الإثنين   
   26 01 2026   
   6 شعبان 1447   
   بيروت 16:35

بقائي: لن نكون طرفاً ضعيفاً في المعادلة الإقليمية

حذّرت طهران من أنها ستردّ «بكل تأكيد» على أيّ اعتداء يطالها «بردّ شامل وموجع يجعل المعتدي يندم على ما أقدم عليه»، مشيرة إلى أنها أصبحت اليوم أكثر قدرة من أي وقت مضى على الدفاع عن نفسها، مستندة إلى تجاربها السابقة، ودعم شعبها، وقدراتها الذاتية المتراكمة.

ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، التهديدات الأخيرة التي تطلقها الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي بأنها تكرار لممارسات فاشلة لن تغيّر من الواقع شيئاً، وتعكس استمراراً لـ«الحرب الهجينة» التي تتعرّض لها إيران، معتبراً أن هذه التحركات تُقابل من إيران بجهوزية دائمة واستعداد محسوب، ضمن استراتيجية دفاعية راسخة، في إشارة إلى المناورات العسكرية المشتركة التي أجرتها واشنطن مع عدد من دول مجلس التعاون الخليجي.

وأكد أن إيران لن تكون طرفاً ضعيفاً في المعادلة الإقليمية، وأنها تحتفظ بحق الردّ الكامل على أي عدوان، وستواصل الدفاع عن سيادتها وكرامتها الوطنية بكل الوسائل.

وأوضح بقائي أن طهران تنظر بقلق إلى محاولات فرض الهيمنة على الدول المستقلة في المنطقة وخارجها، مشيراً إلى أن «الهدف من هذه الإجراءات هو فرض نظام دولي أحادي يُقصي كل من يرفض الانضواء تحت مظلة المصالح الأميركية»، وأن ما يحدث حالياً من ضغوط على دول في أمريكا اللاتينية، وكذلك تهديدات تُوجّه إلى العراق، يؤكد حجم التأثير الذي ما تزال إيران تفرضه على المشهد الإقليمي والدولي، وهو ما وصفه بـ«اعتراف ضمني بعظمة إيران».

الغرب يتصرف بازدواجية

وفي ما يتعلق بمحاولات واشنطن دفع الدول إلى إدراج الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب، حذّر بقائي من أنّ هذه الخطوة تُعد تصعيداً خطيراً وغير محسوب، وتنتهك بشكل صارخ مبادئ القانون الدولي. وأكد أن الحرس الثوري جزء لا يتجزأ من مؤسسات الدولة الإيرانية، وأن أي استهداف له سيُواجَه بردّ بالمثل، مشدداً على أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولات نزع شرعية مؤسساتها العسكرية.

وتطرّق بقائي إلى ما وصفه بالازدواجية الغربية في تطبيق القانون الدولي، معتبراً أن سلوك الدول الغربية، لا سيما الولايات المتحدة، يُظهر تناقضاً صارخاً في ما تدّعيه من دفاع عن حقوق الإنسان. وقال إن التهديدات بفرض الحصار على كوبا، وعرقلة مشاركة إيران في المحافل الدولية، ومنها منتدى دافوس الأخير، مقابل الترحيب بمسؤولين إسرائيليين متورطين في جرائم موثقة، تؤكد استمرار «نهج النفاق السياسي».

وفي سياق آخر، أبدى بقائي استغرابه من تصريحات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، والتي تحدث فيها عن احتمال إعلان عدم التزام إيران بتعهداتها، وقال إن إيران كانت ولا تزال من أكثر الدول التزاماً باتفاقياتها مع الوكالة، وإن الطرف الذي يُلام هو من ارتكب الاعتداء على المنشآت النووية الإيرانية. وأشار إلى أن إيران شاركت بمسؤولية في إعداد آلية فنية للتفتيش، تم التفاهم بشأنها في القاهرة، لكن هذه الفرصة أُهدرت بسبب ضغوط سياسية.

وشدّد المتحدث باسم الخارجية على أن القضايا الفنية في هذا الملف من اختصاص منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، إلا أن إيران لم تمانع يوماً في الحوار، وأن عدم عقد لقاء مع غروسي خلال دافوس لم يكن بسبب إيران، بل نتيجة ضغوط غربية.

المصدر: موقع المنار