الخميس   
   29 01 2026   
   9 شعبان 1447   
   بيروت 21:04

مقدمة نشرة الأخبار الرئيسية لقناة المنار الخميس 29\1\2026

بينَ الوعودِ وحقيقةِ الارقامِ ضاعت الحكومةُ وكُشفت الموازنةُ واستنفرَ النواب، وما عَرَفَ العسكريون وموظفو القطاعِ العامِّ حقيقةَ نيلِهم حقوقَهم ام نالَهم الخداعُ الحكوميُ خلالَ المفاوضات ..
هو اداءٌ يوضحُ حقيقةَ الارباكِ العامّ الذي يسيطرُ على اداءِ السلطةِ في البلاد، فما شاهدَه اللبنانيون على الشاشاتِ من سجالاتٍ او مزايداتٍ او تعمُّدِ الفوضى في المواقفِ وحرفِ الاهتمامات، يَخشى اللبنانيون ان يكونَ انعكاساً للتعاطي مع شتَّى الملفاتِ المصيريةِ التي تعيشُها البلاد، من التعاطي معَ العدوانِ الصهيونيِّ اليوميِّ الى اليومياتِ السياسيةِ وارتجالِ المواقفِ المُلْهِبةِ بدلَ تبريدِ الساحات..
يومياتُ ساحةِ النجمة لم تَنتهِ على خير، فقبلَ التصويتِ على الموازنةِ التي تَرنّحت عندَ زيادةِ الرواتب، رتبَ العسكريون القدامى صفوفَهم ووصلوا الى بوابةِ المجلسِ اعتراضاً على عدمِ ايفاءِ الحكومةِ بالتزاماتِها لهم ..
اما الملتزمون الموقفَ المعاديَ لاهلِهم من داخلِ الحكومةِ فكانوا تحتَ مجهرِ المساءلةِ على ادائهم من قبلِ النواب، من وزيرِ الخارجيةِ وادائِه الى وزيرِ العدلِ وقراراتِه فحاكمِ مصرفِ لبنانَ وتعاميمِه، المستفزِّينَ للبنانيينَ المصابينَ بالعدوانيةِ الصهيونيةِ يومياً على عينِ دولتِهم القوية، بل اللبنانيين المحاصرين باداءِ وقراراتِ هؤلاءِ الوزراءِ والموظفينَ العاملين بخدمةِ القرارات بل الرغباتِ الاميركية، وعليه كان التحذيرُ من انَ هذا الاستفزازَ اِنِ استمرَ فهو مشبوهٌ بنواياهُ لدفعِ البلدِ الى خطوطِ حربٍ اهلية..
اما اهلُ الاسرى اللبنانيين المتروكين في السجونِ الصهيونية، فقد حضروا الى السرايِ الحكومي، وسمعوا الوعودَ نفسَها التي سمِعَها العسكريون المتقاعدون عن اهتمامِ مجلسِ الوزراءِ بقضيتِهم. مجلسٌ مدعوٌ لجلسةٍ حكوميةٍ غداً في قصر بعبدا وعلى جدولِ اعمالِها بندُ اعادةِ اعمارِ ما هدَّمَه العدوُ الصهيوني ..
امّا ما يَهدِمُه دونالد ترامب في العالم، فهو خارجَ جداولِ الاعرافِ والقوانينِ الدولية، ومن بينِ غرينلاند وتظاهراتِ منابلس ضدَ اجرامِ ادارتِه ومن بينِ جنونِ اسعارِ النفطِ والذهب، يُطلُ الرجلُ الذاهبُ بالعالمِ الى حدِ الانفجارِ مكرراً التهويلَ بالحربِ حيناً على ايرانَ وداعياً حكومتَها لمفاوضاتٍ تُرضي الجميعَ وتُنهي التصعيد. وعلى هذا الصعيدِ تحركَ التركيُ وخطُه الساخنُ مع ايرانَ بحثاً عن تسوية، فيما ايرانُ عندَ موقفِها بعدمِ المساومةِ على سيادتِها واقتدارِ شعبِها..
بقلم علي حايك
تقديم محمد قازان

المصدر: موقع المنار