أثارت قرارات الكابينت موجة غضب فلسطينية واسعة، ووصفت بأنها الأخطر منذ احتلال عام 1967، وسط تحذيرات من أنها تمثل خطوة متقدمة نحو ضم فعلي واسع للضفة الغربية وفرض وقائع استيطانية جديدة تقوض منظومة الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة.
وأكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح أن القرارات تكشف نية حكومة نتنياهو المضي قدماً في مخطط الضم، خصوصاً في مدينة الخليل وبيت لحم، عبر نقل صلاحيات التخطيط والبناء في مناطق حساسة، بما فيها محيط الحرم الإبراهيمي، إلى الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال، وتحويل البؤر الاستيطانية إلى سلطات محلية مستقلة. وأشار فتوح إلى أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ونسفاً متعمداً لاتفاق الخليل لعام 1997.
من جانبه، حذّر رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان من أن القرارات تشكل تصعيداً خطيراً يضرب أسس النظام الدولي، بينما شددت محافظة القدس على أن هذه الخطوات باطلة ولاغية، وتشكل انتهاكاً صريحاً لقرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرار 2334.
وقالت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية إن قرارات الكابينت تدق المسمار الأخير في نعش اتفاق أوسلو، من خلال السماح بهدم المباني الفلسطينية في مناطق “أ” و”ب”، ومصادرة الأراضي، ورفع السرية عن سجلات الملكية لتسهيل توسيع الاستيطان، ما يقضي عملياً على أي أفق لإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
ودعت حركة حماس الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى التحرك لوقف مخططات الضم، بما في ذلك قطع العلاقات مع إسرائيل والضغط الفعلي لمحاسبتها على انتهاكاتها المستمرة، محذرة من أن هذه السياسات تمثل جزءاً من حرب إبادة وتهويد ممنهجة ضد الشعب الفلسطيني.
تأتي هذه القرارات وسط استمرار توتر الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية، حيث يواصل الاحتلال فرض قيود على التحركات، وشن عمليات مداهمة وتوسيع المستوطنات، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تمهيد لإعلان واقع استعماري جديد لا رجعة عنه.
المصدر: العربي الجديد+سكاي نيوز عربية
