الثلاثاء   
   03 02 2026   
   14 شعبان 1447   
   بيروت 14:19

بزشكيان: لتوفير مناخ خالٍ من «التهديدات» من أجل المفاوضات

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم، ضرورة مواصلة المحادثات مع الولايات المتحدة بما يضمن المصالح الوطنية للجمهورية الإسلامية، مشدّداً على وجوب توافر مناخ خالٍ من «التهديدات والتوقعات غير المعقولة”.

وقال بزشكيان، عبر منصة «إكس»، إنه «مع الأخذ في الاعتبار مطالب الدول الإقليمية الصديقة بالاستجابة لاقتراح الرئيس الأميركي بإجراء محادثات، فقد وجّهت وزير الخارجية بتهيئة الظروف لمفاوضات عادلة ومنصفة… في حال توافر مناخ خال من التهديدات والتوقعات غير المعقولة».

المشهد السياسي الإيراني دخل إذاً اليوم مرحلة جديدة من الحراك الدبلوماسي بعد إعلان الرئيس الإيراني بقبول التفاوض تلبية لواسطة العديد من الدول الصديقة بحسب تعبيره، عن تفاصيل هذا الحدث معنا مراسل قناة المنار من طهران محمد حسن قاسم.

موسكو تقترح الوساطة

من جانبها، أعلنت موسكو أنها مستعدة للقيام بدور الوسيط بين طهران وواشنطن، بهدف نزع فتيل المواجهة والحد من المخاوف المتصاعدة.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، في تصريح للصحافيين: «اقترحت جهات إقليمية مؤثرة في الخليج مؤخراً وساطتها بين طهران وواشنطن، وأرسلت إشارات إلى الطرفين. نحن بدورنا، اقترحنا المساعدة للحدّ من المخاوف وإزالة خطر نشوب مواجهة جديدة مدمّرة”.

كما أدانت وزارة الخارجية الروسية ما وصفته بـ«التدخل الخارجي في العمليات السياسية الداخلية الإيرانية»، وندّدت بالتهديدات الأميركية بشن ضربات عسكرية، قائلة إن «على من يخططون لاستغلال الاضطرابات الداخلية المدفوعة من الخارج ذريعة لتكرار عدوان حزيران 2025 على إيران أن يدركوا العواقب الوخيمة لمثل هذه الممارسات على الشرق الأوسط، والأمن الدولي”.

معاهدة «نيو ستارت» على وشك الانتهاء

وفي سياق متصل، أشار ريابكوف إلى أن روسيا تستعد لـ«الواقع الجديد» بعد انتهاء سريان معاهدة «نيو ستارت» الموقّعة مع الولايات المتحدة بشأن الحد من الأسلحة النووية، والمقرّر أن تنتهي في 5 شباط الجاري.

وقال ريابكوف من بكين إن «عدم وجود ردّ من واشنطن على مقترحاتنا لتمديد المعاهدة هو أيضاً نوع من الرد… نحن مستعدون لعالم بلا قيود على أكبر قوتين نوويتين لأول مرة منذ عقود”.

وأوضح أن بلاده تدعم موقف الصين بشأن الحدّ من التسلح، محذّراً من أن ضخ واشنطن أنظمة دفاع صاروخي في جزيرة غرينلاند قد يدفع موسكو إلى اتخاذ «تدابير مقابلة» في مجالها العسكري.

واعتبر أن «مقترحات الولايات المتحدة لإيران تعدّ إنذارات نهائية»، في إشارة إلى الطروحات الغربية التي ترافقها تهديدات عسكرية أو اقتصادية.

المصدر: موقع المنار