الثلاثاء   
   03 02 2026   
   14 شعبان 1447   
   بيروت 10:35

الاحتلال ينفّذ حملة اعتداءات جديدة ضدّ سكان الضفة الغربية

نفّذت قوات العدو الصهيوني والمستوطنون، مساء الاثنين، سلسلة اعتداءات واقتحامات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن إصابات في صفوف الفلسطينيين، وأضرار واسعة بالممتلكات، شملت الاعتداء على منازل المواطنين، واقتلاع أشجار، وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية.

ففي خربة الخرابة جنوب شرق بلدة السموع جنوبي الخليل، هاجم مستوطنون مسلحون منازل عائلة الدغامين، بحماية مباشرة من جنود الاحتلال. وأفاد الناشط ضد الاستيطان أسامة مخامرة لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن المستوطنين اعتدوا بالضرب على المواطنين، ما أدى إلى إصابة المواطن منيع الدغامين برضوض وكدمات، وإصابة الشاب عدي الدغامين وسيدة بحالات إغماء نتيجة رشّهما بغاز الفلفل، حيث جرى نقلهما إلى مستشفى يطا الحكومي لتلقي العلاج.

وفي بلدة جلجليا شمال رام الله، اندلعت مواجهات عقب اقتحام مجموعات من المستوطنين للمنطقة، تخلّلها إطلاق الرصاص الحي باتجاه أحد المنازل، وتحطيم ألواح طاقة شمسية، وسرقة كاميرات مراقبة. وأفادت “وفا” بأن مجموعات كبيرة من المستوطنين احتشدت قرب بوابة جلجليا الفرعية في منطقة الباطن، وسط حالة من التوتر الشديد.

وفي مدينة قلقيلية، أُصيب مواطن بجروح خطيرة برصاص قوات الاحتلال، ونُقل إلى مستشفى درويش نزال الحكومي بعد تسلّمه من قبل طواقم الهلال الأحمر عند الحاجز الشرقي، فيما وُصفت حالته بالحرجة، دون توفّر معلومات إضافية حول ملابسات الإصابة.

وفي محافظة رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال قرية المغير مساء الاثنين، حيث انتشرت في أحياء عدة وأطلقت قنابل الصوت. وأفاد رئيس المجلس القروي أمين أبو عليا بأن القوات احتجزت أحد الشبان قبل أن تُفرج عنه لاحقاً، من دون تسجيل إصابات.

كما اقتحمت قوات الاحتلال قريتي كفر مالك وبرقا، حيث أُطلقت قنابل صوت في كفر مالك، فيما لم يُبلّغ عن اعتقالات أو مداهمات في برقا.

وفي جنوب بيت لحم، اقتلعت جرافات الاحتلال نحو 200 شجرة كرمة معمّرة في بلدة الخضر، وتحديداً في منطقة “أم ركبة”. وأوضح نائب رئيس بلدية الخضر حسني عيسى أن الأشجار تعود ملكيتها للمواطنين محمد غريب وحسن صلاح، وقد جرى إخطارهما مسبقاً بالاستيلاء على أراضيهما لأهداف استعمارية.

وفي بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة، أقدمت قوات الاحتلال على تحويل منزل المواطن علي محمد عثمان أبو الحلو إلى ثكنة عسكرية، بعد اقتحامه والاستيلاء عليه، وإجبار العائلة على إخلائه قسراً.

ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، صعّد كيان الاحتلال، عبر جيشه والمستوطنين، اعتداءاته في الضفة الغربية، والتي شملت القتل، وهدم المنازل والمنشآت، والتهجير القسري، والتوسع الاستيطاني.

ويؤكد الفلسطينيون أن هذه الاعتداءات المتصاعدة تمهّد لفرض ضمّ فعلي للضفة الغربية، بما يقوّض أي إمكانية لتطبيق حل الدولتين المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة.

وبحسب معطيات رسمية فلسطينية، أسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد ما لا يقل عن 1110 فلسطينيين في الضفة الغربية، وإصابة نحو 11 ألفاً و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني.

المصدر: موقع المنار+الأناضول