عقد لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية في طرابلس اجتماعه الدوري في مقر القوى الناصرية، وبعد التداول بالأوضاع العامة، ولا سيما الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية، خلص إلى اعتبار ان “كارثة انهيار الأبنية السكنية في طرابلس، وآخرها في منطقة القبة، وما نتج عنها من ضحايا واحتجاز مواطنين تحت الأنقاض، ليست حادثا عابرا، بل نتيجة مباشرة لسياسات السلطة القائمة على الإهمال والتهميش. تتعامل السلطة مع الأزمة بالتحذير والإخلاء فقط، من دون أي خطة للترميم أو تأمين بدائل سكنية، في مدينة تعاني أصلا من غياب الخدمات الأساسية. وبهذا نتقدم بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة لعائلات الضحايا، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين، والنجاة للمواطنين المحتجزين تحت الأنقاض.
وأكد اللقاء أن السلطة السياسية اختزلت دورها في استهداف المقاومة والسعي إلى حصر السلاح، متجاهلة الملفات الوطنية والمعيشية الأساسية، وفي مقدمها محاربة الفساد، واسترداد الأموال المنهوبة، وحماية أموال المودعين، ومحاسبة المسؤولين عن النهب والمحاصصة، رغم أن المقاومة قدّمت خيرة شبابها وشهداءها دفاعًا عن لبنان وسيادته
وأشار إلى ان “السلطة السياسية اختزلت عملها في حصر السلاح واستهداف المقاومة التي قدمت خيرة شبابها وشهداءها دفاعا عن لبنان، بينما تتجاهل ملفات الفساد الكبرى واسترداد أموال المودعين وملاحقة المسؤولين عن النهب والمحاصصة. إنها سلطة عاجزة عن مواجهة العدوان الصهيوني أو حماية السيادة الوطنية”.
وفي هذا الإطار، أعلن تضامنه الكامل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة الاستهداف السياسي والأمني والإعلامي، والتهديدات العسكرية الإمبريالية، معتبرا أن “هذا الاستهداف يأتي في سياق مواقف إيران الداعمة للقضايا العادلة، وفي مقدمها القضية الفلسطينية، ودعمها لشعب لبنان ومقاومته في مواجهة الاحتلال الصهيوني”. وأكد اللقاء أن “قوة هذه المواقف تكمن في التمسك بالسيادة والحق والكرامة، وفي شرعية الدفاع عن الوطن والأمة.
وتساءل: أين الدولة في لبنان؟ وأين الحماية؟ وأين السيادة؟ مؤكدين أن “الدولة ليست شعارا يرفع عند الحاجة، بل وظيفة أساسية تقوم على حماية شعبها، وردع العدوان، وصون الكرامة الوطنية”.
ورأى أن استمرار الضغوط على المقاومة، بالتوازي مع التغاضي عن العدوان الصهيوني اليومي على لبنان، يثبت أن ترك البلاد بلا ردع يفتح الباب أمام كل الاحتمالات الخطيرة، ويهدد الجميع.
وأكد أن “أي نقاش وطني جدي يجب أن ينطلق من هذه الحقيقة: الدعوة إلى إنهاء المقاومة في ظل هذا الواقع القائم لا تمثل طرحا سياديا، بل تشكل خدمة مباشرة للعدو. محذرين من أي موقف رسمي متماه مع “إسرائيل” أو خاضع للإملاءات الخارجية، لأن الخسارة في هذه الحالة ستكون على لبنان كله. نحن لسنا دعاة حرب، بل دعاة دفاع عن الوطن، حماية للسيادة، وصون للكرامة الوطنية، وهي خطوط حمراء لا يمكن التنازل عنها”.
وفي الختام، أعلن اللقاء تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية وعموم فلسطين، في مواجهة العدوان الصهيوني المستمر، مؤكدا أن “المقاومة حق مشروع حتى تحقيق التحرير والعودة”.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
