الأحد   
   25 01 2026   
   5 شعبان 1447   
   بيروت 23:30

رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية: إضراب تحذيري يوم الثلاثاء

عقدت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية إجتماعاً إستثنائياً، وأصدرت بيانًا أشارت فيه إلى “قلق بالغ وغضب مشروع على ما آلت إليه الأوضاع، وعلى السياسات الرسمية المتّبعة تجاه قضاياها الأكاديمية والإدارية والمعيشية، والتي تنذر بمزيد من الانهيار والتفكك”.

ورأت أن “مشروع موازنة العام 2026، الذي ستبدأ مناقشته في الهيئة العامة لمجلس النواب نهار الثلاثاء المقبل، يشكّل استمراراً لنهج الإهمال والتجاهل المتعمّد لحقوق موظفي القطاع العام، إذ خلا كلياً من أي إجراءات جدّية لمعالجة الانهيار الكارثي في الرواتب والأجور، وبما لا يؤمّن الحدّ الأدنى من مقوّمات العيش الكريم”.

وتابع البيان: “إذ تجدّد الهيئة التنفيذية مطالبتها بإقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة عادلة ومنصفة، فإنها تحمّل نواب الأمة كامل المسؤولية الوطنية والتاريخية عن أي موازنة تُقَرّ من دون معالجة جذرية لهذه القضية، وتؤكّد أنّ تمرير مشروع الموازنة بصيغته الحالية هو تواطؤ صريح على ضرب القطاع العام وبما فيه الجامعة اللبنانية”. معتبرة ان “تجاهل الانهيار النقدي الحاصل منذ تشرين الأول 2019، وارتفاع معدلات التضخم التي تجاوزت 125% بالدولار الأميركي منذ العام 2011، يُعدّ استخفافاً بكرامة الأساتذة والموظفين، ودفعاً مباشراً لهم نحو الفقر أو الهجرة القسرية”.

وأضافت الهيئة: “إنّ مشروع القانون المتعلّق بتعديل الرواتب والتعويضات والأجور، وتعديل بعض أحكام نظام الموظفين ونظام التقاعد، الذي طُرح في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء، يشكّل اعتداءً سافراً على ما تبقّى من حقوق موظفي القطاع العام الذي تم تحقيقها خلال عقود من النضال، ويكرّس منطق تحميل الفئات الأكثر التزاماً وكفاءة كلفة الانهيار المالي.

كما وتحمّل الهيئة التنفيذية مجلس الوزراء المسؤولية الكاملة عن هذا المشروع الخطير وعن نتائجه الكارثية على الموظفين والمتقاعدين الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الدولة ومؤسساتها، ليُكافَؤوا اليوم بمحاولات ضرب حقوقهم وحرمانهم من أبسط ضمانات العيش الكريم. إنّ المسّ بحقوق الموظقين والمتقاعدين هو مسّ بكرامة الدولة نفسها، ويشكّل سابقة بالغة الخطورة تهدّد السلم الاجتماعي وتنسف الثقة بما تبقّى من مؤسسات عامة”.

وأكدت إنّ “عدم إقرار ملف تفرّغ الأساتذة المتعاقدين بالساعة لم يعد مقبولاً تحت أي ذريعة، وتتحمّل مسؤوليته الجهات المعنية كافة. وعليه، تؤكّد الهيئة أنّ أي معالجة لهذا الملف يجب أن تتمّ وفق معايير واضحة وشفافة، قائمة على الكفاءة العلمية والحاجة الفعلية للجامعة، من دون التوظيف العشوائي وبعيداً عن الاستنسابية. كما تجدّد الهيئة مطالبتها بتعيين عمداء أصيلين لمجلس الجامعة، وفق الانظمة والقوانين المرعية الإجراء (قانون 66/2009)، مما سينعكس إيجاباً على كافة المستويات”.

وأعلنت الهيئة “الإضراب التحذيري، في جميع وحدات ومعاهد وكليات وفروع الجامعة اللبنانية، يوم الثلاثاء الموافق 27 كانون الثاني 2026، ويشمل التوقّف الكامل عن التدريس، والأعمال المخبرية، والامتحانات، وكافة الأعمال الأكاديمية والإدارية. كما تدعو الهيئة الزملاء الاساتذة كافة الى المشاركة بكثافة في التجمع الذي سيقام في ساحة بشارة الخوري عند الساعة العاشرة والنصف من صباح اليوم نفسه ومن ثم الإنطلاق بمظاهرة بإتجاه مقر مجلس النواب. وتؤكّد الهيئة أنّ هذا الإضراب يشكّل خطوة أولى في مسار تصعيدي مفتوح، في حال استمرار السياسات نفسها وعدم الاستجابة الجدية للمطالب المحقّة”.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام