ترى صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن الرئيس دونالد ترامب وصل إلى “حدود قوة الإكراه” وتراجع عن مطالبه المتعلقة بالسيطرة على جزيرة غرينلاند ولو مؤقتا.
جاء ذلك بعد أن أعلن عن وقف فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على عدد من الدول الأوروبية كانت مقررة للدخول حيز التنفيذ في شباط/ فبراير المقبل.
ونقلت الصحيفة في تحليل لها: “هذا الأسبوع، اكتشف ترامب حدود قوة إكراهه. بعد التهديد بموجة جديدة من الرسوم الجمركية، حيث انهارت الأسواق بشكل حاد”.
وأشارت الصحيفة إلى أن ترامب تراجع عن “مطالبه القصوى”، معتبرة أن هذا التراجع قد يكون مؤقتا. إلا أنها أكدت أن سياساته “تسببت بالفعل في ضرر للتحالف عبر الأطلسي والنظام الدولي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية”.
وفي وقت سابق، أفادت صحيفة “فايننشال تايمز” نقلا عن مصادر أن العواصم الأوروبية تبحث خيارات رد قوية، تشمل فرض رسوم جمركية بقيمة 93 مليار يورو على البضائع الأمريكية، وتقييد وصول الشركات الأمريكية إلى السوق الداخلية للاتحاد الأوروبي، باستخدام أداة مكافحة الإكراه (Anti-Coercion Instrument, ACI).
وتمت مناقشة هذه الإجراءات في اجتماع سفراء الاتحاد الأوروبي يوم الأحد الماضي، بعد إعلان ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 10% في فبراير على الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا وفنلندا، مع نية زيادتها إلى 25% في يونيو، واستمرارها حتى إبرام صفقة شراء غرينلاند.
يذكر أن جزيرة غرينلاند تشكل جزءا من مملكة الدنمارك، وقد أعاد ترامب تكرار دعواته لأن تصبح الجزيرة جزءا من الولايات المتحدة. وكانت سلطات الدنمارك وغرينلاند قد حذرتا واشنطن من أي محاولة للاستيلاء على الجزيرة، مؤكدتين توقعهما احترام سلامتها الإقليمية.
المصدر: روسيا اليوم
