السبت   
   24 01 2026   
   4 شعبان 1447   
   بيروت 21:37

مقدمة نشرة اخبار المنار الرئيسية ليوم السبت في 24-1-2026

من جرحِ الوطنِ النازفِ ما زالت تنزفُ جراحُ اهلِه الثابتينَ الذين يَكتبون بالدمِ تاريخَ وطنٍ ومستقبلَ اُمّة، ولا يَبخلون ولا يَحيدون ويُقدّمون جرحاهُم كشهودٍ احياءٍ على زمنٍ صعبٍ انتصرت فيه العقيدةُ والمواطَنَةُ الحقيقيةُ على الحديدِ والنار، واَثبتتِ الايامُ الحاجةَ الى دمائِهم التي ما زالت تَحمي لبنانَ من الاطماعِ رَغْمَ كلِّ محاولاتِ التشويهِ والاِنكار.

في يومِهم يومِ ولادةِ ابي الفضلِ العباسِ عليه السلام، يَحكي الجرحى بآهاتِهم ويَذكُرون باوجاعِهم انَ الاوطانَ لا تُصان بالاُمنيّات، واَنَ ما حُفِرَ في الاجسادِ لا تَقوى عليه الحملاتُ ولا يُغيِّرُهُ ضياعُ الحسابات..

ومن الامينِ العامِّ لحزبِ الله سماحةِ الشيخ نعيم قاسم رسالةٌ حملت اصدقَ مشاعرِ الوفاء،ِ مؤكداً للجرحى أنَ نجيعَ دمائهم إشعاعُ حياةٍ وألمَ جراحِهم صرخةُ حقّ، وصبرَهم مِدادُ الأملِ والعزّة.

ومعَ الاعتزازِ بتضحياتِهم خاطبَهم سماحتُه باَنَّ مقاومتَكم في معركةِ أولي البأس وما قبلَها وما بعدَها عَطّلت التوسعَ في اغتصابِ الأرضِ وأعاقت الشرقَ الأوسطَ الجديدَ الأميركيّ.. وإنَ كُنَّا أمامَ مواجهةٍ كبرى يقودُها الطاغوتُ الأميركيُّ بحشدٍ غربيٍّ لاهثٍ وإجرامٍ صهيونيٍّ متوحش، فانَ مع هذه المقاومةِ ستبقى الأرضُ لأهلِها وسيبقى الوطنُ لأبنائِه، كما حَسَمَ الشيخُ قاسم..

معاينةً لجراحِ ابناءِ الجنوبِ الذين دَمَّرَ الصهيونيُ بيوتَهم على عينِ دولتِهم، كانت جولةُ نائبِ رئيسش المجلسِ الاسلاميّ الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب مع وفدٍ علمائيٍّ على القرى التي اصابتها جولةُ التدميرِ الاخيرة، مؤكداً اننا سنبقى في ارضِنا نحملُ قضيتَنا وندافعُ عن انفسِنا ما دامَ انَ الدولةَ لا تدافعُ عنا والجيشَ اللبنانيَ ممنوعٌ من التسلح، معتبراً انه لا يمكنُ اقناعُ شعبِنا بالتخلي عن السلاحِ والاستنادِ الى الدولةِ التي هي غائبةٌ حتى بالدبلوماسيةـ بل اِنَ بعضَها يعملُ ضدَّ مصلحةِ لبنان ..

دولةٌ غائبةٌ عن واجباتِها متنطحةً بسلوكِها ومواقفِها لارضاءِ مطالبِ الرعاةِ الخارجيينَ التي لا تَنتهي، وليس أقُلُّ دليلٍ على تقصيرِها انهيارَ مبانٍ متهالكةٍ على ساكنيها في طرابلس وانحباسُ اطفالٍ تحتَ الانقاض، فيما رئيسُ الحكومةِ عالقٌ على منابرِ باريس بخطاباتِه عن استعادةِ حكومتِه للسيادةِ والقرار، وهي عاجزةٌ حتى عن ايواءِ المشردينَ او سحبِ العالقينَ من تحت الانقاض..

بقلم: علي حايك

تقديم: غادة عساف النمر

المصدر: موقع المنار