الأربعاء   
   21 01 2026   
   1 شعبان 1447   
   بيروت 12:53

ترامب: يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار رغم إنشاء “مجلس السلام”

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إنه “يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار”، ردًا على سؤال بشأن خططه لإنشاء ما يُعرف بـ”مجلس السلام”، وهي مبادرة أثارت قلق دبلوماسيين وخبراء دوليين من احتمال تقويض دور المنظمة الدولية.

وأضاف ترامب، خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، أنه لا يستبعد أن يحل المجلس الجديد محل الأمم المتحدة، قائلاً: “ربما”. وتابع: “الأمم المتحدة ليست مفيدة للغاية. أنا من أشد المعجبين بإمكاناتها، لكنها لم ترتقِ قط إلى مستوى هذه الإمكانات… أعتقد أنه يجب السماح للأمم المتحدة بالاستمرار لأن إمكاناتها هائلة”.

وأبدت حكومات عدة حول العالم حذرها إزاء دعوة ترامب للانضمام إلى هذه المبادرة، التي يقول إنها تهدف إلى حل النزاعات على مستوى العالم، في حين حذّر دبلوماسيون من أن الخطة قد تضر بعمل الأمم المتحدة وتضعف دورها التقليدي في إدارة الأزمات الدولية.

وكان البيت الأبيض قد أعلن، الجمعة، أسماء بعض الأعضاء الذين سيشغلون مقاعد في “مجلس السلام”، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص لترامب ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، إضافة إلى جاريد كوشنر، صهر ترامب.

وفي منتصف نوفمبر تشرين الثاني، أقرّ مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يجيز إنشاء “مجلس السلام”، مع السماح للدول المتعاونة معه بتأسيس قوة دولية لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة، حيث دخل وقف إطلاق نار هشّ حيّز التنفيذ في أكتوبر تشرين الأول، بموجب خطة طرحها ترامب ووافق عليها الكيان وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وبموجب خطة ترامب لغزة، يُفترض أن يشرف المجلس على إدارة القطاع بشكل مؤقت، غير أن الرئيس الأميركي أعلن لاحقًا أن نطاق عمل المجلس سيتوسع ليشمل نزاعات أخرى حول العالم.

ويرى مراقبون أن إنشاء مثل هذا المجلس قد يقوّض دور الأمم المتحدة، فيما أشار عدد من خبراء حقوق الإنسان إلى أن إشراف ترامب على هيئة تُعنى بإدارة شؤون منطقة أجنبية يحمل طابعًا “استعماريًا”. كما وُجّهت انتقادات لمشاركة توني بلير في المجلس، نظرًا لدوره في حرب العراق وسجل بريطانيا الإمبريالي في غرب اسيا.

المصدر: رويترز