الجمعة   
   30 01 2026   
   10 شعبان 1447   
   بيروت 15:15

موسكو توافق على مبادرة ترمب وزيلينسكي: لا اتفاق بشأن مناطق شرقي أوكرانيا

أعلن الرئيس الأوكراني فلودومير زيلينسكي اليوم الجمعة عدم التوصل إلى تسوية بشأن مناطق شرقي أوكرانيا التي تطالب بها روسيا، كما أوضح أنه لا يوجد اتفاق رسمي لوقف إطلاق النار بشأن منشآت الطاقة بين أوكرانيا وروسيا.

وقال زيلينسكي -في تصريحات صحفية- إن بلاده ستتوقف عن استهداف منشآت الطاقة الروسية إذا أوقفت موسكو ضرباتها على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

وأكد الرئيس الأوكراني أن روسيا أوقفت عمليات تبادل أسرى الحرب، وأنه مستعد لأي لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، ولكن ليس في موسكو أو بيلاروسيا.

من جهته، أعلن الكرملين أن موسكو استجابت لطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بوقف الهجمات على كييف حتى الأول من فبراير/شباط، مشيرا إلى أن مبادرة ترمب جاءت بهدف تهيئة ظروف مواتية للمفاوضات.

وأسقطت روسيا 18 مسيّرة أوكرانية فوق مناطق روسية مختلفة اليوم الجمعة، وفق ما نقلته وكالة تاس عن وزارة الدفاع الروسية، في حين أعلنت الوزارة السيطرة على بلدة بيلايا بيريوزا في مقاطعة سومي شمال شرقي أوكرانيا واستمرار تقدم قواتها على كافة المحاور.

من جهتها، أعلنت أوكرانيا عن هجوم ليلي روسي بصاروخ وأكثر من 100 مسيّرة.

وقال سلاح الجو الأوكراني الجمعة إن روسيا هاجمت أوكرانيا ليلا بـ111 طائرة مسيّرة هجومية، وأطلقت صاروخا باليستيا واحدا من طراز “إسكندر-أم” من منطقة فورونيج.

واستمر التصعيد الميداني، رغم إعلان ترمب موافقة بوتين على عدم قصف كييف ومدن أوكرانية أخرى لمدة أسبوع، بعدما تسببت الغارات الروسية في انقطاع التدفئة عن كثير من السكان وسط برد شديد.

وقال ترمب أثناء اجتماع حكومي في البيت الأبيض “بسبب البرد، البرد الشديد.. طلبتُ شخصيا من الرئيس بوتين ألا يقصف كييف والمدن والبلدات لمدة أسبوع”.

وأدّت الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا إلى اضطراب إمدادات الكهرباء والتدفئة والمياه لملايين الأشخاص في ظل درجات حرارة متدنية جدا.

وفي إطار متصل، أعلنت كييف تسلمها ألف جثة لجنود من قواتها مقابل جثث 38 عسكريا روسياً، في إطار صفقة تبادل مع موسكو.

وأوضحت السلطات الأوكرانية أن فرق التحقيق والطب الشرعي ستباشر مهامها لتحديد هويات القتلى، مشيرة إلى أن عملية التبادل نُفذت بجهود مشتركة بين هيئة التنسيق المعنية بأسرى الحرب، وعدد من المؤسسات الأمنية والعسكرية، وبمساعدة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ومن المقرر أن تبدأ جولة ثانية من المفاوضات الثلاثية في أبو ظبي الأحد المقبل في سبيل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن وقف إطلاق النار “الذي تسعى إليه أوكرانيا” لا تقبل به روسيا، مشددا على أن الضمانات الأمنية الغربية “التي تهدف إلى استمرار كييف في السيطرة على جزء من أراضي أوكرانيا السابقة” لن تضمن سلاما دائما، حسب تعبيره.

في المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي إن خطوات خفض التصعيد تساهم في إحراز تقدم حقيقي نحو إنهاء الحرب، وإن فريق التفاوض الأوكراني على تواصل دائم مع الجانب الأمريكي لبحث صيغ فعالة ونتائج ضرورية لتحقيق السلام، مضيفا أن بلاده مستعدة للاجتماعات واتخاذ القرارات.

من جهته، قال ترمب إن المبعوث ستيف ويتكوف يبذل حاليا جهودا حثيثة للتوصل إلى تسوية مع روسيا وأوكرانيا، وإنه يعتقد أن تقدما كبيرا قد أحرز بهذا الشأن.


المصدر: الجزيرة نت