السبت   
   31 01 2026   
   11 شعبان 1447   
   بيروت 06:01

مظلوم عبدي: وقف إطلاق النار هو جوهر الاتفاق مع دمشق واندماج القوات سيتم بشكل منظم

أكد قائد قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، مظلوم عبدي، أن جوهر الاتفاق الأخير الذي تم التوصل إليه مع الحكومة السورية، يتمثل في وقف إطلاق النار وضمان خصوصية المناطق الكردية.

وفي تصريحات لقناة “روناهي”، تحدث عبدي عن الترتيبات العسكرية والأمنية التي نص عليها الإتفاق مؤكدا، أن القوات العسكرية الحكومية “لن تدخل إلى أي قرية أو مدينة كردية، بل ستدخل إلى مناطق محددة مسبقا”.

وأوضح عبدي أن “قوات دمشق” التي ستتواجد داخل مدينتي الحسكة والقامشلي ستقتصر مهامها على الإشراف على عملية دمج القوات، داعيا أهالي تلك المناطق للاطمئنان.

وفيما يخص الأمن الداخلي، أشار عبدي إلى أن قوى “الأسايش” هي التي ستتولى الإشراف على الأمن والاستقرار في المنطقة، بينما ستبقى قوات “قسد” منظمة على شكل ألوية عسكرية في منطقتي الجزيرة وكوباني (عين العرب).

وشدد قائد “قسد” على أن أحد أهم بنود الاتفاق إلى جانب وقف إطلاق النار هو الحفاظ على خصوصية المناطق الكردية، مؤكدا أن “المؤسسات التي بناها الشعب خلال الثورة لن يطالها التغيير”.

وأوضح أن موظفي الإدارة الذاتية في المناطق الكردية سيبقون في وظائفهم، على أن يتم دمجهم إداريا في الوزارات المعنية التابعة للحكومة.

وأعلن عبدي أن تنفيذ الاتفاق سيبدأ في 2 شباط القادم، وسيتضمن “رفع الحصار عن مدينة كوباني”، لافتا إلى أن البنود المتفق عليها بخصوص المناطق الكردية ستنطبق أيضا على منطقتي عفرين وسري كانيه (رأس العين).

وأشار عبدي إلى استمرار التواصل مع الحكومة السورية لمعالجة ملف المختطفين والأسرى والمفقودين.

كما كشف أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد له شخصيا أنه سيقدم ضمانات سياسية لهذا الاتفاق.

واختتم مظلوم عبدي تصريحاته بمناشدة الأهالي، وتحديدا سكان الحسكة، بالعودة إلى منازلهم، معلنا الانتقال إلى “مرحلة جديدة من النضال”، مؤكدا اعتزازه بموقف الشعب الكردي، ومتعهدا بالبقاء “بين صفوف الشعب والعمل الدؤوب على تعزيز وحدة الصف الكردي”.

ويوم الجمعة أعلنت الحكومة السورية و”قسد” التوصل إلى الاتفاق على وقف لإطلاق النار، وذلك ضمن اتفاق شامل يتضمن التفاهم على عملية دمج متسلسلة لقوات “قسد” العسكرية ومؤسسات الإدارة الذاتية التابعة لها ضمن مؤسسات الدولة السورية.

ونقلت وكالة “سانا” عن مصدر حكومي قوله إن الاتفاق يشمل انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة، وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات “قسد”، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات عين العرب ( كوباني) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.

كما يتضمن الاتفاق – وفق المصدر الحكومي والمركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية – دمج مؤسسات الإدارة الذاتية التابعة لـ”قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.

وأكد المصدر الحكومي أن الاتفاق يهدف إلى توحيد الأراضي السورية، وإنفاذ القانون، وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية، وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.

وقال المصدر إن الدمج العسكري والأمني سيكون فرديا ضمن الألوية بحيث تتسلم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ، ولا يكون أي جزء من البلاد خارج سيطرتها”.

وحظي الإعلان عن الاتفاق الشامل بين الحكومة السورية و”قسد” على وقف إطلاق النار واندماج القوات الكردية في الجيش السوري بترحيب إقليمي ودولي واسع.

المصدر: روناهي + روسيا اليوم