السبت   
   24 01 2026   
   4 شعبان 1447   
   بيروت 17:51

سماحة الشيخ قاسم في رسالة إلى الجرحى: جراحكم عنوان الكرامة وأمل النصر

وجّه الأمين العام لحزب الله، حجة الإسلام والمسلمين سماحة الشيخ نعيم قاسم، رسالة إلى الجرحى من المجاهدين والمجاهدات، توجّه فيها بالتحية والتقدير إلى أبناء وبنات الأمة، رجالًا ونساءً وشبابًا وأطفالًا، معتبرًا أن نجيع دمائهم إشعاع حياة، وأن آلام جراحهم صرخة حق، وصبرهم مداد الأمل والعزّة.

وأكد الشيخ قاسم أن الجرحى سلكوا سبيل الله تعالى من أجل الوطن وتحرير الأرض والإنسان، وأثبتوا جدارة الحياة العزيزة في مواجهة ركام مذلة الهوى والتكالب على الدنيا الفانية، وبقوا شهادة فخر للأجيال والأحرار، مشيرًا إلى أن لهم الأسوة بأبي الفضل العباس عليه السلام، وبجراحات وليّ الأمر الإمام السيد علي الخامنئي دام ظله.

وشدّد على أن الجرحى هم نبع الحياة التي لا تنضب، وأمل المستقبل الواعد بالنصر، وعنوان الكرامة الإنسانية، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾ (النساء: 104)، وبقول أمير المؤمنين علي عليه السلام: «الزموا الأرض، واصبروا على البلاء».

وأشار الشيخ قاسم إلى أن الأمة تواجه مواجهة كبرى يقودها الطاغوت الأميركي بحشد غربي لاهث، وإجرام صهيوني متوحش، لافتًا إلى صمود الجرحى مع المجاهدين والأهل صمودًا أسطوريًا، حيث أوقف المقاومون 75,000 جندي للعدو الإسرائيلي على مشارف جنوب لبنان الطاهر، وعاد الأهالي إلى أرضهم لحظة وقف إطلاق النار ليحموها بأجسادهم وإيمانهم وثباتهم.

وأوضح أن المقاومة في معركة “أولي البأس” وما قبلها وما بعدها عطّلت التوسع في اغتصاب الأرض، وأعاقت مشروع الشرق الأوسط الجديد الأميركي، مؤكدًا أنه مع هذه المقاومة ستبقى الأرض لأهلها، وسيبقى الوطن لأبنائه، ومهما بلغت الضغوطات والتضحيات، فإن الصمود والثبات كفيلان بتغيير المعادلة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ (آل عمران: 140).

وأضاف أن الجرحى يتعافون من جراحاتهم لأنهم أصحاب إيمان وحق، وأنه ما دام النهج هو نهج كربلاء الحسين عليه السلام وخط حزب الله، فإن النصر حليفهم دائمًا، مستذكرًا قول سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله رضوان الله عليه: «عندما ننتصر ننتصر، وعندما نستشهد ننتصر». وبيّن أن بعضهم يستشهد فينتصر بنقل شعلة العزّة إلى إخوانه وأهله، وبعضهم يُجرح فينتصر على طريق المعافاة والبقاء في الميدان، وبعضهم يستمر على العهد لتحقيق النصر المؤزر، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الروم: 47).

وختم الشيخ قاسم رسالته بتوجيه التحية إلى الجرحى الذين رفعوا الرؤوس عاليًا، ولا سيما جرحى البيجر، وإلى إخوانهم وعوائلهم الذين ساندوهم ووقفوا إلى جانبهم، وإلى من عالجهم ودعمهم وقدم لهم يد المساعدة، موجّهًا التحية الكبرى إلى وليّ الأمر الإمام السيد علي الخامنئي ظل قائد هذه المسيرة الإلهية نحو تحقيق أهدافها.

المصدر: موقع المنار