر المنابر العربية التوحيدية، لأن البقاء في موقع الدفاع الدائم ليس خيارا”.

وتوجه جنبلاط إلى شيخ عقل الطائفة الدرزية في فلسطين المحتلة، بالقول: “يا شيخ طريف، اهتم بشؤون الطائفة في الداخل الفلسطيني، بالشؤون الاجتماعية والثقافية والاقتصادية. ليس من الضروري أن تدعونا أو تدعو أهل الجبل، أو قسما منهم، إلى الالتحاق بجمهورية في إسرائيل عبر اجتماعك، أنت وقلة قليلة من المشايخ، مع جماعة اليهود المتطرفين الحريديم، ليس من مقامك أن تكون ملحقا بالحريديم أو بغيرهم”.

وتابع: “لا أريد الحديث عن جمهورية باشان، فهذه قصة أخرى، ولست وصيا عليهم، لكن في جبل العرب مقامات عربية نضالية كبيرة، عاجلا أم آجلا سترفض هذا الواقع الذي أُجبروا عليه”.

وختم: “ليكن غداً يوم هادئ، لا مهرجان ولا يوم للخطابات أو القصائد، فلنضع جميعنا زهرة في مكان ما، ولنقرأ الفاتحة على ضريح الأمير السيد التنوخي العربي المسلم. هذه نصيحتي. ثم، إذا أمكن، وربما تأخرنا، نطلب زيارة نزور فيها شركاء الوطن، شركاء جبل لبنان ولبنان الكبير، وإخواننا المسيحيين في عبيه. فمعركة الشحار كانت لها ظروفها السياسية، لكن الحرب انتهت وولت إلى الأبد”.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام