الخميس   
   22 01 2026   
   2 شعبان 1447   
   بيروت 10:11

عدوان متواصل وحصار مشدد على جبل جوهر والمنطقة الجنوبية من الخليل

استأنفت قوات الاحتلال عدوانها العسكري وإجراءاتها القمعية بحق المواطنين في جبل جوهر والمنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية، عبر إعادة إغلاق المنطقة بالكامل وفرض حصار مشدد وحظر تجول شامل.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أعادت تشديد إجراءاتها العسكرية في جبل جوهر والمنطقة الجنوبية من الخليل، ضمن عدوان بدأ منذ 4 أيام، حيث فرضت حصارًا كاملًا وحظرًا للتجول على المواطنين، ومنعت الحركة داخل المنطقة وخارجها.

وكانت قوات الاحتلال قد رفعت، مساء الأربعاء، حظر التجول المفروض منذ ثلاثة أيام، ولساعات قليلة فقط، وسمحت للمواطنين بالخروج سيرًا على الأقدام دون استخدام المركبات، بهدف التزود بجزء من احتياجاتهم الأساسية. وخلال ذلك، اعتدى جنود الاحتلال على عدد من المواطنين بالضرب، ما أدى إلى إصابة خمسة منهم بكسور ورضوض، نُقلوا على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

ومنذ 4 أيام، تشن قوات الاحتلال عدوانًا عسكريًا واسعًا وإجراءات قمعية بحق ما يقارب 80 ألف مواطن في جبل جوهر والمنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، شملت مداهمات واسعة للمنازل تخللها تدمير متعمد لمحتوياتها، واعتقال واحتجاز عدد كبير من المواطنين والتنكيل بهم، إضافة إلى مداهمة عدد كبير من المنشآت والمحال التجارية، وتفتيشها والعبث بمحتوياتها بعد تحطيم وتدمير أبوابها.

كما عزلت قوات الاحتلال، خلال العدوان، عددًا كبيرًا من المنازل والأحياء عن بعضها، ونصبت بوابات حديدية جديدة على مداخل بعض الأحياء، ودمرت عشرات مركبات المواطنين، وحولت حطامها إلى سواتر أغلقت بها معظم الطرق الفرعية في المنطقة.

وشددت قوات الاحتلال من إجراءاتها القمعية، ما أدى إلى توقف الحياة في تلك المناطق بشكل كامل، في وقت يعاني فيه المواطنون من نقص حاد في المواد التموينية والأدوية الخاصة بمرضى الأمراض المزمنة ومرضى غسيل الكلى، حيث تعيق قوات الاحتلال وصول العلاجات إليهم، ولا تسمح بإخلائهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

وعلى صعيد متصل، وجه عدد من المزارعين ومربي الأغنام وأصحاب أكثر من 100 مزرعة أبقار منتشرة في المنطقة، تنتج ما يقارب 70 طنًا من الحليب يوميًا، مناشدة عاجلة لإنقاذ مصدر الدخل الأساسي لعدد كبير من العائلات، بعدما تعذر نقل إنتاجهم من الحليب إلى مصانع الألبان منذ بدء العدوان، ما أدى إلى تكدسه لديهم، وينذر بفساده وتكبدهم خسائر مادية كبيرة.

المصدر: وكالة وفا