أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية “محمد إسلامي” أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قادرة على الدفاع عن نفسها دون الحاجة إلى امتلاك سلاح نووي، مشددًا على أن القدرات الردعية الإيرانية قائمة ومتكاملة.
وأوضح “إسلامي” أن إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 60% يأتي في إطار الخطط الوطنية لتأمين احتياجات الطاقة المستقبلية، ولا يرتبط بأي توجه عسكري أو سعي لامتلاك سلاح نووي، مؤكدا أن سياسة إيران النووية تقوم على الاستخدام السلمي للتكنولوجيا.
وأشار رئيس منظمة الطاقة الذرية إلى أن الملف النووي الإيراني بات ملفا سياسيا بامتياز، لافتا إلى أن الولايات المتحدة والدول الأوروبية لا ترغب في إغلاقه، بل تستخدمه أداة للضغط على إيران.
وأضاف أن الضغوط الغربية على المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ستستمر وربما تتصاعد في المرحلة المقبلة.
وحذر إسلامي من احتمال إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة في شهر مارس المقبل، معتبرا أن الدول الغربية ستسعى لاستغلال أي ذريعة لزيادة الضغوط السياسية على طهران.
وأكد إسلامي أن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مستمر في المواقع النووية غير المتضررة، حيث جرت عمليات التفتيش وفق البروتوكولات المعتمدة، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الوكالة لم تقدم حتى الآن ترتيبات واضحة بشأن المواقع التي تعرضت لهجمات سابقة.
وشدد رئيس منظمة الطاقة الذرية على أن جوهر الصناعة النووية الإيرانية يكمن في المعرفة والتكنولوجيا، وليس في المنشآت أو البنية التحتية فقط، موضحا أن أي اعتداءات على المواقع النووية لا تؤثر على القدرات العلمية والتقنية لإيران.
وفي سياق متصل، أعلن إسلامي عن تعاون إيجابي مع روسيا في بناء وحدات جديدة لمحطة بوشهر النووية، مؤكدًا أن الوقود النووي المخصص لعام 2026 جاهز للاستخدام.
وأضاف أن عدد العاملين في مشاريع بوشهر ارتفع من 200 إلى نحو 6 آلاف شخص، مع إمكانية وصوله إلى 12 ألفًا في حال توفير موارد إضافية.
واكد إسلامي على أن البرنامج النووي الإيراني يسير بثبات وفق المصالح الوطنية، رغم الضغوط والتهديدات الخارجية.
المصدر: موقع قناة العالم
