نفت روسيا استهداف قواتها للمحطات الكهربائية التي تغذي المفاعلات النووية في أوكرانيا، مؤكدة أن الضربات الروسية تأتي كردّ على الهجمات الأوكرانية ضد المناطق المدنية داخل الأراضي الروسية، وتستهدف فقط البنية التحتية المرتبطة بالمجالين العسكري والصناعي.
وقال مندوبها الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، ميخائيل أوليانوف، إن «القوات الروسية لا تستهدف إمدادات الكهرباء للمحطات النووية الخاضعة لسيطرة كييف»، مضيفاً أن «وزارة الدفاع الروسية توضح بانتظام أن الهجمات على منشآت الطاقة هي رد على الاستفزازات الأوكرانية ومحاولة لإضعاف القدرات العسكرية الأوكرانية».
وأشار إلى أن كييف «تحاول منذ خريف 2024 توظيف ملف محطات الكهرباء سياسياً، من خلال طرحه على جدول أعمال الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رغم أن ولاية الوكالة تقتصر على الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وليس مراقبة الشبكات الكهربائية بشكل عام».
كما أوضح أوليانوف أن تقارير الوكالة أظهرت بعض الأعطال المحدودة في خطوط الكهرباء المغذية للمفاعلات، لكنها تم التعامل معها بسرعة دون أن تشكل خطراً حقيقياً، مؤكداً أن «انقطاع التيار الكهربائي الخارجي لا يؤدي إلى كارثة نووية، بحسب المقياس الدولي للأحداث النووية والإشعاعية».
وفي السياق، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عبر منصة «أكس»، أن محطة تشرنوبل للطاقة النووية فقدت جميع مصادر الكهرباء الخارجية صباح أمس، نتيجة نشاط عسكري واسع النطاق، ما أثار مخاوف بشأن سلامة المنشأة التي سبق وأن شهدت أسوأ كارثة نووية مدنية في التاريخ.
وأضافت الوكالة أن «عدداً من المحطات الفرعية الكهربائية الأوكرانية الضرورية للسلامة النووية قد تضررت من جراء الهجمات».
وجاء ذلك بعد سلسلة من الهجمات الروسية بطائرات مسيرة وصواريخ، طالت صباح أمس منشآت في كييف وعدد من المدن الأخرى، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن آلاف المباني السكنية، في ظل أجواء شتوية قاسية، بحسب مصادر رسمية أوكرانية.
من جهة أخرى، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الإثنين، إن خط الكهرباء الاحتياطي «فيروسبلافنا-1» البالغة قدرته 330 كيلوفولت، أُعيد توصيله بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها روسيا، بعد أن تمكن الفنيون الأوكرانيون من إجراء الإصلاحات اللازمة، بفضل وقف إطلاق نار مؤقت توسطت فيه الوكالة.
ويُعد هذا الخط أحد خطين رئيسيين يزودان المحطة بالطاقة، وكان قد فُصل في وقت سابق من الشهر الجاري، ما أثار تحذيرات من مخاطر أمنية محتملة.
المصدر: روسيا اليوم
