الخميس   
   12 02 2026   
   23 شعبان 1447   
   بيروت 16:46

لقاء تضامني في مكتب الشيخ حمود في صيدا تضامنا مع الجمهورية الإسلامية وتشديد على رفض كل أشكال الوصاية والهيمنة على الدول المستقلة


عقد بدعوة من رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود ، لقاء تضامني مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في مواجهة التهديدات الأميركية وإعلانات الحرب عليها ، في مكتبه في صيدا حضره لفيف من العلماء وممثلون عن الأحزاب اللبنانية والفلسطينية.

استهل الشيخ حمود اللقاء، معلنا ” نحن مع الجمهورية الإسلامية ولا يهمنا كثرة من هو معنا أو القلة إنما هي ارقام لا قيمة لها”، وقال :” في هذه المرحلة الصعبة يترتب علينا واجب شرعي هو أن نقف موقفا حرا لا يمليه علينا سلطان وانما علينا أن نقف مع الحق، مع إيران، مع المقاومة ومع فلسطين”، مؤكدا “أن إيران إن ثبتت في المواجهة وهذا سيحصل باذن الله سيكون محطة على طريق الانتصار العظيم”.

ثم كانت كلمات ونقاشات من الحضور،أكدت “الموقف الواضح والصريح تضامنًا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ، قيادة وشعبا وأرضا، في مواجهة ما تتعرض له من ضغوط وتهديدات وحصار جائر”.

واختتم اللقاء بتلاوة رئيس مجلس أمناء تجمع “العلماء المسلمين” الشيخ غازي حنينه البيان الختامي، وفيه :

“انطلاقًا من مسؤوليتنا الدينية والأخلاقية والإنسانية، وإيمانًا منّا بوحدة المصير المشترك للشعوب الحرة، واستجابةً لنداء الضمير في مواجهة الظلم والعدوان؛ اجتمعنا اليوم، الخميس الواقع في 25 شعبان 1447 الموافق 12 شباط 2026 ، بدعوة من:

الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة وبرعاية رئيسه الشيخ ماهر حمود كشخصيات علمائية وممثلين عن جهات إسلامية،

أولا: السياق والمشهد الراهن:

إننا في هذه الوقفة التضامنية، نتابع بقلق بالغ التطورات المتسارعة في المنطقة، والتي تتضمن:

  • تصاعد الخطاب العدائي والتهديدات المباشرة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومرشدها الأعلى سماحة القائد السيدعلي الخامنئي.
  • ا ستمرارالحصار الاقتصادي الظالم وتشديد العقوبات الأحادية غير المشروعة.
  • محاولات العزل السياسي والإعلامي وتشويه صورة إيران ومحور المقاومة.
  • التحشيد العسكري والاستفزازات المتكررة في المنطقة.

-استهداف السيادة الوطنية والاستقلالية في القرار.

-ومن سخرية الأقدار، أن ترفع الشعارات الكبرى لمحاسبة إيران وفق المعايير القانونية الدولية المزعومة، فيما تصل إلينا أخبار الفضائح الكبرى المخزية التي ارتكبت في جزيرة جيفري ابستين، وشارك فيها كبار السياسيين والرؤساء الأمريكيين، إضافة إلى شخصيات وازنة على صعيد صناعة القرارات السياسية والاقتصادية من كافة أنحاء العالم، وكأنها رسالة إلهية كبرى للرأي العام العالمي تفضح هؤلاء تضعهم في زاوية الاتهام، عوضا عن ظهورهم عكس ما يقدمون أنفسهم كدعاة للعدالة والديموقراطية.

  • كما أن العالم الغربي كله تقريبا، قد فضح نفسه أصلا في موقفه من الإبادة الجماعية ومؤامرة الدمار والتهجير في غزة، وسائر فلسطين، والجنوب اللبناني.

ثانيا: المواقف والمبادئ: نؤكد على المبادئ التالية:

1- مبدأ السيادة والاستقلال: نؤمن بحق الشعوب في تقرير مصيرها، واختيار نظامها السياسي دون تدخل خارجي، ونرفض كل أشكال الوصاية والهيمنة على الدول المستقلة، ورفض سياسة تغيير الأنظمة ومحاولات زعزعة الاستقرار الداخلي عبر دعم الفتن والاضطرابات.

2- مبدأ رفض العقوبات: ندين الحصار الاقتصادي الجائر باعتباره شكلًا من أشكال الحرب الناعمة التي تستهدف الشعوب الآمنة، وإدانة منع إيران من الوصول إلى الأدوية والمستلزمات الطبية والإنسانية، كما ندعو إلى رفعه فورًا ودون قيد أو شرط، ودعم الجهود الإيرانية في بناء اقتصاد مقاوم ومستقل، والدعوة إلى إنشاء آليات مالية بديلة للالتفاف على العقوبات.

3- مبدأ وحدة المصير ومركزية القضية الفلسطينية: نؤكد أن أمن المنطقة كلٌّ لا يتجزأ، وأن استهداف إيران هو استهداف لمحور المقاومة بأكمله، ولكل صوت حر يرفض الهيمنة، و التأكيد على أن دعم إيران للقضية الفلسطينية موقف مبدئي وأخلاقي يستحق التقدير، لأن فلسطين تبقى البوصلة الجامعة لكل الأحرار ، كما نرفض محاولات الفصل بين قضايا الأمة وتجزئة المواقف، وإدانة التطبيع مع الكيان الصهيوني واعتباره خيانة للقضية.

4- مبدأ مشروعية المقاومة ورفض الإرهاب المُصنَّع: نؤكد على التمييز الواضح بين المقاومة المشروعة للاحتلال والظلم، وبين الإرهاب الذي تصنعه وتموله دول الاستكبار، ورفض التوصيفات الغربية الظالمة التي تصف المقاومة بالإرهاب، وإدانة سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع قضايا المنطقة، والتأكيد على أن مقاومة الاحتلال حق كفلته الشرائع السماوية والقوانين الدولية، كما ندعو لفضح الدور الغربي في صناعة الجماعات الإرهابية واستخدامها أداةً لتحقيق المصالح، وإدانة اغتيال القادة والعلماء والشخصيات الإيرانية، واعتبار الشهداء أمثال الحاج قاسم سليماني وأمثاله من الشهداء من القادة والعلماء الذين تم اغتيالهم رموزًا للمقاومة والتضحية.

5- مبدأ الحوار لا الحرب: ندعو إلى حل الخلافات بالطرق الدبلوماسية والحوار البنّاء، ونرفض لغة الوعيد والتهديدات العسكرية المتكررة ضد إيران التي تقود المنطقة إلى مزيد من التوتر. ورفض الخيار العسكري وتحميل المعتدين مسؤولية أي تصعيد، والدعوة إلى حوار إقليمي شامل يحترم مصالح جميع الأطراف، والمطالبة بإخراج القوات الأجنبية من المنطقة، والدعوة إلى منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بما فيها الأسلحة النووية الصهيونية، ودعم المبادرات الإيرانية للحوار الإقليمي وحسن الجوار.

6- مبدأ العدالة الإعلامية ورفض التضليل: نرفض الحرب الإعلامية والنفسية التي تُشن على إيران، وندعو إلى إعلام حر ومنصف، وندين التشويه الممنهج لصورة إيران في الإعلام الغربي والعربي المأجور، ونرفض بث الفتنة الطائفية عبر وسائل الإعلام، والمطالبة بإعلام موضوعي يعكس الحقائق، وفضح أساليب الحرب النفسية والدعاية السوداء، والتأكيد على حق الشعوب في الوصول إلى المعلومة الصحيحة.

7- مبدأ وجوب التكافل الإنساني والإسلامي مع إيران: نستند إلى القيم الإسلامية والإنسانية الداعية للتضامن والتكافل ورفض الظلم، والتأكيد على الأخوة الإسلامية التي تتجاوز الحدود والقوميات، واستلهام القيم القرآنية في نصرة المظلومين والوقوف ضد الظالمين، ورفض التفرقة على أساس المذهب أو القومية، والدعوة إلى وحدة الصف الإسلامي في مواجهة التحديات المشتركة.

  • ثالثا: التوصيات التي انبثقت عن الملتقى:
  • على المستوى الرسمي والسياسي:

إصدار مواقف رسمية تدين العدوان والتهديدات، ورفض الانخراط في أي تحالف عسكري ضد إيران، وتفعيل العلاقات الدبلوماسية وفتح قنوات الحوار، والتصويت لصالح إيران في المحافل الدولية، ورفض الضغوط الأمريكية لقطع العلاقات مع إيران.

ولا بد في هذا السياق ان نؤكد ان دور الدول العربية وخاصة دول الخليج، وبغض النظر عن اي تفصيل آخر، كان لها الدور الكبير في تعطيل هذا العدوان او تأجيله.

  • على مستوى المنظمات الدولية:

مطالبة الأمم المتحدة بموقف واضح ضد التهديدات، والضغط على مجلس الأمن لرفض العقوبات الأحادية، وتفعيل دور محكمة العدل الدولية، والمطالبة بتحقيق دولي في الاغتيالات والجرائم.

  • على المستوى الديني والمرجعي:

دعوة العلماء والمرجعيات الدينية لإصدار بيانات تضامنية، وفتاوى دينية وشرعية، ونداءات مشتركة من علماء المذاهب الإسلامية وتوجهاتهم الفكرية، لدعم المبادئ والواقف السابقة. وتضمين خطب الجمعة والمناسبات الدينية رسائل دعم ومساندة، والتأكيد على البُعد الإسلامي الجامع في مواجهة الاستكبار العالمي.

  • التوصيات القانونية والحقوقية:

تشكيل فريق قانوني دولي لتوثيق الانتهاكات، ورفع دعاوى قضائية ضد هذه الانتهاكات والعقوبات الجائرة في المحاكم الدولية، وإعداد تقارير حقوقية موثقة.

•رابعا: الرسائل:

  • رسالة إلى القيادة الإيرانية والشعب الإيراني:

نقول لكم: لستم وحدكم. نحن معكم بقلوبنا وأصواتنا ومواقفنا. صمودكم يمنحنا القوة، وثباتكم يلهمنا الأمل. ستبقى إيران قلعة العزة، ومنارة الصمود، ورمز الكرامة.

  • رسالة إلى قوى الاستكبار والهيمنة:

اعلموا أن إرادة الشعوب لا تُكسر بالعقوبات، وأن الحصار لن يُركع الأحرار. التاريخ يشهد أن من وقف في وجه الحق انكسر، وأن الظلم مهما طال فلا بد أن يزول.

  • رسالة إلى شعوبنا الحرة:

الصمت في لحظات كهذه ليس حيادًا، بل موقف. كونوا صوتًا للحق، وسندًا للمظلومين، ولا تتركوا الساحة لأصحاب الباطل.

•الخاتمة:

ختامًا، نؤكد التزامنا الكامل بمواصلة التضامن والدعم، ونتعهد بمتابعة تنفيذ هذه التوصيات وتحويلها إلى خطوات عملية على أرض الواقع.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام