تحت عنوان «الثورة الإسلامية وتحديات المرحلة»، وبمناسبة إحياء ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في إيران، أقام حزب الله ندوة فكرية في مجمع السيدة الزهراء (ع) في صيدا، حاضر فيها رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة سماحة الشيخ ماهر حمود، والمستشار الثقافي الجديد للجمهورية الإسلامية في لبنان سماحة السيد محمد رضا مرتضوي، بحضور لفيف من العلماء، ونخبة من الأدباء والمفكرين والسياسيين، وممثلين عن الأحزاب اللبنانية والفلسطينية. وقدّم للندوة الإعلامي الحاج عماد عواضة.
وتحدّث الشيخ ماهر حمود في مداخلته بعنوان «الثورة الإسلامية وفلسطين والمشروع العالمي لتحرير القدس»، فاعتبر أن الجمهورية الإسلامية، منذ نشأتها الأولى، كانت وما زالت رائدة في دعم المقاومة والقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، ولم تتخلَّ عنه يومًا، رغم ما تعرّضت له من حروب وضغوط وحصار وعقوبات. وأشار إلى أن من يدّعون العروبة والإسلام تخلّوا عن فلسطين وشعبها، بل تآمروا على قتله وتهجيره أمام مرأى ومسمع العالم، كما تآمروا على القضية الفلسطينية ومقاومتها، وأقاموا العلاقات مع الكيان الصهيوني وذهبوا نحو التطبيع معه.
وأضاف أن إيران يكفيها شرفًا وعزّة أنها كانت أول من فتح سفارة لفلسطين في قلب طهران. وقال إن سبعة وأربعين عامًا مرّت على عمر الثورة، ولم تتغيّر شعاراتها، رغم الحرب الثماني، والتشويه المذهبي، والحصار الاقتصادي، والاتهامات والتهديدات، ولا تزال الثورة على مبادئها. وأكد أن إيران لم تطلب من خصومها سوى الحوار، فكان ردّهم إمّا الشتائم والاتهامات، أو الأكاذيب وحياكة المؤامرات.
ووصف الشيخ حمود سماحة السيد القائد علي الخامنئي بالقائد الإسلامي العظيم والمميّز، الثابت على المبدأ، الواعي والمتواضع، مؤكدًا أن قدرة الغرب على إسقاط النظام الإيراني مستحيلة بإذن الله، وأن هذا النظام سيستمر، وستبقى إيران منتصرة رغم كل التحديات.
من جهته، تحدّث المستشار الثقافي سماحة السيد محمد رضا مرتضوي عن «تداعيات الانتصار على المنطقة في ظلّ التطبيع العربي»، مؤكدًا أن الثورة الإسلامية هي ثورة الإنسان الكامل، وثورة المنطق والعقل والقلب. وأضاف أن السيد القائد يرى أن هذه الثورة لم تنبثق لتكون ذكرى تاريخية، بل هي حركة دائمة نحو الله، وأن سرّ نجاحها يكمن في التمسك بالقرآن، وأن طريق الوصول إلى القمّة يتطلّب هممًا لا تعرف الكلل. وأشار إلى أن العالم اليوم ينظر إلى هذه التجربة كنموذج للمقاومة، ما يفرض الحفاظ على هذا الإرث بالوعي وتربية الأجيال.
وختم السيد مرتضوي كلمته بتوجيه التهنئة إلى سيد المقاومة سماحة السيد حسن نصر الله بمناسبة فوزه العظيم بنيله الوسام الإلهي، وإلى القادة الشهداء والمجاهدين الذين سالت دماؤهم في ميادين القتال في لبنان وفلسطين وإيران، مؤكدًا أن ذكراهم ستبقى منارات تشقّ عباب الظلام حتى النصر المبين.
ووصف الشي
المصدر: موقع المنار
