الجمعة   
   13 02 2026   
   24 شعبان 1447   
   بيروت 03:09

الخارجية الروسية: الغرب يحول القطب الشمالي إلى ساحة للمواجهة العسكرية

صرح نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو، بأن جميع أدوات التعاون السلمي في القطب الشمالي تتعرض للتدمير بشكل متعمد، وأن عمل مجلس القطب الشمالي أصبح فعليا في حكم المعطل.

وقال غروشكو في تصريحات لصحيفة “إزفيستيا”، إن “كافة أدوات التعاون السلمي في القطب الشمالي التي بُنيت على مدار عقود لإدارة المنطقة وضمان استقرارها يتم تدميرها بقرار متعمد من الدول الغربية التي تتجاهل سنوات طويلة من الخبرة في التفاعل البناء”.

وأشار إلى أن “مجلس القطب الشمالي، الذي كان المنصة الدولية الرئيسية لإدارة الوضع وتنسيق التعاون، أصبح فعليا في حكم المعطّل”.

وشدد غروشكو على أن الحاجة إلى التعاون الدولي في هذه المنطقة أصبحت “أكثر إلحاحا منها في أي وقت مضى”، إلا أن المسار الحالي يخطى في “الاتجاه المعاكس”.

وأوضح الدبلوماسي الروسي أن برنامج “البعد الشمالي” (Northern Dimension)، الذي كان يجمع بين روسيا والاتحاد الأوروبي والنرويج وأيسلندا، ويتيح تنفيذ مشاريع مشتركة تتراوح بين التنمية السلمية وحماية البيئة إلى النقل والتبادل الثقافي، قد تعرض للتدمير أيضا.

وتابع غروشكو: “تم تدمير كل هذا عمدا بهدف شيطنة روسيا وعسكرة المنطقة، وفجأة، بدأ الجميع يتحدثون عن أن القطب الشمالي لم يعد منطقة منخفضة التوتر، بل ساحة مواجهة، حيث يسعى الناتو والاتحاد الأوروبي لمواجهة ليس فقط روسيا، بل الصين أيضا”.

وتأتي هذه التصريحات تزامنا مع اجتماع وزراء دفاع “الناتو” في بروكسل يوم الخميس، حيث نوقش إطلاق مهمة “حارس القطب الشمالي” في غرينلاند.

ووفقا لقائد القيادة الأوروبية الأمريكية، الجنرال أليكسوس غرينكيفيتش، فإن المهمة تهدف إلى “استخدام قوة الناتو” لضمان أمن المنطقة.

وتشير التقارير إلى أن هذه المهمة ليست مجرد تدريبات لمرة واحدة، بل انتقال إلى تنسيق دائم يشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية والدوريات والمناورات الكبرى تحت مظلة “الناتو”.

ويهدف الحلف، بحسب أمينه العام مارك روته، إلى منع روسيا والصين من الوصول إلى غرينلاند واقتصادها، رغم تأكيد موسكو وبكين عدم وجود أطماع لديهما في الجزيرة.

وبينما تدعي واشنطن وجود تهديدات روسية وصينية للجزيرة لتبرير السيطرة عليها كـ”نقطة تحكم حرجة” وقاعدة موارد، يرى خبراء أن التحركات الأوروبية لتعزيز الوجود العسكري هناك لا ترتبط فقط باعتبارات ردع موسكو وبكين، بل تتقاطع أيضا مع حسابات أمريكية وأوروبية تتعلق بمستقبل الجزيرة حيث يسعى الأوروبيون في الواقع إلى “حماية الجزيرة من أطماع واشنطن”.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد حذّر مؤخرا من أن أي خطوات تؤدي إلى عسكرة غرينلاند أو إنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا “ستقابل بإجراءات مضادة مناسبة”.

المصدر: روسيا اليوم