خلّف هجوم دموي شنه مسلحون يُشتبه بانتمائهم إلى جماعات متشددة على قرية وورو في ولاية كوارا غرب وسط نيجيريا عشرات القتلى، في واحدة من أعنف الهجمات التي تشهدها البلاد في الأشهر الأخيرة، وسط استمرار عمليات البحث عن جثث ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا.
وأفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بأن عدد القتلى بلغ 162 شخصاً على الأقل، فيما أكد سكان محليون أنهم دفنوا أكثر من 165 جثة، ولا يزال العشرات في عداد المفقودين، إلى جانب خطف عشرات النساء والأطفال.
وأظهرت مشاهد جوية للقرية دماراً واسعاً ومنازل ومحال تجارية محروقة، فيما فرّ معظم السكان خوفاً من تكرار الهجوم.
وقال زعيم القرية عمر بيو صليحو، إن المسلحين كانوا قد بعثوا رسالة إلى أهالي وورو أعلنوا فيها نيتهم القدوم لـ«الوعظ»، لكن السكان رفضوا حضور أي تجمع، قبل أن يشن المهاجمون هجوماً مسلحاً واسعاً مساء الثلاثاء.
وأضاف أن الهجوم استمر حتى ساعات الفجر الأولى، وأسفر عن مقتل اثنين من أبنائه وخطف زوجته وثلاث من بناته.
وانتشرت لاحقاً وحدات من الجيش النيجيري في القرية، وأقامت نقاط تمركز داخل مدرسة ابتدائية، فيما تواصل الدوريات العسكرية عمليات التمشيط.
بدوره، أدان الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو الهجوم، واصفاً إياه بـ«الوحشي»، وأمر بنشر كتيبة عسكرية في المنطقة، مرجحاً ضلوع جماعات متشددة في الهجوم.
وتأتي المجزرة في وقت تشهد فيه ولاية كوارا تصاعداً في نشاط جماعات مسلحة وعصابات تُعرف محلياً بـ«قطاع الطرق»، إضافة إلى تمدد جماعات جهادية من شمال غرب البلاد نحو مناطق جديدة.
كما دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم، واعتبره «عملاً إرهابياً»، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عنه.
وتسلط هذه المجزرة الضوء مجدداً على التحديات الأمنية المتفاقمة في نيجيريا، حيث تستمر أعمال العنف في حصد أرواح المدنيين من مختلف الخلفيات الدينية والعرقية.
المصدر: وكالة يونيوز
