السبت   
   24 01 2026   
   4 شعبان 1447   
   بيروت 09:44

الصحافة اليوم: 24-1-2026

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 24 كانون الثاني 2026 العديد من المواضيع والملفات المحلية والاقليمية والدولية…

الاخبار:

إلغاء جماعي للرحلات وتعزيزات إضافية إلى المنطقة: إسرائيل تتأهّب لـ«حال حرب»

تسود أجواء الترقّب والتأهّب كيان الاحتلال الإسرائيلي، وسط مؤشرات متزايدة على احتمال اندلاع مواجهة عسكرية أميركية مع إيران، ربّما تجد إسرائيل نفسها في وسطها. ويأتي ذلك في وقت تسارعت فيه، مساء أمس، إعلانات شركات طيران إلغاء رحلات إلى عواصم في المنطقة، ولا سيما تل أبيب، ودعوة بعض الدول، ومنها روسيا، مواطنيها إلى مغادرة إيران – وعدم السفر إليها حتى إشعار آخر -، توازياً مع استمرار تدفّق التعزيزات العسكرية الأميركية إلى الشرق الأوسط.
وتحاول قيادة العدو تهدئة المخاوف الداخلية وتجنّب انتشار الذعر بين المستوطنين، من دون أن تُخفي حال الجاهزية العالية التي يلتزم بها الجيش والمؤسسات الأمنية. وذكرت مراسلة قناة «كان» العبرية أن الاستنفار الأمني لا يزال قائماً تحسّباً لضربة أميركية محتملة ضدّ إيران، مشيرة إلى أن مسؤولين إسرائيليين يسعون إلى «امتصاص القلق الشعبي عبر التأكيد أن أيّ هجوم سيسبقه إنذار مبكر كافٍ للمستوطنين».

وفيما من المتوقّع أن يصل اليوم، قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال براد كوبر، إلى تل أبيب حيث سيلتقي عدداً من كبار المسؤولين – في ظلّ تزايد التقديرات باقتراب لحظة الحرب -، أشارت قناة «i24» إلى أن التقدير السائد داخل المؤسسة الإسرائيلية هو أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، «سيُقْدم في نهاية المطاف على توجيه ضربة إلى إيران»، وإن بقي توقيت هذه الضربة غير معروف. وبحسب القناة، فإن الحكومة تأخذ هذا الاحتمال على محمل الجدّ، وهي تتعامل مع كلّ السيناريوات بما فيها «الهجوم المباغت»، وذلك في ضوء قناعة سائدة لدى بعض المسؤولين بأن ترامب قد يرى في التدخل العسكري وسيلة لـ«إنقاذ الإيرانيين من قبضة خامنئي»، وفق تعبيرها.
وفي هذا الإطار، أفادت مصادر عبرية بأن جيش الاحتلال حافظ على حال تأهّب عالية، في حين اتّخذت مؤسسات مدنية احتياطات ميدانية شملت تجهيز «خطط طارئة لإخلاء الطائرات المدنية من مطار بن غوريون»، وفق ما أعلنته وزيرة المواصلات، ميري ريغيف. وفي حين ألغت العديد من شركات الطيران الأوروبية رحلاتها إلى الكيان – ومنها الألمانية والكندية والهولندية (الأخيرة علّقت السفر إلى السعودية والإمارات أيضاً) -، لم يرَ جيش الاحتلال في ذلك أي شيء استثنائي، نافياً الشائعات التي تحدّثت عن إخلاء مستشفيات ونقل أقسام إلى ملاجئ تحت الأرض، ومؤكّداً أنه «لا قرار رسمياً بهذا الشأن رغم التوتر القائم».

إسرائيلية ترجّح خيار الضربة العسكرية رغم «الفرصة الحوارية»

ومن جهتها، نقلت «القناة 12» العبرية، عن تقديرات إسرائيلية ترجيحها خيار الضربة العسكرية رغم «الفرصة الحوارية» التي يتبنّاها ترامب ظاهرياً. وأشارت القناة إلى وجود مخاوف في المؤسسة الأمنية من «سوء تقدير» إيراني، قد يفضي إلى هجوم مفاجئ على إسرائيل، وذلك في حال توصّلت طهران إلى قناعة بأن الضربة الأميركية باتت وشيكة، وهو ما سيفتح الباب أمام تصعيد متدحرج. وفي المقابل، سلّط تقرير إسرائيلي نشره موقع «تايمز أوف إسرائيل» الضوء على سيناريو بديل، يتمثّل في احتمال أن «تبادر تل أبيب نفسها إلى فتح المواجهة». واعتبر كاتب التقرير، المحلّل الإسرائيلي دافيد كوزوكارو، أن «النظر إلى الأزمة بوصفها ثنائية الخيارات بين واشنطن وطهران هو اختزال مخلّ»، مرجّحاً أن يكون التصعيد المقبل «غير تقليدي الطابع، بل أشبه بحرب عبر الوكلاء، مع احتمالية أن تكون إسرائيل هي الساحة الأولى للضربات».

ولفت كوزوكارو إلى معطيات استخبارية تتحدث عن استعدادات إسرائيلية منذ أواخر كانون الأول لتنفيذ ضربة جوية مكثفة ضدّ «حزب الله» في جنوب لبنان، بدعم أميركي مباشر، وذلك بهدف تقليص قدرات الحزب. واعتبر أن إشعال جبهة لبنان أولاً قد يكون «الاحتمال الأرجح» في حال قررت طهران تفعيل حلفائها الإقليميين. وفي السياق نفسه، توقّعت تقديرات إسرائيلية أن تردّ إيران على أي هجوم أميركي عبر استخدام شبكتها الإقليمية – بدلاً من الانخراط في مواجهة مباشرة -، بدءاً من «حزب الله» في لبنان، مروراً بـ«الميليشيات الحليفة» في العراق وسوريا والتي قد تستهدف القوات الأميركية، وصولاً إلى حركة «أنصار الله» في اليمن، والتي قد تعاود استهداف الملاحة البحرية وإمدادات النفط كجزء من «استراتيجية الرد الواسع».

وفي سياق متصل مباشرة بهذه التقديرات، كشفت تقارير عبرية أن سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ ضربة استباقية في 21 كانون الثاني على معابر حدودية بين سوريا ولبنان، بهدف منع تهريب أسلحة إلى «حزب الله»، وذلك في مؤشّر على «سعي تل أبيب إلى تقليص قدرة طهران على نقل العتاد النوعي إلى حلفائها»، عشية تصعيد إقليمي محتمل. ومن جهتها، تواصل الولايات المتحدة تعزيز حضورها العسكري في المنطقة؛ إذ أعلن ترامب، في أثناء عودته من منتدى دافوس، أن حاملة الطائرات «يو أس أس أبراهام لنكولن» وعدداً من المدمّرات في طريقها إلى الخليج، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه لا يزال يفضّل تفادي المواجهة. ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر في «البنتاغون» أن هذه التحرّكات «تعزّز خيارات ترامب» سواء لحماية القوات الأميركية من الردّ الإيراني، أو لشنّ عمليات هجومية إضافية. كما تنظر واشنطن في إمكانية إرسال مزيد من أنظمة الدفاع الجوي إلى المنطقة. على أن شبكة «فوكس نيوز» – التي تعكس عادة توجهات ترامب – عبّرت عن القلق من اتساع رقعة الحرب إذا ما تمّ تنفيذ الضربة، معتبرة أن «على واشنطن أن تتهيأ لما بعد الضربة الأولى». ونقلت عن الجنرال المتقاعد جاك كين، قوله إن «على الولايات المتحدة أن تفترض جدّية القيادة الإيرانية في التعامل مع التهديدات الأميركية».

هل حصل توافق رئاسي على التفاوض السياسي مع العدوّ؟

التوتّر الإعلامي الواسع الذي طبعَ نهاية الأسبوع، مع توجيه استدعاءات قضائية لصحافيين وناشطين انتقدوا رئيس الجمهورية جوزيف عون المُهين للمقاومة وناسها، قابله انحسار النشاط السياسي، ما عدا الزيارة «العاجلة» التي قامَ بها رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى بعبدا للتأكيد على «العلاقة الممتازة» مع عون.

وفيما كانَ الاجتماع منعقداً بين الرئيسين كانت أوساط واسعة تطرح أسئلة حول السبب الذي استدعى انعقاده، وارتباطه بتوتّر العلاقة بين عون و«حزب الله» على خلفية تصريحات الأخير. فهل كان بري يعمل على خط الوساطة بين الحزب والرئيس؟

أياً، كان السبب، ثمة أمرٌ لم يعد بالإمكان التغافل عنه، وهو أن مشكلة عون لم تعُد مع حزب الله الذي حرص طوال العام الماضي على تجميل العلاقة مع بعبدا وإبقاء التواصل مفتوحاً، وتمييز عون عن رئيس الحكومة نواف سلام. بل صارت المشكلة مع ناس المقاومة، ومعظم أبناء الجنوب والضاحية والبقاع الذين تأكّدوا أن حقيقة ما يرون من تواطؤ للسلطة عليهم أصدق بكثير مما يسمعونه عن السيادة وحماية الدولة للناس، وأن أي محاولة للتوسّط يجب أن تأخذ في الاعتبار أن الشارع لم يعد يتحمّل هذا التآمر عليه.

وعلى الرغم من أن الاتصالات بين حارة حريك وبعبدا لم تعد كما في سابق عهدها، خصوصاً بعد حديث عون أمام السلك الدبلوماسي، فإن حزب الله لا يبدو في وارد الذهاب إلى القطيعة. لكن بما أن العلاقة مع الرئاسة دخلت في نزاع جدّي، فقد يكون تحرّك بري محاولةً لاستدراك الأمور كي لا تصل إلى نقطة حساسة وتضعه هو في موقع الحرج، علماً أن زوار القصر الجمهوري يؤكدون أن عون نفسه، شعر بحجم السخط الذي خلّفته مواقفه الأخيرة، فحاول إيفاد أحد المقرّبين منه لتوضيح الموقف من دون أن يلقى تجاوباً.

فيما كان لافتاً تأكيده «التزام الدولة بمساعدة أبناء القرى الحدودية مع إسرائيل وتخفيف معاناتهم» وذلك خلال لقائه وفداً من أبناء القرى المُدمَّرة جراء الحرب في الجنوب، علماً أنه تجاهل طلبهم للقاء منذ أكثر من شهرين. وقد بدا واضحاً أن «العاطفة المفاجئة» أمس كانَت مقصودة بعد الانتقادات الكبيرة التي تعرّض لها، وقد عمد عون إلى تمرير مصطلحات مغايرة للواقع واستعرض أمامهم حرص الدولة في اليوم نفسه الذي استقبل فيه بري، للإيحاء بأن مشكلته محصورة مع حزب الله وحده.

التواصل منقطع بين حزب الله وعون، وقطر تُطلِق حملة اتصالات ومساعدات للجيش والقوى الأمنية

لكنّ الملف الضاعط في البحث بين بري وعون، هو الضغط الجديد الذي تمارسه الولايات المتحدة الأميركية على لبنان للذهاب إلى لجنة ثلاثية، تعقد اجتماعات تمهيداً لاتفاقات ترعاها واشنطن. بعدما باتَ معروفاً أن واشنطن وتل أبيب تطالبان برفع مستوى التمثيل ليكون على مستوى وزاري، وهو ما لا يمانعه رئيس الحكومة ويتهيّبه رئيس الجمهورية، أمّا بري فقد اقترح تأليف وفد ثلاثي سياسي يمثّل الطوائف الثلاث.

إلى ذلك، عُلِم أن وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي يزور لبنان يوم الإثنين المقبل في جولة سيلتقي خلالها الرؤساء الثلاثة وقائد الجيش ومسؤولين أمنيين آخرين.

وبحسب المعلومات فإن الزيارة تتركّز على استعداد قطر لتقديم المزيد من الدعم للبنان في مجالات مختلفة وعلى مستويات متعدّدة، إذ سيتم البحث في حزمة مشاريع ومساعدات في القطاعات الاقتصادية، التربوية، والصحية، والبحث في أفق التعاون الاقتصادي والاستثماري في مجالات الطاقة والكهرباء. أمّا الملف الأبرز فهو المساعدات القطرية المُقدّمة للجيش اللبناني، والتي يجري العمل على توسيعها لتشمل قوى الأمن الداخلي، ولا سيما في ظل التحضير لعقد مؤتمر لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في قطر في منتصف شهر شباط المقبل.

وعلى خط باريس، التي أصبحت خارج آلية الإشراف جنوباً اتّجه سلام إلى فرنسا التي تعمل من أجل انتزاع دور لها من مكان ما، وهي ترى ذلك ممكناً من خلال المؤتمر الدوليّ لدعم الجيش والمُقرّر انعقاده في 5 آذار. وقد أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس أن بلاده ستقف إلى جانب لبنان وجيشه، مشيراً إلى المؤتمر الذي ستسبقه بشهر واحد زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، كما سيُعقد اجتماع تمهيدي في قطر.

بينما يتخوّف البعض من أن يربط الأميركيون تقديم المساعدات بمدى تجاوب الجيش مع الشروط المطروحة على الطاولة، بينما أثار البعض تساؤلات حول الموقف السعودي من المؤتمر بعدَ أن مُنحت قطر دوراً لافتاً في هذا الملف، علماً أن الرياض سرّبت خلال اليومين الماضيين معلومات عن نيتها إطلاق برنامج دعم مالي للبنان، وإن كان المطّلعون أشاروا إلى أن الحديث يتعلّق بمؤتمر باريس لدعم الجيش.

50 مليون دولار إيجارات سنوية | مُؤجِّرو الدولة: نافذون… ومجهولون!

يصرف لبنان أكثر من 50 مليون دولار على استئجار مبانٍ للمؤسسات الرسمية، وفقاً للنائبة حليمة قعقور. هو واقع لا يزال مستمراً رغم الأزمة الاقتصادية والانهيار المالي. والمشكلة في ذلك لا تنحصر في سوء إدارة المال العام، وحتى تبديده لمصلحة مالكي عقارات، هم في كثير من الأحيان، مسؤولون في السلطة أو على ارتباط بها، وإنما تتعداه إلى الخفّة في التعاطي مع ملف بهذا الحجم.

وهو ما يظهر في غياب قاعدة بيانات موحدة بالمباني المؤجرة والمستأجرة، وعدم التدقيق في الاستخدامات والنفقات، وصولاً إلى إهمال التخطيط لسدّ الحاجات الحكومية بأقل كلفة ممكنة، واستثمار الأصول العقارية بأفضل طريقة ممكنة.
هذا ما أكدته دراسة لـ«مبادرة غربال» حول عقارات الدولة المستأجرة. وتتلخص بما قاله المدير التنفيذي لـ«غربال»، أسعد ذبيان، أثناء إطلاقها الخميس الماضي: «الدولة تؤجر أملاكها بسعر زهيد، وتستأجر بسعر مرتفع».

الدراسة أجريت على 1315 عقد إيجار قديم وجديد، أبرمتها 67 جهة عامة في مختلف المحافظات، مستندةً إلى تقرير المديرية العامة لرئاسة مجلس الوزراء بشكل أساسي، والذي يتضمّن العقارات المستأجرة من قبل الدولة والمُحدّث للمرة الأخيرة في آب 2023، مع الإشارة إلى نقصٍ في البيانات وعدم اكتمالها فيه.

الإشكالية الأولى التي ظهرت، هي غياب المعلومات الدقيقة لدى الجهات المعنية، تحديداً إدارة الأبحاث والتوجيه، التفتيش المركزي، المديرية العامة للطرق والمباني، وزارة المالية – مديرية المالية العامة ومعهد باسل فليحان المالي والاقتصادي. وتروي النائبة حليمة قعقور، في هذا الإطار، أنها عندما طلبت أثناء مناقشة الموازنة، من كل وزارة معلومات عن المباني التي تستأجرها، كان الجواب: «عم نشتغل عالموضوع ومنبعتلكن إياها»، مشيرةً إلى أنه «حتى الآن لم يصلنا سوى الهبات التي حصلوا عليها». وعليه، تقدمت قعقور مع ستة نواب «بالتعاون مع غربال، بسؤال للحكومة لمعرفة تفاصيل دقيقة عن العقارات التي تستأجرها الدولة، وتلك التي تملكها».

من هم المؤجرون؟
بالنسبة إلى هوية المؤجرين، أكدت الدراسة تضارب المصالح الخاصة والعامة الحاصل، إذ تبين لها أن المؤجرين هم جهات سياسية ومصرفية ودينية وجمعيات يفترض أنها لا تبغي الربح. مثلاً، أجّرت شركة يملكها الوزير السابق محمد يوسف بيضون مكاتبها في مبنى «ستاركو» لوزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية مقابل 700 ألف دولار سنوياً، قبل أن يشتريها أربعة أشخاص من ضمنهم رجل الأعمال طه ميقاتي (شقيق الرئيس نجيب ميقاتي).

«مجلس الجنوب» في الشياح، استأجر من «جمعية أمل للمحرومين»، مساحة 4,265 م²، بنحو 962 مليون ليرة سنوياً، علماً أن عقد الإيجار يمدد منذ حوالى 35 سنة، والقيمة الإجمالية للمبالغ المدفوعة باتت تفوق 20 مليون دولار. وزارة المهجرين استأجرت مع «شركة ستراتم ش.م.ل.» المملوكة من أبناء رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، بـ946 مليون ليرة. بالتوازي، ديوان المحاسبة يستأجر عقاراً يملك وزير الإعلام الأسبق وليد الداعوق وأشقاؤه 60% منه مقابل مليار و26 مليون ليرة.

دراسة لـ«مبادرة غربال» على 1315 عقد إيجار قديم وجديد، أبرمتها 67 جهة عامة

إلى ذلك، تبين أن 43 جهة دينية و16 وَقفاً (من أوقاف) يؤجرون عقارات لـ21 إدارة ومؤسسة عامة مقابل بدلات إيجار سنوية إجمالية بلغت نحو 3.87 مليارات ليرة، من بينها دائرة الأوقاف الإسلامية في صور، جمعية راهبات دير الصليب، الرهبنة اللبنانية المارونية – دير مار أنطونيوس في شكا والرهبانية العازارية. في السياق نفسه، برزت 38 جمعية تؤجّر سبع إدارات وست مؤسسات عامة. ومن بينها جمعية رعاية اليتيم في صيدا، التي يفترض أنها غير ربحية، لكنها أبرمت تسعة عقود إيجار مع الدولة مقابل أكثر من مليون دولار، معظمها كليات للجامعة اللبنانية في صيدا.

«التعليم» أكثر القطاعات استئجاراً
وتشكل المباني الحكومية المستأجرة جزءاً أساسياً من البنية الإدارية والخدماتية في لبنان، ويعتمد عليها عدد من الإدارات العامة والمؤسسات الحكومية، ما يجعل ديمومة القطاعات والخدمات بيد المالكين. ويشكل قطاع التعليم الثقل الأكبر بين القطاعات العامة المعتمدة على الإيجار (42%). وبعد وزارة التربية والتعليم العالي (446 عقداً)، تأتي وزارات الداخلية (151)، الشؤون الاجتماعية (95)، الزراعة (44)، الصحة (36) والدفاع (21)، علماً أنه من حيث المساحة تتبوّأ وزارة الدفاع المرتبة الأولى.

إلى ذلك، تتصدر الجامعة اللبنانية المؤسسات المستأجرة مع 94 عقداً، تليها مؤسسة كهرباء لبنان (83)، الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (27)، مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان (25)، المحاكم الشرعية السنية (19) ومؤسسة مياه لبنان الشمالي (19).
وتظهر الدراسة بوضوح إشكالية هدر المال العام ومخالفة معايير الشفافية التعاقدية، عبر عقود غير محددة المساحة، الجهة المؤجرة، الكلفة، المدة والآلية. ويعدّ عقد مقر «إسكوا» في بيروت الذي تستأجره وزارة الخارجية والمغتربين من «سوليدير» مقابل قرابة 9 ملايين دولار، حالة خاصة لجهة القيمة التأجيرية المضخمة، خصوصاً أن العقد لا يحدّد مساحة العقار أو السعر للمتر المربع الواحد. كذلك، لم تحدّد الجهات المؤجرة في 544 عقداً، أي ما يعادل 41.3% من إجمالي العقود في العيّنة.

وعليه، توصي «مبادرة غربال»، لمعالجة الاختلالات الحالية وتحقيق الاستخدام الأمثل للأموال العامة، ولا سيما في ظل الأزمة الاقتصادية المستمرة، بجملة من الخطوات الإصلاحية، منها: إحالة جميع العقود المشبوهة إلى ديوان المحاسبة لإجراء الرقابة اللاحقة الشاملة، نشر جميع عقود الإيجار العامة التزاماً بقانون الحق في الوصول إلى المعلومات (28/2017)، إنشاء آلية موحدة لتقدير بدلات الإيجار الحكومية استناداً إلى معايير السوق والتقييم العقاري الموضوعي وتفعيل دور الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وهيئة الشراء العام في مراقبة وتدقيق هذه العقود لضمان مبادئ الشفافية والفعالية.

اللواء:

لجم الخلاف مع حزب الله بين بري وعون.. وموجة تفاهم بين ماكرون وسلام

واشنطن تُعلن وفاة الميكانيزم وتطالب بإتفاق أمني يمهِّد للمنطقة الاقتصادية

احتل الوضع الجنوبي، في ضوء تمدُّد الغارات الاسرائيلية من طرقات الجنوب ومدنه وقراه الى الطرقات الدولية في البقاع، الإهتمام الأول في بعبدا، على الرغم من الخضَّة في العلاقة ما بين الرئيس جوزاف عون وحزب لله على خلفية ما حصل من مواقف في الأسبوع الأول من السنة الجارية..

وهذا الإهتمام تمثَّل بـ:
1 – زيارة الرئيس نبيه بري الى بعبدا، والبارز فيها إعادة تظهير العلاقة مع الرئيس عون بأنها «ممتازة» بمعنى أنها لم تتأثر بكل ما قيل ويقال.
2 – استقبال الرئيس عون وفداً من تجمُّع أبناء البلدات الجنوبية الحدودية، حيث أكد أمامهم أن المطلب الأساسي للبنان في اجتماعات الميكانيزم يتثمل بعودة سكان الجنوب الى قراهم ومنازلهم وإطلاق الأسرى.
3 – استقبال الرئيس عون رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، والاطلاع منه على اجراءات مجلس الجنوب لمساعدة الأهالي، والحرص الرئاسي على تقديم ما يلزم لمساعدة أهالي المنازل التي تعرضت لاعتداءات في اليومين الماضيين.
وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان اللقاء بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب جاء في توقيت لافت لاسيما في أعقاب حملة حزب لله على الرئيس عون، وقد عكس رئيس المجلس أجواء ايجابية مما يعزز القول انه غير راضٍ عن سير تلك الحملة.
وقالت المصادر ان ملفات البحث توزعت بين متابعة الإعتداءات الإسرائيلية واجراء الإستحقاق الإنتخابي والإتصالات القائمة على صعيد التوصل الى صيغة وسطية وأهمية اجراء هذا الإستحقاق واجتماعات لجنة الميكانيزيم وتعليق عملها وإمكانية استئنافها.
الى ذلك، يستأنف مجلس الوزراء جلساته الاسبوع المقبل وسط حديث عن بحث ملف اعادة الإعمار فضلا عن مواضيع اخرى.
وأكدت المصادر المطلعة على اتفاق الرئيسين على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري.
ماكرون وسلام: المطالب عينها
وتمثَّل الحدث السياسي البارز امس، في لقاء الرئيس نواف سلام في باريس مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، بعدما شارك في منتدى دافوس الدولي الاقتصادي في سويسرا، بينما أُفيد ان وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي سيزور لبنان يوم الإثنين المقبل، ويجتمع الى كبار المسؤولين وفي مقدمهم الرؤساء جوزاف عون ونبيه بري ونواف وسلام اضافة الى قائد الجيش ومسؤولين أمنيين آخرين، لبحث سبل الدعم في ضوء استعداد قطر لتقديم المزيد من مشاريع الدعم ومساعدات في القطاعات الاقتصادية، التربوية، والصحية، وفي أفق التعاون الاقتصادي والاستثماري في مجالات الطاقة والكهرباء، خصوصاً أن لبنان طلب من قطر مساعدته في موضوع الكهرباء وتأمين استجرار الغاز القطري من سوريا لزيادة التغذية الكهربائية، إلى جانب مشاريع أخرى في قطاع الطاقة. كما سيطرح ملف المساعدات القطرية المقدمة للجيش اللبناني، والتي بحسب المعلومات من الممكن أن تتوسع أيضاً لتشمل قوى الأمن الداخلي.

سلام بين دافوس وباريس
واستمر اللقاء بين ماكرون وسلام قرابة ساعة وناقشا غالبية القضايا المشتركة ومنها مؤتمر دعم الجيش والمرحلة الثانية لحصر السلاح وعمل «الميكانيزم» وشروط عقد مؤتمر إعادة الإعمار والنهوض في فرنسا أيضاً. وأشارت المعلومات الى أن المحادثات بين ماكرون وسلام تركزت على المحادثات مع صندوق النقد للتوصل إلى اتفاق معه ولا سيما بعد لقائه في دافوس مع مديرة الصندوق كريستالينا غورغييفا،إضافة للنقاش بمشروع قانون الفجوة المالية. أن الوضع الإقليمي على طاولة النقاش أيضا.. وأفادت مصادر فرنسية، بأن اللقاء هو استكمال للجهد الذي قامت به اللجنة الخماسية في بيروت أخيرا والذي أسفر عن تحديد موعد لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي.ولفتت المصادر الى أن الرئيس ماكرون أكد انطلاق التحضيرات بقوة لهذا المؤتمر ليكون ترجمة فعلية للوعود بدعم الجيش ولا سيما في عملية حصر السلاح.
وحضر الاجتماع سفير لبنان في باريس ربيع الشاعر، ثم عقدت خلوة بين الرئيس ماكرون والرئيس سلام، تناولت مؤتمر دعم الجيش في 5 آذار، وثمّن الجانبان ما أنجزه الجيش في بسط سلطته وحيداً على منطقة جنوب الليطاني.
وشدد الرئيس سلام على ضرورة وقف خروقات إسرائيل للسيادة اللبنانية وانسحابها من كامل الأراضي التي لا تزال تحتلها.
ومن جهة أخرى أكّد الرئيس سلام للرئيس الفرنسي التزام حكومته استكمال عملية حصر السلاح في كافة الأراضي اللبنانية وفق الخطة التي وضعها الجيش في أيلول الماضي، وأن أي رهان على عكس ذلك من أي جهة هو كناية عن مغامرة لن تأتي على لبنان إلا بالمزيد من عدم الاستقرار والمآسي.
في موازاة ذلك شكر الرئيس سلام الرئيس الفرنسي على الدعم الكبير الذي تقدمه فرنسا للبنان على كافة الأصعدة، وشدد على ضرورة إيجاد بديل لقوات اليونيفيل بعد انتهاء مهامها والتي لفرنسا دور محوري في صياغته لكونها صاحبة القلم بهذا الشأن في مجلس الأمن.
من جهته أعرب الرئيس الفرنسي عن دعمه للخطوات الإصلاحية التي تقوم بها حكومة الرئيس سلام وشدد على أهمية إقرار قانون الفجوة المالية بعد نقاشه في اللجان النيابية المختصة بما يؤدي إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي وإقامة مؤتمر في باريس لدعم إعادة التعافي والإعمار في لبنان.

وقال ماكرون: لبنان وفرنسا يتشاركان المطالب عينها وهي احترام وقف اطلاق النار وتحقيق الاستقرار والسلام الدائم في الشرق الأوسط.
ونُقِلَ عن مصدر رئاسي فرنسي قوله: سنواصل عملنا لدفع كل الأطراف لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان وضرورة انسحاب إسرائيل من النقاط الـ 5 في الجنوب.
بري وعون
والبارز محلياً، زيارة الرئيس بري الى قصر بعبدا حيث عرض مع رئيس الجمهورية الأوضاع العامة في البلاد عموما والوضع في الجنوب، خصوصاً في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية وتوسعها الى البقاع. وتطرق البحث الى اللقاءات التي تعقد لمعالجة التصعيد الإسرائيلي والى سبل مساعدة أهالي القرى الحدودية المدمرة للعودة الى قراهم وتقديم الدعم اللازم لهم في أماكن وجودهم.
وعلمت «اللواء» ان الرئيسين بحثا سبل وقف الاعتداءات ومساعدة المواطنين المتضررين من العدوان وضرورة تكثيف الاتصالات والمساعي لتوفير الدعم للجنوبيين. كما فُهِمَ من اجواء اللقاء ان الرئيس بري سيتابع موضوع سوء الفهم بين الرئيس عون وحزب لله.
لكن جاء في معلومات مسرّبة مجهولة المصدر: أن بري طلب موعداً للقاء رئيس الجمهورية بعد كلام الشيخ نعيم قاسم الذي رفع سقف خطابه بعبارة «طويلة ع رقبتكن نسلّم سلاحنا». وحصل أكثر من اتصال بين الطرفين بعد كلام قاسم وأوضح «الحزب» لعون أنه لم يكن مقصوداً بعبارة «طويلة ع رقبتكن» إنما المقصود كان الفريق الذي يتماهى مع الإسرائيلي في طروحاته.
وبعد اللقاء، سئل الرئيس بري عن جو اللقاء مع الرئيس عون فأجاب: « دائما اسأل هذا السؤال وجوابي واحد: كل اللقاءات مع فخامة الرئيس دائما ممتازة».
وبناءً للقاء الرئيسين، استقبل عون لاحقاً رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، واطلع منه على الإجراءات التي اتخذها المجلس لمساعدة أهالي القرى الجنوبية الذين تضرروا نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية على القرى الجنوبية. وطلب الرئيس عون مواصلة تقديم المساعدات وتأمين ما يحتاج اليه هؤلاء من حاجات مختلفة، لاسيما لجهة الايواء والتغذية والرعاية الصحية.
وتابع الرئيس عون موضوع الجنوب مع وفد من تجمع اهالي بلدات الشريط الحدودي واستمع الى مطالبهم لاسيما موضوع وقف الاعتداءات وتسهيل عودة المواطنين الى منازلهم في القرى الامامية. فاكد عو متابعته اليومية «لما يحصل على ارض الجنوب ومعاناة اهله وسكانه. وشدد على «ان الدولة تتمسك بعودة الاهالي الى ارضهم ووقف الاعتداءات الاسرائيلية، واطلاق الاسرى وهي تطالب بذلك بشكل دائم لا سيما خلال اجتماعات لجنة الميكانيزم، حيث يؤكد السفير سيمون كرم أن هوية ابن الجنوب مرتبطة بأرضه وان لا عودة عن هذا المطلب».
ونفى رئيس الجمهورية وجود اي اقتراح حول إخلاء المنطقة الحدودية الجنوبية من سكانها وتحويلها الى منطقة اقتصادية عازلة. إلا أنه أكد، في المقابل، على ضرورة العمل على إعادة اعمارها وتقوية اقتصادها وتأمين فرص عمل لسكانها ما يعزز الاستقرار الاقتصادي وبالتالي الأمني فيها».
واكد الرئيس عون خلال اللقاء «اهمية تأمين الحماية الكاملة لأهل هذه المنطقة من خلال تعزيز وجود مراكز جديدة للجيش في بلداتها ومؤازرة قوات «اليونيفيل» له لتأمين مظلة دولية لهذه الحماية»، لافتا الى «ان دولا كثيرة من الاتحاد الاوروبي كفرنسا وإيطاليا، واخرى مثل أندونيسا، اكدت تصميمها على البقاء في الجنوب بعد انتهاء مهام «اليونيفيل» فيه.
ديبلوماسياً، استقبل الرئيس عون السفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو وعرض معه التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر دعم الجيش وقوى الامن الداخلي المقرر عقده في باريس في 5 آذار المقبل. وأجرى الرئيس عون والسفير ماغرو جولة افق تناولت الاوضاع المحلية والاقليمية في ضوء التطورات الاخيرة.
وعلى الصعيد الجنوبي ايضاً، استقبل وزير الخارجية يوسف رجي وفدا من اتحاد بلديات العرقوب ومخاتير وفاعليات المنطقة برئاسة رئيس الاتحاد الدكتور قاسم القادري، الذي شدد على لبنانيتها رافضا الاستثمار فيها لغايات وأهداف معروفة. وأكد رجي «أن مزارع شبعا لبنانية في القلب قبل أن تكون على الخريطة، وأن هذه القضية هي مسؤولية الدولة اللبنانية التي لن تتخلى عن أي شبر من المزارع. وأن قضية مزارع شبعا هي في سلم أولويات وزارة الخارجية التي كانت مغيّبة في السابق عن هذا الملف، والتي تسعى حالياً بالوسائل الدبلوماسية واستناداً إلى القانون الدولي والوثائق التي بحوزة لبنان، ومن خلال التواصل أيضاً مع سوريا إلى إثبات لبنانيتها. وأكد رجي أن المسألة ليست بالصعوبة التي يحاول البعض تصويرها.
جلسات الموازنة وتحرُّك الروابط
نيابياً، دعا الرئيس بري الى جلسة لمناقشة مشروع الموازنة العامة لعام 2026 عند الساعة 11 من قبل ظهر ومساء أيام الثلاثاء والاربعاء والخميس في 27 و 28 و 29 من الشهر الجاري.
ودعت اللجنة التابعة لرابطة موظفي الادارة العامة للاضراب العام الثلثاء، والتحركات الرمزية أمام المجلس والحكومي يومي الاربعاء والخميس، اعتراضاً على الموازنة وتجاهل تصحيح الرواتب.
وفد عسكري يمهِّد لزيارة قائد الجيش
ويتوجه وفد عسكري لبناني الاسبوع المقبل الى الولايات المتحدة للتحضير مع القيادة الوسطى لمحادثات قائد الجيش العماد رودولف هيكل مع مسؤولين عسكريين أميركيين، والمقررة بين 3 و 5 شباط.
وأشارت مصادر المعلومات الى أهمية تعزيز التعاون العسكري بين لبنان والولايات المتحدة، حيث يناقش قائد الجيش مع المسؤولين العسكريين الأميركيين أبرز القضايا الأمنية التي تواجه لبنان والمنطقة، إضافة إلى تعزيز العلاقات العسكرية الثنائية وتبادل الخبرات في مجالات الأمن والاستراتيجيات الدفاعية.
اجتماع الميكانيزم في 25 شباط

3 – وفهم ان اجتماع للجنة الميكانيزم سيعقد في الناقورة في 25 شباط، في الناقورة، بحضور رئيس اللجنة الجنرال الاميركي جوزف كلير فيلد.
وعن مصير لجنة الميكانيزم، قال مسؤول أميركي لقناة «الحدث» : أن اتفاق وقف إطلاق النار والقرار 1701 لم يعودا قادرين على تحقيق الأمن الذي تريده إسرائيل عبر الحدود وتؤيده واشنطن، مضيفاً أن على اللبنانيين عدم الإكثار من الحديث عن اتفاقية الهدنة، لأن المطلوب هو اتفاق أمني إسرائيلي لبناني، ولا حاجة للميكانيزم كإطار للتفاوض بشراكة فرنسية أممية غير مفيدة، فالمطلوب هو تفاوض سياسي عالي المستوى على الطريقة السورية، برعاية أميركية، وصولاً للاتفاق الذي يضمن نشوء منطقة أمنية عازلة على الحدود تحوّلها واشنطن إلى منطقة اقتصادية.
تحرُّك ذوي ضحايا إنفجار المرفأ
على صعيد التحركات في الشارع، نفذ أهالي ضحايا وشهداء انفجار مرفأ بيروت، أمام المرفأــ مبنى الجمارك، ما يشبه انفجار غضب بعد أكثر من خمس سنوات من الانتظار والمماطلة في التحقيق بانفجار المرفأ والتي توّجت أخيرًا بقرار اعتبره الأهالي طعنة مباشرة لهم بتعيين مجلس الوزراء لغراسيا القزّي عضو المجلس الأعلى للجمارك والمدّعى عليها في تفجير المرفأ، مديرة عامة للجمارك». وكان الأهالي استنكروا تعيين القزّي في بيانات سابقة، إلّا أنّ تحرّك اليوم أمام مبنى الجمارك وسط تدابير أمنية تحت عنوان «العدالة اولاً لا تعيين لمدعى عليها» اتّخذ طابعًا تصعيديًا. فقد اعتبر الأهالي المحتجّون الذين يرفعون صور أبنائهم ولافتات منددة بالقرار الصادر عن مجلس الوزراء ان «العدالة ليست منّة، والدم لا يُمحى بمرسوم، والمرفأ لن يُدفن بتعيين»، وهددوا بـ «عدم السماح لها بالدخول إلى مكتبها مجدداً».
غارة قرب مستشفى دار الأمل في بعلبك

وفي يوميات العدوان الاسرائيلي على لبنان، نقل العدو الاسرائيلي عدوانه الجوي من الجنوب الى البقاع أمس، وشنّت مسيّرة تابعة لجيش الاحتلال غارتين جويتين في محيط مدينة بعلبك. استهدفت الغارة الأولى سيارة على الطريق العام بين بلدتي مجدلون وبعلبك بصاروخين، من دون تسجيل أي إصابات.فيما طالت الغارة الثانية مكانًا قرب مستشفى دار الأمل في بلدة دورس، واقتصرت الأضرار على الماديات، دون وقوع إصابات بشرية.
وأفيد بأن الشخصية المستهدفة في غارات بعلبك هو مسؤول عسكري تابع لإحدى التنظيمات الفلسطينية، وهذه المرة الثالثة التي تحاول اسرائيل استهدافه منذ سنة حتى الآن وفي مناطق مختلفة.
جنوباً، نفذ الجيش الاسرائيلي صباحا، عملية تمشيط من موقع الراهب بالأسلحة الرشاشة باتجاه أطراف بلدة عيتا الشعب.وألقت مسيرة اسرائيلية قنبلة صوتية في محيط منزل أحد المواطنين في بلدة بليدا. كما تعرضت أطراف بلدة عيترون في قضاء بنت جبيل بعد ظهر أمس لرشقات رشاشة مصدرها موقع الجيش الاسرائيلي المستحدث داخل الأراضي اللبنانية في جبل الباط.كذلك، ألقت درون اسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة مركبا.
الى ذلك، تعرض محيط قوة من الجيش اللبناني، أثناء قيامها بمهمة ميدانية مشتركة مع قوات «اليونيفيل» قرب وادي العصافير جنوب بلدة الخيام، لإطلاق نار مصدره دبابة إسرائيلية خرجت من الموقع المستحدث في منطقة الحمامص.
ومساءً سُجِّل قصف مدفعي معادٍ بين بلاط ورامية. قضاء بنت جبيل. وأطلق الإحتلال الإسرائيلي قذائف ضوئية في أجواء منطقة الصالحاني، جنوب جبل بلاط. وفي إعتداء آخر، أطلق الإحتلال قنبلتين على «خلة المحافر» في بلدة العديسة.
وأنهى اللواء 401 التابع للفرقة 91 في جيش الاحتلال الإسرائيلي مناورة عسكرية على الحدود اللبنانية، هي الأولى من نوعها منذ عامين، بعد سلسلة من المناورات التي نفذت في قطاع غزة. وقال متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي: إن المناورة هدفت إلى الحفاظ على جاهزية القوات وتعزيز قدراتها لمواجهة مختلف سيناريوهات الطوارئ، إضافة إلى حماية المستوطنات، مع استخلاص العبر من المعارك الجارية في المنطقة.
وتضمنت التدريبات محاكاة مواجهات مع وتنفيذ تمارين دفاعية في عدة مواقع، وإخلاء جرحى تحت النيران ، إلى جانب توفير استجابات لوجستية وتقنية في حالات الطوارئ.
وفي سياق الكشف عن الاهداف الاسرائيلية، تحدث رئيس هيئة الامن القومي الاسرائيلي تساحي هنغبي عن «هدفين سياسيين طموحين على الجبهة الشمالية، الأول، استخدام اتفاق وقف النار الذي وقع في تشرين الثاني 2024 للمضي بانضمام لبنان إلى مسيرة التطبيع والسلام، أما في سوريا فلبلورة خطوة من مرحلتين، بدايتها ترتيب الشروط الأمنية على الحدود المشتركة وتواصلها في انضمام سوريا إلى الاتفاقات الإبراهيمية. وأقر هنغبي بانه لا يمكن التقدم في هذين المحورين بلا دور أميركي نشط، لكن الدولة اللبنانية، برئاسة الرئيس عون فشلت في نزع سلاح حزب لله في كل أرجاء لبنان في ظل الخوف من انزلاق البلاد الى حرب أهلية. والنتيجة أنه لا يوجد أي تقدم عملي في الحوار الثلاثي بقيادة الولايات المتحدة على مسائل الخلاف في حدود إسرائيل – لبنان. وتوضح إسرائيل أن انتشارها في دفاع متقدم في جنوب لبنان لن يتغير، ولهذا فان تصعيد المواجهة يبدو الآن أكثر واقعية من تحقيق التفاهمات».

البناء:

إلغاء رحلات إلى «إسرائيل»: ضربة إيرانية استباقية أو حرب أميركية وشيكة؟
القرار الأميركي بنقل معتقلي داعش من سورية إلى العراق يثير تساؤلات الثقة
بري من بعبدا: الأجواء ممتازة وناقشنا الانتخابات في موعدها والوضع جنوباً

كتب المحرر السياسي

تصاعد حديث الحرب في المنطقة مجدداً، مع إلغاء شركات طيران عالمية أبرزها شركة الطيران الفرنسية رحلاتها إلى مطار اللد (بن غوريون) في تل أبيب، حيث أفادت القناة 12 الإسرائيلية، بأن “شركة الطيران الفرنسية تلغي رحلاتها لتل أبيب والمنطقة بسبب التوتر على الساحة الإيرانية”. وكان قد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ليل الخميس – الجمعة، أنّ أسطولاً ضخماً يتجه إلى إيران، مشيراً إلى “أننا نراقب إيران عن كثب ولدينا الكثير من القطع البحرية المتجهة إلى هناك احتياطاً”. ولفت ترامب إلى “أننا سنقوم بتوجيه ضربة إليها إذا أقدمت على تنفيذ أي إعدامات”، على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد، بينما تحدثت المصادر الإسرائيلية عن حالة استنفار قصوى سببها التحسّب لاحتمالات ضربة استباقية تشنها إيران إذا تأكدت أن الحرب قادمة لا محالة، وهو ما سبق وتحدث عنه القادة الإيرانيون قبل أيام.
في المنطقة اهتمام بالقرار الأميركي بنقل معتقلي تنظيم داعش وعائلات عناصر التنظيم التي كانت في معتقلات شمال شرق سورية بعهدة تنظيم قسد، واعتبار العراق وجهة آمنة لاحتجاز الآلاف من المنتمين للتنظيم، وجاء القرار الأميركي مفاجئاً بعدما كان القرار المعلن مع اتفاق وقف إطلاق النار بين قوات الحكومة السورية وقوات قسد، أن تتولى الحكومة السورية أمرهم وقد أعلنت نية نقلهم إلى أماكن اعتقال آمنة، قبل أن يصدر القرار الأميركي بنقلهم إلى العراق، ما تسبب بطرح أسئلة حول مدى جدية الحديث عن الثقة الأميركية بقدرة الحكم الجديد في سورية على التحرر من إرثه الآتي من تنظيم القاعدة والترابط التاريخي مع تنظيم داعش، ومدى امتلاكه مؤسسات أمنية موثوقة الولاء ومحصّنة بوجه اختراقات تنظيم داعش خصوصاً بعد العملية التي استهدفت القوات الأميركية في تدمر ونفذها أحد عناصر الحماية المفرزة من الحكومة السورية، وزاد مجال التكهنات ما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن اتهامات للمبعوث الأميركي إلى سورية توماس برّاك بتغليب مصالح اقتصادية على المصالح الأمنية الاستراتيجية لواشنطن، وغضب البنتاغون من سرعة التخلي عن تنظيم قسد، ومخاطر الرهان على الحكومة الجديدة ومؤسساتها الأمنية في الحرب مع تنظيم داعش.
في لبنان شكّل اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية العماد جوزف عون برئيس المجلس النيابي نبيه بري، مساحة لتخفيض التوتر الذي خيّم على الخطاب المتبادل بين عون والمقاومة، وساهمت إشارة بري للقاء مع عون بوصفه بالممتاز بتنفيس الكثير من الاحتقان الذي ولدته المساجلات الإعلامية ما تبعها من ملاحقات قضائية بحق مناصرين للمقاومة بتهم التعرّض لرئيس الجمهورية، وبعد اللقاء أكد بري أن البحث تناول المستجدات الجنوبية وتأكيد إجراء الانتخابات النيابية في موعدها.

وفيما بقيت الساحة الداخلية تحت وطأة التوتر الذي رافق مواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون من سلاح المقاومة وردود الفعل السياسية والصحافية والإعلامية الواسعة وحالة الغضب الكبير على مواقع التواصل الاجتماعي، على وقع العدوان الإسرائيلي الخطير على الجنوب والبقاع، وبينما تسود البلاد حال ترقب وقلق من جملة استحقاقات في شهر شباط المقبل، في ظل قطيعة غير معلنة على خط بعبدا – حارة حريك، كسر رئيس مجلس النواب نبيه بري الجمود وزار بعبدا والتقى رئيس الجمهورية وبحث معه الأوضاع العامة في البلاد عموماً والوضع في الجنوب خصوصاً في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية وتوسّعها إلى البقاع.
وتطرق البحث إلى اللقاءات التي تعقد لمعالجة التصعيد الإسرائيلي وإلى سبل مساعدة أهالي القرى الحدودية المدمرة للعودة إلى قراهم وتقديم الدعم اللازم لهم في أماكن وجودهم. وبعد اللقاء، سُئِل الرئيس بري عن جو اللقاء مع الرئيس عون فأجاب: «دائماً أُسأل هذا السؤال وجوابي واحد: كل اللقاءات مع فخامة الرئيس دائماً ممتازة».
ووفق معلومات «البناء» فإنّ لقاء بري – عون رطب أجواء التوتر الذي أعقب مواقف رئيس الجمهورية حول سلاح حزب الله وردود الفعل، حيث يلعب رئيس المجلس دوراً محورياً في احتواء تداعيات السجالات والاختلافات في مقاربة ملف السلاح وحماية لبنان وتحرير الأرض، وتحرك رئيس المجلس جاء في توقيت مناسب لضبط الأمور ونزع فتيل التوتر وللحؤول دون اصطياد بعض الجهات الداخلية والخارجية في الماء العكر لإذكاء نار الاختلاف وزرع بذور الفتنة بين المقاومة والدولة.
وأكد رئيس المجلس وفق المعلومات ضرورة تخفيض منسوب الخطاب السياسي الحاد، واستمرار التواصل والحوار بين الجميع لا سيما بين الحزب ورئيس الجمهورية، للتوصل إلى قواسم مشتركة وتأمين مظلة سياسية لاستحقاقات شباط وتعزيز الوحدة الداخلية والالتفاف حول الدولة وتعزيز صمود أهالي الجنوب وتمسك لبنان بالقرارات الدوليّة ولجنة الميكانيزم وتفعيل العمل الدبلوماسي لردع الاحتلال الإسرائيلي ودفعه للانسحاب واستعادة الأسرى.
كما استقبل رئيس الجمهوريّة جوزاف عون في قصر بعبدا، رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، واطّلع منه على الإجراءات الّتي اتخذها المجلس لمساعدة أهالي القرى الجنوبيّة الّذين تضرّروا نتيجة الاعتداءات الإسرائيليّة على القرى الجنوبية.
وطلب الرّئيس عون «مواصلة تقديم المساعدات وتأمين ما يحتاج إليه هؤلاء من حاجات مختلفة، لا سيّما لجهة الإيواء والتغذية والرّعاية الصّحيّة».
كما أشار الرئيس جوزاف عون أمام وفد من تجمّع أبناء البلدات الجنوبية الحدودية إلى أنّ «اتصالاتنا الدولية تُطالب باستمرار بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، ولا يمكن أن يسلَم لبنان من دون سلامة جنوبه»، نؤكد أنه سيعمل، بالتنسيق مع قيادة الجيش اللبناني، على تعزيز انتشاره في القرى الحدودية. وأوضح الرئيس عون أن «مطلبنا الأساسي في اجتماعات «الميكانيزم» أولويّته تتمثّل بعودة السكان إلى قراهم ومنازلهم، وإطلاق الأسرى». وقال: «أنتم أبناؤنا، والدولة مُلزَمة بمساعدتكم. وسأبحث مع رئيس الحكومة ووزير المالية في ملف التعويضات والمساعدات اللازمة لإعادة الإعمار. وأنا متّفق مع رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء على ضرورة رفع المعاناة عنكم، فهذا واجبنا الوطني».
وحمّلت مصادر سياسية في فريق المقاومة الدولة اللبنانية ممثلة برئيسي الجمهورية والحكومة، ومجلس الوزراء، مسؤوليّة حماية الجنوب وأهله وردع العدوان وتحرير الأراضي المحتلة، وذلك بعد أن تخلّت الدولة عن مسؤولياتها طيلة عام ونيّف وتراجعت عن وعودها وتعهّداتها بحماية الجنوب وتحرير الأرض وتسليح الجيش واستراتيجية أمن قومي، لكنها لم تفعل شيئاً سوى نشر الجيش لإزالة السلاح الذي حرّر الأرض وردع العدو ودافع عن لبنان طيلة عقود، فيما العدو يستمرّ بعدوانه والدولة لا تحرّك ساكناً، بل تخضع للضغوط الخارجية وتنفذ الإملاءات الأميركية ومستمرة في مسلسل التنازلات السيادية بذريعة تجنب الحرب! فيما الحرب مستمرة بأشكالها العسكرية والأمنية والسياسية والمالية والنفسية والاجتماعية. ولفتت المصادر لـ»البناء» إلى أنّ المقاومة وفت بتعهداتها وطبقت اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 ووقفت خلف الدولة ووثقت بها لكن الدولة خذلت المقاومة والجنوبيين وشعب المقاومة والسيادة والجيش اللبناني أيضاً الذي يحاولون زجه في أتون صراع داخلي لمصلحة إسرائيل وتحويله إلى حرس حدود للكيان الإسرائيلي بدل تمكينه بالمقومات المطلوبة لمواجهة «إسرائيل» وتحرير الأرض والدفاع عن الجنوبيين».
وكشفت المصادر أن اللجنة الخماسية لا سيما العضوين الأميركي والسعودي مارسا ضغوطاً كبيرة على أركان الدولة لرفع سقف الضغط السياسي على المقاومة لفرض الشروط عليها على وقع توسيع «إسرائيل» عدوانها على الجنوب والبقاع، مشددة على أن المقاومة لن تخشى وتخضع بل باقية مع أهلها وشعبها وجيشها في الميدان مهما بلغت التضحيات، كما أن لبنان لن يصبح في الفلك الإسرائيلي وإن دخل تحت الانتداب الأميركي المباشر من السيطرة على قرار السلطة التنفيذية والتحكم بمفاصل الدولة الأمنية والقضائية والاقتصادية والمالية والمرافق الحيوية من المرفأ والمطار.
في المقابل تشير أوساط دبلوماسية غربية لـ»البناء» إلى أن القرار اتخذ إنهاء قضية سلاح حزب الله في لبنان والحركات المسلحة في المنطقة وتعزيز منطق الدول وفق استراتيجية ترامب للشرق الأوسط، لكن لا يعني ذلك الذهاب إلى حرب واسعة النطاق بين حزب الله و»إسرائيل»، بل هناك خطوط حمر أميركية، لكن التصعيد سيد الموقف حتى تبرز معطيات جديدة وجلاء المشهد الإقليمي لا سيما مسار الصراع الأميركي – الإيراني، وبالتالي لا يزال متأثراً في مدار التهديد بضرب إيران ووفق نتائج الضربة إنْ حصلت فسيتضح مسار حسم الملف اللبناني أكان تسوية سياسية تشمل سلاح حزب الله وإعادة الإعمار وتحرير الأسرى والانسحاب الإسرائيلي من الجنوب وترتيبات أمنية – حدودية بين لبنان و»إسرائيل»، أو استخدام الضغوط القصوى لفرض التنازلات القاسية علىى لبنان والتي ربما تؤدي إلى تفاقم التوتر العسكري على الحدود.
وعلمت «البناء» أن عدداً من الموفدين سيزورون لبنان بعد وضع الجيش اللبناني تقريره وما ستقرره الحكومة حيال المرحلة الثانية من حصر السلاح بيد الدولة.
في غضون ذلك يزور وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي لبنان يوم الإثنين المقبل، ويجتمع إلى كبار المسؤولين وفي مقدمهم الرؤساء جوزاف عون ونبيه بري ونواف سلام إضافة إلى قائد الجيش ومسؤولين أمنيين آخرين، لبحث سبل الدعم في ضوء استعداد قطر لتقديم المزيد من المساعدات للبنان.
ويبحث الوزير القطري وفق المعلومات في حزمة مشاريع ومساعدات في القطاعات الاقتصادية، التربوية، والصحية، وفي أفق التعاون الاقتصادي والاستثماري في مجالات الطاقة والكهرباء، خصوصاً أن لبنان طلب من قطر مساعدته في موضوع الكهرباء وتأمين استجرار الغاز القطري من سورية لزيادة التغذية الكهربائية، إلى جانب مشاريع أخرى في قطع الطاقة. كما سيطرح ملف المساعدات القطرية المقدمة للجيش اللبناني، والتي بحسب المعلومات من الممكن أن تتوسع أيضاً لتشمل قوى الأمن الداخلي.
وأفادت مصادر خليجية لقناة «الجديد»، بأنّ «لبنان سيبدأ جني ثمار التزام العهد والحكومة وفي السنة الأولى بإنعاش مؤسسات الدولة»، وبأنّ «الأسابيع المقبلة ستحمل أخباراً إيجابية للاقتصاد اللبناني نتيجة التنسيق القطري السعودي». وأوضحت أنّ «توقيع عدد من الاتفاقيات اللبنانية السعودية يفوق العشر اتفاقيات قريباً كمؤشر على إحياء العلاقات الثنائية».
وعقد رئيس الحكومة يرافقه سفير لبنان في باريس ربيع الشاعر اجتماعاً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دام ساعة في قصر الإليزيه تخللته خلوة بين الرئيسين.
وقد تناولت المحادثات أبرز المواضيع المشتركة بين البلدين لا سيما التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية المزمع عقده في باريس بتاريخ 5 آذار المقبل وسبل إنجاحه، وشدد الجانبان على «أهمية الإنجاز الذي حققه الجيش اللبناني في بسط سلطته وحيداً على منطقة جنوب الليطاني».
كذلك ثمّن الجانبان الدور الذي تلعبه هيئة «الميكانيزم» وأعربا عن تمسكهما بضرورة التنفيذ الكامل لإعلان وقف العمليات العدائية الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني من العام 2024. وشدّد سلام على «ضرورة وقف خروقات «إسرائيل» للسيادة اللبنانية وانسحابها من كامل الأراضي التي لا تزال تحتلها»، مشدداً على «التزام حكومته استكمال عملية حصر السلاح في كافة الأراضي اللبنانية وفق الخطة التي وضعها الجيش في أيلول الماضي».
ميدانياً، تعرّض محيط قوة من الجيش اللبناني، أثناء قيامها بمهمة ميدانية مشتركة مع قوات «اليونيفيل» قرب وادي العصافير جنوب بلدة الخيام، لإطلاق نار مصدره دبابة إسرائيلية خرجت من الموقع المستحدث في منطقة الحمامص.
وأقدمت قوات الاحتلال على تنفيذ سلسلة اعتداءات شملت إلقاء قنابل صوتية وإطلاق نار، مستهدفة مواطنين وعمالاً، حيث ألقت محلقة «إسرائيلية» قنبلة صوتية انفجرت في الجو قرب أحد المواطنين في بلدة بليدا.
وألقت محلقة «إسرائيلية» معادية قنبلة صوتية على عمال حديد في بلدة مركبا.
وتعرّضت أطراف بلدة عيترون لرشقات رشاشة مصدرها الموقع المستحدث داخل الأراضي اللبنانية في جبل الباط. وشنت مسيّرة «إسرائيلية» غارة استهدفت بلدة دورس قرب مستشفى دار الأمل في بعلبك.
في المواقف، رأى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب أن «الدعوة إلى حصرية السلاح بيد الدولة، كما تطرحها الحكومة، تُقدَّم بوصفها مدخلاً لبناء الدولة. لكننا نرى أن هذه الدعوة، بصيغتها الحالية، تتجاهل الفجوة الهائلة بين المطلوب والمتاح. فالدولة التي لا تملك قرار الحرب والسلم، ولا القدرة الدفاعية الكافية، ولا الغطاء الدولي المتوازن، لا يمكن تحميلها وحدها مسؤولية حماية الحدود».
وتابع :»ننتقد بشدّة الخطاب الحكومي الموجَّه إلى الخارج، حين يُقدَّم لبنان وكأن أزمته الأمنية محصورة بسلاح المقاومة، متجاهلاً الاحتلال والعدوان والخروقات. هذا الخطاب لا يخدم مصلحة الدولة، بل يضعف موقعها التفاوضي، ويمنح «إسرائيل» غطاءً سياسياً، ويحوّل الانقسام الداخلي إلى مادة استثمار خارجي. وان السياسة الرشيدة لا تكون بتصدير الخلافات الوطنية، بل بإدارتها داخلياً، وبعرض موقف متماسك يحمي لبنان ولا يبرّر الضغط عليه».
بدوره، أشار المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان إلى أن «الدولة اللبنانية تعيد ممارسة دورها التاريخي، بالتخلّي عن البقاع والجنوب والضاحية وعن عمد وقصد وفوق السطح. ويؤسفنا أن نقول إن هناك مَن يريد تصفية الطائفة الشيعية أو تحييدها، والدولة في هذا المجال متهمة بشدة، وشعبنا اللبناني معنيّ بالتضامن مع الطائفة الشيعية الوطنية والمضحية، لا من موقع الضعف، بل من باب ما يلزم للعائلة اللبنانية على بعضها البعض»… مؤكّداً أن «تاريخ الشيعة، وخاصة في عالم التضحيات الوطنية ليس فوقه تضحية. بالنسبة لنا اللحظة لحظة مصير، وسنقف ضد مشاريع ذبحنا من الخلف، ولن نقبل النوم على كتف من يستلّ خنجره المسموم».
واعتبر أن «مَن يطالب بالشرعية فليتفضل وليبسط الشرعية والسيادة على الحافة الأمامية وجنوب النهر، والمرجلة هناك وعلى الحافة الأمامية وليس بشمال النهر».
من جهته، أشار العلامة السيّد علي فضل الله إلى «أنّنا نعي جيّداً حجم الضّغوط الّتي تتعرّض لها الدّولة اللّبنانيّة وحجم القدرات الّتي يمتلكها هذا العدوّ والمساندة الدّوليّة والّتي تجعله قادراً على أن يضرب ويدمّر ويقتل حيث يشاء كما يفعل… ولكنّنا نريد مع كلّ اللّبنانيّين أن يروا دولتهم تبذل أقصى ما لديها لإيقاف نزيف الدّم والدّمار وتفعّل دورها بما تمتلكه من رصيد على الصّعيد السّياسيّ والدّبلوماسيّ وفي المحافل الدّوليّة لإزالة الاحتلال ووقف العدوان والذّود عنهم حتّى يشعر المواطنون بأنّ الدّولة هي وحدها الحامية لهم، وهو ما يجعل لها حضورها ومكانتها في نفوسهم وهم سيكونون عوناً وسنداً لها».
وتضامناً مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقيادتها الحكيمة وشعبها الأبي في مواجهة التخريب والتهديد الأميركي – الإسرائيلي وتنديداً بالإساءة لمقام المرجع الكبير الإمام السيد علي خامنئي، دعا حزب الله للمشاركة الفاعلة في اللقاء التضامني الجماهيري الكبير. وذلك يوم الاثنين المقبل الساعة 03:30 عصراً، في مجمع سيد الشهداء الضاحية الجنوبية لبيروت.
إلى ذلك، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة لمناقشة وإقرار مشروع الموازنة العامة لعام 2026، وذلك في تمام الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر ومساء أيام الثلاثاء، الأربعاء والخميس الواقعين فيه 27 /28 / 29 من شهر كانون الثاني الحالي.

المصدر: صحف