الجمعة   
   06 02 2026   
   17 شعبان 1447   
   بيروت 23:17

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الجمعة 6\2\2026

انتهت جولةُ مسقط من المفاوضاتِ الايرانيةِ الاميركيةِ على أجواءٍ وصفَها وزيرُ خارجيةِ الجمهوريةِ الاسلاميةِ بالايجابية ، عباس عراقجي رسمَ حدودَ المفاوضاتِ بالقولِ اِنها تمحورت حولَ الملفِ النوويِّ حصراً، مشيراً الى عناصرَ هامةٍ يجبُ أن تتضمنَها أيُ مباحثات: اجواءٌ ايجابيةٌ من دونِ ايِّ توترٍ أو تهديد. وبالتالي يبدو أنَ الجانبَ الاميركيَ اختبرَ اليومَ نوعاً مختلفاً من اللقاءاتِ التي يُجريها دونالد ترامب أو مبعوثوهُ حولَ العالمِ وخاصةً في الشرقِ الاوسط. فالادارةُ الاميركيةُ الحاليةُ اعتادت على أنْ لا تفاوضَ أحداً، بل تُملي اوامرَها مُغلَّفةً بكِذبةِ محادثاتٍ أو مفاوضاتٍ أو ما شابَه.
فما جرى في احدى قاعاتِ واشنطن كان نموذجاً واقعياً لكنه مُخزٍ، عن المفاوضِ الاميركيّ. السيناتور الأميركيُ ليندسي غراهام يلتقي بقائدِ الجيشِ اللبناني العماد رودولف في اجتماعٍ كانَ أشبهَ بالاستجواب. بنبرةٍ حادّة، وأسئلةٍ مباشرةٍ يسألُ عضوُ مجلسِ الشيوخِ الاميركي ضيفَه. هل تؤمنُ بأنَ حزبَ الله منظمةٌ إرهابية؟”
فجاءَه الردّ :لا ، ليس في الإطارِ أو الواقعِ اللبناني، ليأتيَ قرارٌ يشبهُ صاحبَه ، السيناتور الأميركيُ يُنهي الاجتماعَ على الفور بحَسَبِ ما قالَ في منشورٍ له على منصةِ اكس. قرارٌ ليس بغريبٍ على شخصٍ غريبِ الاطوار، كان برّرَ قصفَ اليابانِ بالنووي ، ودعا الى محوِ أجزاءٍ من ايرانَ عن الخريطة. اِنه رمزٌ للارهابيِّ الاميركيِّ فكراً وممارسة ، ولا يختلفُ عن ارهابيٍّ يتسللُ الى مركزِ عبادةٍ ليَقتُلَ ويجرحَ عشراتِ المصلينَ في يومِ الجمعةِ كما حصلَ في العاصمةِ الباكستانيةِ اسلام اباد اليوم. التفجيرُ الانتحاريُ في مسجدِ السيدةِ خديجةَ دانَه حزبُ الله بشدة ، وقال في بيانٍ اِنَ هذا الاعتداءَ الغادرَ يؤكدُ مجدداً انَ هذا الفكرَ التكفيريَ الذي يَجمعُ عصاباتٍ من القتلةِ لا يزالُ اداةً خطرةً تحرِّكُها قوى الاستكبارِ واباطرةُ هذا العالمِ كلما ارادت تمزيقَ الدولِ والمجتمعات. اما المجتمعُ المقاومُ فقد أثبتَ صلابتَه في اليمنِ وأنه عصيٌ على التمزيق، الملايينُ خرجوا في المحافظاتِ دعماً لغزةَ ولبنانَ وتحتَ شعار: جاهزون للجولة المقبلة مع العدو.

بقلم ناصر حيدر
تقديم: محمد قازان

المصدر: موقع المنار