الأحد   
   25 01 2026   
   5 شعبان 1447   
   بيروت 21:12

مقدمة نشرة أخبار المنار الرئيسية ليوم الأحد في 25-1-2025

السيادةُ اليومَ أيضاً كانت أصواتُ استغاثتِها تترددُ من أقصى الجنوبِ الى أقصى البقاعِ وما بينَهما مع استباحةِ العدوِ للاجواءِ اللبنانيةِ بأنواعٍ مختلفةٍ من الطائراتِ الحربيةِ والمُسيرات. شهيدانِ وخمسةُ جرحى وأضرارٌ ماديةٌ فادحةٌ في حصيلةٍ للخسائرِ المباشرة ، أما الخسائرُ غيرُ المباشرةِ فكانت أكثرَ فداحة، بلدٌ بامِه وأبيهِ أسيرٌ للعدوانيةِ الصهيونيةِ المتماديةِ والانبطاحِ الرسميِّ الفاضحِ، فيما ألاسرى في سجونِ الاحتلالِ منسيونَ الا من بعضِ التصريحات.

الامينُ العامّ لحزب الله سماحةُ الشيخ نعيم قاسم أسفَ في رسالةٍ للاسرى في يومِهم لغيابِ التحركِ الرسميِّ المناسبِ والضغطِ الكافي على الدولِ الصديقةِ في هذا الملف، ودعا الى أوسعِ تحرّكٍ رسميٍّ وشعبيٍّ وضغطٍ دوليٍّ للإفراجِ عن الأسرى في السجونِ الإسرائيليّة مؤكداً أنَّ هذه القضيّةَ من الأولويّات، والإفراجَ عنهم جزءٌ من السيادةِ والتحرير.

اما عن سِجنِ ترامب الدوليّ، فقد أشارت صحيفةُ نيويورك تايمز الأميركيةُ الى بدايةِ تمردٍ بينَ نزلائِه من الحلفاءِ الغربيين، وقرأت الصحيفةُ في خطابِ رئيسِ الوزراءِ الكنديّ في منتدى دافوس ورفضِه للاملاءاتِ الاميركيةِ قرأت شرارةَ ثورةٍ على ما باتَ يُعرفُ بـ«نظريةِ ترامب» في إدارةِ العلاقاتِ الدوليةِ والتي تقومُ على الابتزاز، واستخدامِ القوةِ الاقتصاديةِ كسلاحٍ حتى بوجهِ الحلفاء. أما في الداخلِ الاميركي فيقدمُ ترامب التصفيةَ الجسديةَ على السِجن.

اعدامٌ ميدانيٌ لاميركيينِ خلالَ شهرٍ واحدٍ في مدينةِ مينابولس دونَ محاكمة، الرئيسُ الاميركيُ أصدرَ حكمَه قبلَ ان يقولَ القضاءُ كلمتَه ، وبررَ قتلَ ممرضٍ بأنه كان يحملُ سلاحاً ويشكلُ تهديداً للشرطةِ الفيدرالية ، فيما أكدت وكالةُ رويترز أنَ المغدورَ تلقى رصاصاتٍ قاتلةً فورَ محاولةِ اشهارِ الجهازِ الخلوي الخاصِّ به.

الجريمةُ اَشعلت مجدداً التظاهراتِ في عددٍ من الولاياتِ الاميركية، وأشعلت حرباً كلاميةً بينَ ترامب وحاكمِ ولايةِ مينيسوتا وعُمدةِ مدينةِ مينيابولس، كما اعادت طرحَ تساؤلاتٍ مشروعة: كيف يبررُ ترامب قتلَ مواطنٍ اميركيٍ لمجردِ الاشتباهِ بحملِه السلاح، فيما يَطلبُ الحمايةَ لمن قَتلوا المئاتِ من الايرانيين، وتَسببوا بخسائرَ هائلةٍ في ممتلكاتِ الشعب؟ انها معاييرُ ترامب المزدوجةُ، من يملكُ فائضَ القوة، ومصابٌ بفائضِ الغرور.

بقلم: ناصر حيدر

قراءة: بتول أيوب

المصدر: موقع المنار